- سحب الترخيص وشطب من القيدفي سجلات «المركزي».. عقوبة الجهات المخالفة للتعليمات
- لا تهاون مع المخالفين للتعليمات.. والمهلة كافية لتوفيق أوضاع البنوك ومزاولي النشاط ووكلائهم
- كل جهة تستخدم نظام الدفع الإلكتروني عليها مراجعة «المركزي» لقيدها و«التجارة» للترخيص
- القانون أعطى لنا حق الرقابة والإشراف الميداني الكامل على كل جهة تدخل نظام المدفوعات الجديد
- أخذنا رأي البنوك والفتوى والتشريع وجهات حكومية قبل إصدار التعليمات للتأكد من شموليتها
- عمليات الدفع الإلكتروني في شركات الاتصالات شاملة البطاقات مسبقة الدفع ستكون خاضعة للرقابة
محمود فاروق
في خطوة تهدف إلى تعزيز الدور الرقابي والاستقرار المالي في الكويت عقد بنك الكويت المركزي لقاء خاصا مع القيادات المصرفية ومسؤولي المؤسسات المالية وشركات الصرافة، للإعلان عن إطلاق تعليمات تنظيم أعمال الدفع الالكتروني للأموال التي سيتم العمل بها اعتبارا من 30 سبتمبر 2019، حيث أعطى بنك الكويت المركزي عاما كاملا مهلة لتوفيق أوضاع جميع مزاولي أي نشاط يتعلق بعملية الدفع ووكلائهم أيضا على حد سواء.
ويأتي لقاء بنك الكويت المركزي في سياق التعليمات التي أصدرها ووجهها إلى مقدمي خدمات ونظم الدفع والتسوية الإلكترونية بشأن تنظيم أعمال الدفع الإلكتروني للأموال، وذلك تحت مظلة القانون رقم 20 لسنة 2014 في شأن المعاملات الإلكترونية، الذي أسند الى بنك الكويت المركزي كامل صلاحيات الإشراف والرقابة على أعمال الدفع الإلكتروني للأموال، بالإضافة إلى صلاحية إصدار التعليمات الملزمة في هذا الشأن.
حضر لقاء «المركزي» كل من يوسف العبيد نائب محافظ بنك الكويت المركزي، والمدير التنفيذي لقطاع تقنية المعلومات والأعمال المصرفية في بنك الكويت المركزي أنور الغيث، والمدير التنفيذي لقطاع الرقابة فن بنك الكويت المركزي وليد العوضي، بالإضافة إلى حضور نحو 140 شخصا يمثلون 70 مؤسسة من قيادات البنوك الكويتية والأجنبية ومسؤولين في مختلف الجهات الحكومية ومسؤولي الشركات والمؤسسات المالية وشركات ومكاتب الصرافة الخاضعة تحت رقابة بنك الكويت المركزي.
وقال نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد إن التعليمات الجديدة لأنظمة الدفع الالكتروني تأتي في سياق التطور المتنامي الذي تشهده التقنيات المالية الحديثة ووسائل الدفع الإلكتروني، وحرصا من «المركزي» على توفير الأطر الرقابية والتنظيمية لها، وذلك للاستفادة من المزايا التي توفرها في مجال أعمال الدفع الإلكتروني للأموال.
وأكد العبيد خلال حديثه ان التعليمات الصادرة بهذا الشأن تمتاز بتغطية قانونية وتشريعية حيث اخذ «المركزي» برأي العديد من الجهات التي لها علاقة بهذا الشأن منهم البنوك وجهات أخرى تشريعية متمثلة في إدارة الفتوى والتشريع، وذلك على اعتبار ان هذه التعليمات تخاطب شرائح مختلفة من المجتمع.وأوضح العبيد أنه قد تم تشكيل فريق فني وقانوني من المختصين في بنك الكويت المركزي والبنوك المحلية وذلك لمراجعة القواعد التنظيمية والرقابية الخاصة بالتعليمات وذلك لتحقيق أقصى استفادة من التطبيقات والتقنيات المالية الحديثة.
ممارسات عالمية
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لقطاع تقنية المعلومات والأعمال المصرفية في «المركزي» أنور الغيث حرص البنك على أن تكون التعليمات متطورة وبعيدة عن التقليدية، مبينا أنه خلال مرحلة إعداد التعليمات حرص «المركزي» على استشارة صندوق النقد الدولي في آخر التطورات المعمول بها للتنظيم في ذلك الشأن بالدول المتقدمة.
وأشار إلى أن هدف بنك الكويت المركزي من هذه التعليمات، أن تكون أنظمة المدفوعات في الكويت آمنة ومحصنة لتعزيز الشمول المالي وخلق فرص عمل تساهم في دعم الاقتصاد المحلي.وذكر الغيث أن تحديد الشركات للمزاولين في نوعي المساهمة وذات المسؤولية المحدودة جاء نظرا لأن أنواعها وبموجب القانون ملزمة بتعيين مراقب حسابات خارجي، وكذلك نهدف إلى توسيع قاعدة المساهمين، مشيرا إلى إلى ضرورة استيفاء التعليمات من قبل المعنيين خلال الفترة التي حددت بـ 12 شهرا، مبينا أن أصحاب التطبيقات إذا لم يوفقوا أوضاعهم خلال الفترة المذكورة سيصبحون مخالفين للقانون.
مخاطر محتملة
من ناحية أخرى، قال المدير التنفيذي لقطاع الرقابة في بنك الكويت المركزي وليد العوضي ان الهدف من التعليمات وعملية الإشراف والرقابة، تحقيق السلامة في نظم الدفع الإلكترونية والحد من المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على سلامتها وكفاءتها، وذلك بما يضمن المحافظة على الاستقرار المالي من خلال إخضاع المزاول والوكيل لعمليات الرقابة.واكد العوضي أن عملية الرقابة تبدأ من بداية الإدراج في السجل، ولا يمكن لأي جهة ممارسة أعمال الدفع الإلكتروني من دون الحصول على ترخيص من البنك المركزي، ويحق لـ «المركزي» وقف نشاط الجهات غير الحاصلة على التراخيص. وبين أن البنوك مدرجة تلقائيا في السجل كمزاول خدمة، وأي جهة أخرى بخلاف البنوك يجب عليها التسجيل والبدء في إجراءاتها.وأضاف العوضي أن البنك المركزي ووفق التعليمات التي طرحها ستكون لديه مستويات مختلفة من الرقابة في ذلك الجانب، مبينا أنه ستكون هناك تعليمات منفصلة في شأن التقارير الدورية.
الخدمات والأنشطة التي تشملها تعليمات «المركزي»
أولا فيما يتعلق بخدمات النشاط المالي الإلكتروني فهي أي خدمة تمكن من سحب وإيداع النقود أو اجراء عمليات الدفع والتسوية، بواسطة وسائل دفع إلكترونية، من خلال قنوات الدفع، مثل أجهزة السحب الآلي (ATM) وأجهزة نقاط البيع (POS)، وأي خدمات ذات علاقة بتحويل الأموال، وإصدار و/أو الحصول على وسائل الدفع الإلكترونية.
ويعرف نظام الدفع الالكتروني بانه يتكون من مجموعة من الوسائل والإجراءات لسداد وتسوية الأموال للوفاء بالالتزامات عن طريق تحويل الأموال بين طرفين أو أكثر، ويكون التشغيل للنظام بإجراء العمليات الإلكترونية المتمثلة في أي معاملة أو اتفاق يتم إبرامه أو تنفيذه كليا أو جزئيا بواسطة وسائل ومراسلات إلكترونية.