شريف حمدي
- حان وقت عودة الاستثمارات المحلية لبورصة الكويت
- نتابع بعناية الأسهم المرشحة لدخول السوق الأول وترقيتها تجذب مزيداً من السيولة
- لن يكون هناك اهتمام من المحافظ ومديري الاستثمار بسوق الـ «OTC»
اليوم تكتمل المرحلة الأولى من ترقية بورصة الكويت لمؤشر فوتسي راسل للأسواق الناشئة، وذلك بمنح الأسهم الكويتية المنضمة الى المؤشر الجزء، الاول من وزنها، على يكون الجزء الآخر في ديسمبر من العام الحالي.
وعلى الرغم من أن تفعيل الترقية سيتم اليوم، إلا ان بورصة الكويت كانت محط اهتمام شرائح متعددة في الداخل والخارج منذ الاعلان عن الترقية في 2017، ومن ضمنهم مديرو المحافظ والصناديق الاستثمارية بالكويت.
«الأنباء» تحاورت مع نائب رئيس التداول بـ «الاستثمارات الوطنية» غسان الوقيان حول تحركات مديري المحافظ والصناديق على الأسهم التي كانت مرشحة للانضمام لمؤشر فوتسي، وكذلك استراتيجيتهم طويلة المدى بعد الترقية خاصة أن هناك أسهما كويتية أخرى ستنضم للمؤشر في المراجعات المقبلة، فضلا عن الأسهم التي من الممكن أن تنضم الى مؤشر MSCI حال انضمام بورصة الكويت له في 2019.
وتطرق الحوار مع الوقيان الى توقعاته بشأن السيولة الأجنبية والمحلية التي من الممكن ان تتدفق لبورصة الكويت في المرحلة المقبلة، وكذلك رؤيته للسوق بعد مرور نحو 6 أشهر على تقسيمه الى 3 أسواق، والى أي مدى ساعد هذا التقسيم مديري المحافظ والصناديق على الاستثمار بسوق الأسهم الكويتية
.. وفيما يلي نص الحوار:
كيف تنظرون لمستقبل البورصة الكويتية بعد تفعيل ترقيتها لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة؟
٭ يعد سوق الأسهم الكويتي من الأسواق الواعدة، كونه يمتلك كثيرا من المقومات الايجابية، كما انه يرتكز على اسس متينة، ونرى أن ترقيته الى مصاف الأسواق الناشئة تأخرت كثيرا، وذلك بسبب بعض العراقيل الفنية، إلا أن القائمين على البورصة سواء هيئة أسواق المال أو شركة البورصة بذلوا جهودا حثيثة، وجاءت الترقية لمؤشر فوتسي لتتوج هذه الجهود، وكمتعاملين بالسوق نسبتشر بالمزيد خاصة بعد استحداث الأدوات المالية المستحقة بالمرحلة المقبلة.
وكيف كانت تحركاتكم كمدراء محافظ وصناديق استثمارية على الأسهم التي كانت مرشحة للانضمام لقائمة فوتسي قبل الاعلان النهائي عنها والتي ضمت 12 سهما؟
٭ أغلب مدراء المحافظ والصناديق بالكويت واعون لأداء الشركات المدرجة في السوق ويلاحظ ذلك من قيم التداولات، حيث تحظى الشركات ذات الأداء الجيد بنصيب الأسد من قيم التداولات، والتي تتركز اغلبها في السوق الاول، فضلا عن قائمة فوتسي والقائمة المبدئية لـ MSCI حال انضمام بورصة الكويت لها في 2019.
وماذا عن استراتيجيتكم بعد الترقية خاصة ان هناك أسهما اخرى مرشحة للانضمام خلال المرحلة المقبلة؟
٭ اعداد الاستراتيجيات ومتابعة تنفيذها عملية مستمرة وليست مرتبطة بحدث معين، حيث يتم اخذ جميع العوامل بالاعتبارعند اعداد الاستراتيجية الاستثمارية، وبالتأكيد من ضمنها الشركات المرشحة للانضمام لمؤشر فوتسي في الفترات المقبلة.
حظيت بورصة الكويت باستقطاب سيولة اجنبية كبيرة خلال يوليو الماضي بلغت 160 مليون دولار وهو مستوى قياسي.. كما تدفقت سيولة تاريخية في جلسة الخميس الماضي تقدر بنصف مليار دولار.. ما دلالة ذلك من وجهة نظركم على مستوى حجم التدفقات المتوقعة؟
٭ لا يمكن التكهن بقيمة الاستثمارات الاجنبية المتوقعة، لكن جميع المؤشرات ايجابية والتدفقات قد تفوق التوقعات، حيث لاحظنا الاقبال على الاستثمار بالبورصة بعد الترقية وزيادة الاهتمام بأخبار الشركات الكويتية بعد فترة من العزوف، كما نلاحظ اهتمام المؤسسات الاستشارية والتقييم بالشركات الكويتية على المستوى الاقليمي والعالمي ومن خلال التغطيات الاخبارية وهذا الأمر من شأنه أن يساعد على جذب الأموال الاجنبية والتي هلت تباشيرها مع المرحلة الأولى للترقية.
وهل ضخ سيولة اجنبية بهذا الحجم سيشجع على جذب تدفقات محلية اضافية خاصة في ظل الحالة التفاؤلية التي تنعم بها البورصة حاليا؟
٭ تدفق المزيد من الأموال الاجنبية بعد ترقية البورصة سيعمل على جذب المستثمرين المحليين ويزيد من عمق السوق، حيث ان شح السيولة من العوامل التي تنفر المستثمر من اي سوق مالي، ومن ثم نتوقع ان تستقبل البورصة مزيدا من الاستثمارات المحلية الى جانب الأجنبية.
بعد العمل بنظام تقسيم السوق الى 3 أسواق قرابة 6 أشهر.. كيف تقيمون خطوة التقسيم؟
٭ التقسيم خطوة موفقة، ويجب ان تتبعها خطوات أخرى لاستمرار حالة التفاؤل، وكنا نلاحظ في بداية العمل بالنظام الجديد بعض الحذر من قبل شريحة كبيرة من المتعاملين بالسوق، ولكن مع مرور الوقت تحسن أداء السوق تدريجيا، وتوجهت السيولة الى السوق الاول بشكل لافت كما كان متوقعا، وهذا يجب أن يمثل دافعا للشركات المدرجة في السوق الرئيسي وسوق الفرص للسعي للترقية للسوق الاول الذي يجذب انظار المستثمرين اليه.
هناك بعض الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسي مرشحة للترقية للسوق الاول.. ما رؤيتكم لهذه النوعية من الأسهم؟
٭ نتابع قائمة الشركات المرشحة بشكل حثيث، وكما اشرنا سابقا فإن ترقية السهم من العوامل التي نأخذها في عين الاعتبارعند تقييمه، ومن ثم اتخاذ قرارات استثمارية بشأنه.
سوق الـ OTC (خارج المنصة) سيخرج للنور قريبا.. هل سيكون محط اهتمام مدراء المحافظ والصناديق الاستثمارية خاصة انه سيضم نحو ألفي شركة؟
٭ من الجيد أن يكون هناك سوق رسمي ينظم عمليات تداول أسهم الشركات غير المدرجة كبديل عن الطريقة البدائية التي كان يتم تداول هذه الأسهم بها، ولكن استبعد ان تكون محط اهتمام مدراء المحافظ والصناديق في المرحلة الحالية على الأقل، وذلك نظرا لأنهم يولون الشركات المدرجة اهتماما أكبر كونها مقيدة بمواعيد افصاحات الارباح، والالتزام بشروط الادراج التي توفر مزيدا من الشفافية للمستثمر.
كيف استفدتم كمدراء محافظ وصناديق من التغيرات الجذرية في قواعد التداول بالبورصة؟
٭ المستثمر الكويتي مستثمر واع، ولا يحتاج كثيرا من الوقت لاستيعاب تلك التغيرات، والامر نفسه ينطبق على مدراء المحافظ والصناديق ويجب ان لا نغفل ان الكثير من تلك التغييرات تمت بناء على تفاهمات بين البورصة وشركات الاستثمار، حتى ان بعض التغييرات مثل فتح الحدود السعريه والغاء نظام الوحدات وسوق الكسور كان بطلب من الشركات الاستثمارية بالمقام الأول.
كيف تتعاملون مع الادراجات الجديدة مثل سهم المتكاملة على سبيل المثال؟
٭ ادراج المتكاملة كان ادراجا ناجحا بكل المقاييس، حيث استفادت الشركة من شروط الادراج الجديدة وتم ادراجها بالسوق الأول مباشرة، ونأمل ان تشجع عملية الادراج الناجحة لـ «المتكاملة» ملاك شركات أخرى على اتخاذ خطوة مماثلة.
هل ترون ان المناخ مناسب لطرح صناديق استثمارية جديدة في ظل عودة النشاط للبورصة؟
٭ طرح الصناديق الاستثمارية الجديدة بالسوق مرهون بقدرة مدير الصندوق على استقطاب السيولة وبعد اقرار قوانين صناديق ETF والادوات المالية الجديدة من الممكن ان نرى طرح صناديق جديدة خلال الفترة المقبلة.