- لا بد من إعداد دراسة شاملة وتقييم المناهج الدراسية من قبل خبراء تربويين مختصين من دول متقدمة في التعليم مثل اليابان وفنلندا والدنمارك
- نحن مع تولي الشباب الكويتي المناصب القيادية لتحسين الأداء ورفع مستوى التعليم
- طالبنا بتشكيل لجان متخصصة لصيانة جميع المدارس وفحصها قبل نهاية كل عام دراسي وأن تتم محاسبة المهمل والمقصر
- «التربية» تبذل جهوداً كبيرة للارتقاء بالمعلمين والإداريين وتوفير مستلزمات التعليم وتهيئة المدارس
- هناك تعاون متميز بين النقابة وقيادات الوزارة بدءاً من الوزير والوكلاء
حوار: أسامة أبوالسعود
تعد وزارة التربية في الكويت إحدى المؤسسات الحيوية التي تحمل على كاهلها تنشئة وتربية وتعليم مئات الآلاف من أبناء الكويت والمقيمين على أرضها سنويا خاصة في مدارس الوزارة المنتشرة في مختلف مناطق الكويت.
وفي كل عام تظهر العديد من المشكلات التي تواجه الوزارة وفي مقدمتها مشكلة الصيانة والتي تسببت هذا العام بسبب «تعطل» أجهزة التكييف في «تعطل» الدراسة بعدد كبير من مدارس الوزارة، والذي سبب حرجا لوزارة التربية وتسبب في احالة قيادييها الى التحقيق.
ولتسليط الضوء على ما تقوم به الوزارة من جهود وما تعانيه من مشكلات وآلية حلها كان اللقاء مع رئيس نقابة العاملين بوزارة التربية صالح العازمي الذي أكد ان النقابة سبق ان حذرت من تفشي الفوضى في صيانة المكيفات والصحي والكهرباء وأعمال النظافة بالمدارس ولكن مع الأسف ذهبت هذه التحذيرات سدى ودون جدوى.
وقال العازمي خلال اللقاء مع «الأنباء»: ان قرارات وزير التربية د.حامد العازمي الأخيرة هي قرارات إصلاحية، مشددا على الدور الذي قامت به النقابة لتفادي السلبيات السابقة خاصة في ملف صيانة المدارس، ولكن المسؤولين بالتربية «عمك اصمخ»! وعلى صعيد التعاون بين النقابة والوزارة قال العازمي: إن هناك تعاونا متميزا بين النقابة وقيادات وزارة التربية بدءا من وزير التربية والوكلاء وقد اثمر هذا التعاون انفراجا في العديد من المطالبات والمكتسبات للموظفين، تفاصيل كل هذه الموضوعات المهمة وغيرها في السطور التالية.
بداية ما مدى التنسيق بينكم وبين وزارة التربية لانطلاق العام الدراسي الجديد وكيف رأيتم اوضاع الصيانة وما تسبب في حرج للوزارة بتعطيل بعض المدارس هذا العام؟
٭ مع انطلاق العام الدراسي الجديد تكون لدينا نظرة متفائلة بعام دراسي يملؤه الأمل والتفاؤل بمستقبل مشرق ومشرف لأبنائنا الطلاب. فهؤلاء الطلاب هو ثروة البلاد الحقيقية، فهم من سيحمل راية الإنجاز والإبداع والبناء والتنمية في كل قطاعات الدولة، لأنهم جيل المستقبل، ولذلك يبذل المعلمون والإداريون في مختلف مدارس الكويت كل جهودهم من أجل تخريج أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة وقبل هذا وذلك التربية القويمة والسلوك الديني والوطني القويم الذي يستطيع النهوض بالبلاد وتحقيق تطلعات الآباء والأمهات في التحاق أبنائهم بأرقى الجامعات ومختلف التخصصات العلمية العالمية التي تفيد بلدنا الحبيب.
لكن ومع الأسف الشديد وسط تلك الصورة البراقة والأمل المشرق يصطدم الطلاب وأولياء الأمور كل عام ببعض المشكلات التي أصبحت لازمة خطيرة تعاني منها وزارة التربية كل عام والتي تفاقمت في السنوات الأخيرة بشكل هدد بدء العام الدراسي وتوقف بشكل كامل في العديد من المدارس بسبب مشاكل صيانة المدارس وتجهيزها لبداية العام الدراسي.
ولعلنا في نقابة العاملين بوزارة التربية نقوم سنويا وفي اكثر من مناسبة بتنبيه وزارة التربية والمسؤولين بها لعمل الصيانة اللازمة وتفادي الأخطاء، لكن مع الأسف الشديد نصطدم كل مرة بمن يقول إن «الأمور طيبة» وبعضهم يعمل «أذن من طين وأخرى من عجين» وبعضهم «عمك اصمخ»...
وفي الواقع رأينا بأم أعيننا الفوضى تدب في كل مكان في صيانة المكيفات والصحي والكهرباء وأعمال النظافة بالمدارس ما يتسبب في حرج للوزارة وتعطيل بعض المدارس، وقد حذرنا مرارا وتكرارا بضرورة ان تخضع جميع مدراس وزارة التربية لصيانة دورية وبشكل مدروس لكي لا تتعرض لأعطال كما يحدث في أي دولة من دول العالم لكن مع الأسف «دون جدوى».
معالجة الأخطاء
كيف تنظرون لقرارات وزير التربية الأخيرة وما روشتة العلاج الناجع لمعالجة الأخطاء السابقة في الوزارة؟
٭ قرارات وزير التربية د.حامد العازمي الأخيرة هي قرارات «إصلاحية»، ونحن في نقابة التربية سبق ان طالبنا بتشكيل لجان متخصصة لصيانة جميع المدارس وفحصها قبل نهاية كل عام دراسي وبشكل تفصيلي حتى تكون الرؤية واضحة وان تتم محاسبة المهمل والمقصر في عمله والمتسبب في تعطيل الدراسة في بعض المدارس، وتكون لتلك اللجان صلاحيات واسعة في عملية الصيانة بمراقبة مديري المدارس والوكلاء والجهات الفنية والتنفيذية وحتى وزير التربية ليكون كل شيء جاهزا بشكل واقعي.
فتعطيل الدراسة لأي سبب كان هو بمنزلة «كارثة» يجب ان يتحمل كل مسؤول قدره من المسؤولية عن ذلك.
ولذلك نعيد التأكيد على ضرورة وجود صيانة دورية وبشكل مدروس لكي لا توجد مشاكل في بعض المدارس كل عام، ولكي تكون هناك عملية تعليمية صحيحة دون وجود أجواء لا تساهم في توفير الظروف التي تساعد أبناءنا الطلاب على الاستيعاب والفهم وذلك من خلال توفير مبنى تعليمي مجهز بجميع شروط التأمين والسلامة للمحافظة على سلامة الموظفين والهيئات التعليمية والطلاب.
شكاوى الموظفين
ما مدى التعاون بينكم وبين قيادات الوزارة ممثلة بوزير التربية والوكلاء؟
٭ بفضل من الله هناك تعاون متميز بين النقابة وقيادات وزارة التربية بدءا من وزير التربية والوكلاء، وقد أثمر هذا التعاون انفراجا في العديد من المطالبات والمكتسبات للموظفين، ووجدنا تجاوبا وتعاونا مخلصا من قبل القياديين في وزارة التربية لإيمانها بالدور الذي يقع على عاتق النقابة في الدفاع عن حقوق الزملاء العاملين والمسؤولية الجسيمة والجهود الكبيرة التي يبذلونها من أجل إبراز الجانب المشرق لوزارة التربية.
ولذلك نؤكد ان صرف الأعمال الممتازة في وقتها ما هو إلا تشجيع وتقدير للعاملين بوزارة التربية لبذل المزيد من الجهد والاخلاص في العمل للارتقاء بالعملية التعليمية والإدارية.
كم عدد الشكاوى التي تصل النقابة سنويا وآلية حلها؟
٭ الشكاوى مستمرة وكثيرة وليست بالعدد ولكن بالكم وكيفية حلها فتوجد في النقابة لجان مختصة بوضع خطط وأهداف النقابة وتوضيح الاستراتيجية العامة التي تسير عليها النقابة ولها دور بارز في حل المشاكل وتقوم تلك اللجان بتقديم تقرير دوري تتم مناقشته في اجتماع مجلس الإدارة.
ومن ضمن اللجان التي شكلتها النقابة «لجنة الشكاوى» والتي تجتمع بصفة دورية لمناقشة الشكاوى وآلية حلها وبإذن الله يتم حل أي شكوى.
وما أهم مطالب موظفي وزارة التربية والمعلمين حاليا؟
٭ في الواقع فإن نقابتنا تضطلع بالعديد من المهام تنفيذا لنصوص اللائحة الداخلية لها التي تلزم النقابة بضرورة رعاية مصالح العاملين بالوزارة والدفاع عن حقوقهم والعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثيلهم في كل الأمور المتعلقة بشؤون العمل، ولذلك النقابة تولي اهتمامها الكبير لكل المطالب على درجة واحدة من الأهمية ونعمل على بذل الجهد الكبير من أجل تحقيق كل هذه المطالب، كما تعمل على تقديم الخدمات لأعضاء الجمعية العمومية وفي كل النواحي التدريبية والتعليمية والسياحية والترفيهية والعلاجية، وتتبنى القضايا والمطالب والشكاوى المقدمة من الأعضاء وتقوم بمقابلة المسؤولين لحلها حسب النظم والقوانين المعمول بها لدى الوزارة.
بالإضافة للأنشطة التي تمتد طوال العام مثل تكريم الموظفين المتميزين بالوزارة وعمل دورات في كل مختلف المجالات داخلية وخارجية بالتعاون مع النقابات الصديقة بالدول العربية.
التعاون مع مديري الإدارات
إلى أي مدى هناك تعاون بينكم وبين مديري الإدارات والمدارس المختلفة للوقوف على راحة موظفي التربية وتسهيل أمورهم بما ينعكس إيجابا على مستوى الخدمة المقدمة للطلاب وأولياء الأمور؟
٭ التعاون ما بين مديري الإدارات والمدارس مستمر من خلال المخاطبات الرسمية واللقاءات التي تثمر إيجاد حلول للمشاكل والعراقيل وفق النظم المعمول بها بالوزارة وخطط وأهداف النقابة والتي يتم الاتفاق عليها مسبقا من خلال اللجان الفعالة في النقابة.
تطوير شامل
ولكن من وجهة نظركم ما الآلية المثلى لتطوير العمل داخل الإدارات والمدارس للتخفيف عن الموظفين وتحقيق الرضا الوظيفي؟
٭ العملية التعليمية في البلاد تحتاج إلى تطوير شامل حتى نواكب الدول المتقدمة، التطوير يحتاج إلى دراسة مستفيضة لوضع القواعد اللازمة والصحيحة للتخفيف عن الموظفين وتحقيق الرضا الوظيفي المطلوب.
ولذلك فلا بد أن نتكاتف جميعا حكومة وأفرادا لتحسن وتطوير المؤسسة التعليمية، ولن تتوانى أبدا في الوقوف مع العاملين في وزارة التربية وحل قضاياهم في أسرع وقت ممكن. وهنا لا بد ان نشيد في الوقت نفسه بوزير التربية ووزير التعليم العالي د.حامد العازمي من خلال قيادته للمؤسسات التعليمية وسعيه وراء الإصلاح والتقدم لتواكب التطورات الحديثة.
الانتقال بين المدارس
وهل لاتزال هناك مشاكل في عملية الانتقال بين الإدارات والمدارس؟
٭ لا توجد مشاكل في عملية الانتقال بين الإدارات والمدارس في الأوقات التي تحددها الوزارة لكي لا يؤثر سلبا على أبنائنا الطلاب بالمدارس والهيئات الإدارية بالمناطق.
أخيرا: ما جهودكم للارتقاء بوظائف المعلمين والموظفين والحلول المثلى للترقي في وزارة التربية وفتح الآفاق لتولي الشباب المناصب القيادية بالوزارة لتجديد الدماء وتحسين الأداء؟
٭ للحقيقة فان وزارة التربية تبذل جهودا كبيرة للارتقاء بالمعلمين والإداريين وتوفير مستلزمات التعليم وتهيئة المدارس والمؤسسات التربوية ولكن رغم كل ذلك مازال التعليم يعاني الكثير في الكويت.
حيث يوجد نقص في الخدمات والمستلزمات. كما ان المؤسسات التربوية بشكل عام تعاني من الكثير من المعوقات التي لا تصب في مصلحة الطالب والمعلم في نفس الوقت.
فمسألة التعليم في مدارس وزارة التربية بشكل عام لا تعتمد على المؤسسة فقط، ولذلك فلا بد من اعداد دراسة شاملة في رؤيتها ورسالتها وهدفها من تطبيق المنهج التربوي والتعليمي المعتمد محليا، وان يتم تقييم هذا المنهج من قبل خبراء تربويين مختصين من دول متعددة سبقتنا في مجال التربية والتعليم مثل اليابان وفنلندا والدنمارك، وبالنسبة لتجديد الدماء، فنحن مع تجديد الدماء بالوزارة وتولي الشباب الكويتي المناصب القيادية لتحسين الأداء ورفع مستوى التعليم بالبلاد.
نطالب بتغيير آلية صرف «الممتازة» في «التربية»
خلال اللقاء أثير موضوع صرف الأعمال الممتازة لموظفي التربية، وسألنا رئيس نقابة العاملين في الوزارة عن مدى الرضى الوظيفي بين موظفي التربية بعد إقرار صرف الأعمال الممتازة لآلاف الموظفين قبل ايام، فقال العازمي: «ارضاء الناس غاية لا تدرك» فمن صرفت له مكافأة الأعمال الممتازة بالتأكيد يشعر بالرضى، وهناك من هو متذمر وغاضب لأن اسمه لم يدرج بكشوف الأعمال الممتازة.
ومع الأسف فهناك مشكلة في صرف الأعمال الممتازة بوزارة التربية حيث تأخذ عملية الصرف مدة طويلة.
وأضاف: لقد طالبنا وزير التربية ووزير التعليم العالي د.حامد العازمي بأن تكون عملية صرف الأعمال الممتازة خلال شهري ابريل ومايو من كل عام في حين ان جميع الوزارت بالدولة تصرف لها الأعمال الممتازة كل عام في حسابات المستفيدين من غير ان يسمع بها احد أو تأخذ حيزا أو «شو إعلاميا كبيرا»، فلا يوجد هذا غير في وزارة التربية وهذا يدل على سوء في الإدارة.