فازت الناشطة الإيزيدية العراقية نادية مراد والطبيب الكونغولي دينيس موكويغي بجائزة نوبل للسلام لعام 2018، امس، لجهودهما في وقف العنف الجنسي كسلاح في الحرب.
قالت لجنة نوبل النرويجية، في إعلانها، إن دينيس موكويغي ونادية مراد «لهما إسهام حاسم في تركيز الانتباه على جرائم الحرب من هذا النوع ومكافحتها».
ونادية مراد (25 عاما) ناشطة حقوقية نجت من الاستعباد الجنسي على يد تنظيم داعش في العراق، حيث كانت من بين نحو 3 آلاف فتاة وامرأة ايزيدية تعرضت للأسر والاغتصاب على يد مسلحي «داعش» في الموصل عام 2014.
وتمكنت مراد من الفرار بعد 3 أشهر، واختارت الحديث عن تجاربها. واختارتها الأمم المتحدة أول سفيرة للنوايا الحسنة لكرامة الناجيات من الاتجار بالبشر، وهي في سن الثالثة والعشرين.
أما موكويغي فهو طبيب أمراض نساء يعالج ضحايا العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديموقراطية، ويدير مستشفى بانزي في مدينة بوكافو بشرق البلاد.
وحاول مسلحون قتل موكويغي في 2012، وأجبروه على مغادرة البلاد مؤقتا، بعد إسهاماته في علاج آلاف النساء في الكونغو، كثيرات منهن ضحايا اغتصاب العصابات.
ورحب قادة العالم امس بمنح جائزة نوبل للسلام 2018 للفائزين، وهنأ الرئيس العراقي المنتخب برهم صالح الناشطة الايزيدية، معتبرا ذلك تكريما للعراق، وهي أول جائزة نوبل ينالها عراقي، كما قال المتحدث باسم الحكومة الكونغولية لامبير مندي ان «الحكومة تهنئ د. موكويغي على العمل بالغ الأهمية الذي قام به (للنساء المغتصبات) حتى لو اننا غالبا ما كنا على خلاف».
وموكويغي أول كونغولي يحصل على جائزة نوبل.
من جانبها، اعتبرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه ان الفائزين يستحقان بجدارة هذه الجائزة.
وقالت: «من الصعب تصور شخصين يستحقان الفوز بجائزة نوبل للسلام أكثر من نادية مراد ودينيس موكويغي.
هذا اعتراف بعمل هذين الناشطين الشجاعين والمثابرين في مكافحة العنف الجنسي واستخدام الاغتصاب كسلاح في الحرب».
كما هنأ رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الفائزين قائلا إنه: «يكن لهما بالغ الاحترام على الشجاعة والتعاطف والإنسانية التي عبرا عنها خلال نضالهما اليومي».