- الفارق بين فائدة الدينار والدولار يتقلص لصالح العملة الخضراء
- مؤشرات سلبية لاستمرار تثبيت الفائدة..السوق«مو ماشي»
- أداة إصدار السندات لصالح وزارة المالية لم تعد موجودة!
- الودائع وصلت لأعلى مستوياتها التاريخية 43 مليار دينار
- الشهري: المستثمر سيفضل الدولار.. مخاطر أقل وعوائد أعلى
أحمد بومرعي
رفع بنك الكويت المركزي سعر إعادة الشراء «الريبو» لليلة واحدة بنحو 0.25% إلى 2.25%، كما رفع «الريبو» لمدة أسبوع من 2.25% إلى 2.50%، ولمدة شهر من 2.75% إلى 3%، وذلك حسب بيانات «المركزي» التي اعلنها أمس الخميس على موقعه الالكتروني. ويأتي ذلك عقب تثبيت «المركزي» للفائدة عند 3% مساء امس مخالفا رفع الفائدة الأميركية بربع نقطة مئوية.
وتفسر السوق المصرفية قرار رفع سعر الريبو كمحاولة من «المركزي» لاستخدام أدواته المتاحة لإعطاء هامش للبنوك لرفع الفائدة على الودائع وتعزيز جاذبية الدينار مقابل الدولار، بعد تثبيت الفائدة من قبله، لكن الفارق بين فائدة العملتين اصبح يضيق بعد استمرار «المركزي» في سياسته في تثبيت الفائدة في الكويت.
رفع «الريبو»
وفي هذا السياق، يقول كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك الكويت الوطني د.سعادة شامي: ان اتخاذ «المركزي» قرار عدم رفع سعر الخصم الأساسي بالكويت جاء لعدة أسباب، منها أنه يريد تعزيز النمو الاقتصادي بالكويت الذي يشهد نسب نمو معتدلة، بالإضافة الى ان نسبة الائتمان المصرفي منخفضة مقارنة بباقي دول الخليج، وأيضا التضخم في الكويت أقل من 1%، مشيرا الى ان قرار «المركزي» يعتمد على حركة الودائع والفرق بأسعار الفائدة بين الدينار والدولار.
وأضاف شامي أن البنك «المركزي» طلب من البنوك الكويتية رفع نسبة الفائدة على الودائع لديها، مقابل رفعه لسعر «الريبو» وهو ما يقصد به الفائدة التي يدفعها البنك المركزي للبنوك عندما تكون لديها ودائع مع البنك المركزي، وذلك تعويضا للبنوك عن ارتفاع نسبة الفوائد على الودائع لديهم. وأوضح أن ربحية البنوك الكويتية قد تتأثر جراء هذه القرارات، ولكنه لفت الى ان السيولة التي تمتلكها البنوك اذا تم توظيفها مع البنك المركزي في صورة ودائع لديه سيدفع عليها 25 نقطة مئوية زيادة على هذه الودائع حتى يعوضهم عن الارتفاع بسعر الفائدة على الودائع. وقال انه من الصعب التكهن حاليا بما سيقرره بنك الكويت المركزي في حالة رفع الفيدرالي الاميركي الفائدة مرة اخرى في شهر ديسمبر المقبل، ولكنه سيعتمد على البيانات والمؤشرات الاقتصادية فإذا شهدت نسب النمو والتضخم ارتفاعات عما هي عليه الآن فسيتفادى «المركزي» هذه التغيرات برفع سعر الفائدة، أما في حال بقاء الوضع على ما هو عليه فقد يبقي «المركزي» على سعر الفائدة كما هي ويخالف ايضا الفيدرالي.
الدولار أفضل
وقال المحلل المالي عيد الشهري: «اتوقع الفرق البسيط بين سعر الفائدة المركزي الكويتي 3%، والأمريكي 2.25% سيحدث ضغطا على الدينار لأن المستثمر المحلي قد يفضل الاستثمار بالخارج.. فالمخاطر اقل والعوائد اعلى».
وكان بنك الكويت المركزي ثبت الفائدة أكثر من مرة، لكنه كان يستخدم أداة إضافية لتحفيز البنوك على رفع الفائدة على الودائع، حيث كانت لديه إمكانية لإصدار سندات لصالح الحكومة ولأغراض سد العجز في الميزانية العامة، لكنه توقف عن استخدام هذه الأداة تحديدا لعدم تجديد قانون الدين العام في أكتوبر الماضي من قبل البرلمان الكويتي.
وقد رفعت البنوك المحلية الفائدة على الودائع اعتبارا من أمس. ووصلت الودائع في البنوك الكويتية إلى مستويات قياسية، فبحسب آخر بيانات للمركزي عن يوليو الماضي فقد بلغت 43 مليار دينار أو نحو 140 مليار دولار، وهي أعلى مستويات للودائع بالبنوك الكويتية تاريخيا.
ومع استمرار «المركزي» في سياسته لتثبيت الفائدة، فان السوق التقط مؤشرات عن وجود صعوبات اقتصادية محلية رغم كل الحديث الرسمي عن النمو في الاقتصاد. وقال «المركزي» في بيانه أول من امس انه اتخذ قراراه «في ظل تواضع معدلات نمو الائتمان المصرفي المحلي المرتبط أساسا بتواضع معدلات النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية».
4 دول خليجية ترفع الفائدة
اتخذت 4 بنوك مركزية خليجية قرارات برفع أسعار الفائدة، عقب قرار المجلس الاحتياطي الأميركي، برفع الفائدة مساء يوم الاربعاء الماضي.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) في بيان نشر عبر موقعها على الإنترنت، إنها قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس بواقع 25 نقطة أساس إلى 225 نقطة أساس (2.25%) من 200 نقطة أساس. وأضاف البيان أن المؤسسة قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء إلى 275 نقطة أساس (2.75%) من 250 نقطة أساس على أن يسري القرار بأثر فوري. ويأتي هذا القرار لأجل الحفاظ على الاستقرار النقدي أمام تطورات الأسواق المالية العالمية. وتواصل مؤسسة النقد العربي السعودي مراقبة وإدارة السيولة المحلية لضمان سلاسة عمليات النظام المصرفي المحلي واستمرار تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي. وجاء قرار المركزي السعودي بعد أن زاد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وأعلن مصرف الإمارات المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 25 نقطة أساس اعتبارا من أمس (الخميس). وتماشيا مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرر أيضا مصرف البحرين المركزي رفع سعر الفائدة الأساسي بواقع 25 نقطة أساس، من 2.25% إلى 2.50%. وأعلن مصرف قطر المركزي، أمس رفع سعر فائدة المصرف للإيداع، بواقع 25 نقطة أساس، إلى 2.25%، بمعنى رفع سعر فائدة الإيداع ربع نقطة مئوية.
بيان «المركزي»: الإبقاء على سعر الخصم لتعزيز جاذبية الدينار
اصدر بنك الكويت المركزي بيانا أول من أمس أعلن فيه عن قرر مجلس إدارته بالإبقاء على سعر الخصم لديه دون تغيير عن مستواه الحالي البالغ 3.0%، ومواصلة التحرك باستخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة وإجراءاتها لتعزيز جاذبية العملة الوطنية وتنافسيتها.
وأضاف البنك في بيانه، أنه يحرص على تعزيز الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي غير التضخمي للقطاعات غير النفطية، وتكريس تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء للمدخرات المحلية، باعتبارها ثوابت راسخة للتوجهات الأساسية للسياسة النقدية،.
وفي هذا السياق، أوضح محافظ بنك الكويت المركزي رئيس مجلس إدارة البنك د.محمد الهاشل، في تصريح صحافي، أن قرار مجلس إدارة البنك الإبقاء على سعر الخصم دون تغيير ومواصلة استخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة وإجراءاتها - التي تشمل سندات وتورق البنك المركزي ونظام قبول الودائع لأجل من البنوك المحلية والتدخل المباشر - جاء في إطار المتابعة المتواصلـة لتطـــورات الأوضاع الاقتصاديــة والنقديـــة والمصرفية واتجاهاتها المتوقعــة، والمراجعة الدورية لاتجاهات أسعار الفائدة على العملات العالمية وفي مقدمتها الدولار الأميركي، وفي ضوء قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في اجتماعه بتاريخ 26/9/2018 رفع أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية.
ولفت الهاشل إلى أن قرارات البنك المركزي في مجال السياسة النقدية بما في ذلك القرارات والإجراءات ذات الصلة بأسعار الفائدة المحلية ترتكز في أساسها على القراءة الفاحصة لأحدث البيانات والمعلومات الاقتصاديـة والنقدية والمصرفية المتوافرة بما في ذلك معدلات الأداء الاقتصادي العام ومؤشرات السيولة المحلية وحركة الودائع والائتمان المصرفي وأسعار الفائدة على الدينار الكويتي وعلى العمـلات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الأميركي، حيث إن تلك البيانات هي من أهم محددات الحاجة لتحريك أسعار الفائدة المحلية، واتجاهات حركة هذه الأسعار ومقدارها والأدوات المناسبة لتحقيقها.
كذلك، أوضح المحافظ أن الإبقاء على سعر الخصم دون تغيير في المرحلة الحالية جاء مستندا إلى ما تشير إليه البيانـات المتوافرة في شأن قدرة البنوك المحلية على استيعاب جهود البنك المركزي لتعزيز أسعار الفائدة على الودائع بالدينار لديها، في ظل الحدود القصوى القائمة حاليا لأسعار الفائدة على القروض بموجب سعر الخصم الحالي، حيث تعمل قوى المنافسة بين البنوك لاستقطاب المقترضين في ظل تواضع معدلات نمو الائتمان المصرفي المحلي المرتبط أساسا بتواضع معدلات النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية.
وأشار إلى أنه يستدل من البيانات المتوافرة حتى تاريخه على تمكن البنك المركزي من المحافظة على استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على الودائع بالدينار الكويتي وأسعار الفائدة على الودائع بالدولار الأميركي مع بقاء ذلك الهامش لصالح الودائع بالدينار بما عزز تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها، وكذلك استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على القروض بالدينار وأسعار الفائدة على الودائع بالدينار لدى البنوك المحلية عند معدلات مناسبة، وبما يمثل دعامة أساسية للاستقرار المالي.