طالب النائب محمد الدلال النواب بأن ينظروا بعين الاعتبار من الناحيتين الدستورية والقانونية خلال التصويت على عضوية النائبين د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش إلى هاتين الشخصيتين الوطنيتين.
وقال الدلال، في تصريح بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة، ان موضوع الإحالة إلى المجلس المتعلقة بعضوية النائبين بناء على الحكم القضائي الصادر من محكمة التمييز في قضية دخول المجلس ليس بجديد.
وأشار إلى أن هذا الموضوع سبق أن نوقش في المجلس التأسيسي وتمت مناقشته أيضا في مضابط إعداد اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وأشار الدلال إلى أن من ينظم هذا الموضوع الدستور أو محاضر اعداده وكذلك اللائحة الداخلية لمجلس الأمة التي صدرت بقانون بعد الدستور.
وأضاف أن من أعد اللائحة الداخلية في العام 1963 التي تنظم عمل مجلس الأمة هم أنفسهم من وضعوا الدستور في العام 1962، لافتا إلى أن قانون انتخاب مجلس الأمة الصادر في العام 1962 مرتبط بهذا الموضوع.
وتساءل الدلال: هل يحق لمجلس الأمة النظر في اسقاط عضوية أعضائه أم لا؟ معتبرا أنها قضية جدلية مثارة من الناحية القانونية.
ولفت إلى أن من ينظم العملية هي أربع مواد أساسية وهي المادتان 82 و117 من الدستور والمادة 2 من قانون انتخابات 1962 والمادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة عام 1963.
وأشار إلى أن المادة 82 تتحدث عن شروط العضوية بينما تتناول المادة 117 صلاحيات العضو وواجباته فيما تتحدث المادة 2 عن ان كان هناك جريمة تخل بالشرف تفقد العضو أحد شروط العضوية.
وأضاف أن المادة 16 تبين أنه في حالة فقدان أحد شروط العضوية ومنها الحكم القضائي يطلب من اللجنة التشريعية كتابة رأيها وارساله إلى المجلس للتصويت على اسقاط العضوية من عدمه.
وأكد أن هذا الموضوع سبق طرحه في مجلس 2009 فيما يتعلق بقضية النائب خلف دميثير وحدث نفس الجدل الحالي وكان هناك اختلاف بين الأعضاء حول الموضوع.
وأشار إلى وجود اختلافات بين أعضاء المجلس حينها لكن رئيس المجلس الراحل جاسم الخرافي حسم الأمر عن طريق تفعيل المادة 16 بالتصويت وانتهى النقاش إلى التصويت على بقاء عضوية دميثير.
وقال الدلال ان هناك اختلافا نيابيا في مواقف مسبقة فقد اختلف النواب في أمور كثيرة ومنها حصانة الأعضاء وأيضا حبس الأعضاء لكن في النهاية وصلنا إلى ترتيبات وتصويتات معينة وتم حسم الأمر.
وأضاف: الآن لدينا نص الدستور وقانون الانتخابات والمادة 16 التي فعلت في العام 2009، فهناك تفعيل لتلك المادة، مؤكدا لأنه ومع كامل تقديره للآراء الأخرى ليس هناك مجال للنقاش في هذا الموضوع.
وأشار إلى أنه قبل أن تنشأ المحكمة الدستورية والتي أصدرت بقانون كذلك كانت الطعون الانتخابية المتعلقة بصحة أو عدم صحة العضوية لمجلس الأمة فقط دون غيره، فالمجلس هو الفيصل والكلمة النهائية.
وأوضح أن تقرير اللجنة سيدرج على جدول أعمال جلسة غد الثلاثاء لكن التصويت سيكون على اسقاط العضوية ولا بد من توافر أغلبية الأعضاء لإسقاطها (15+50) أو (16+49).
وأكد أن مهمة اللجنة البحث في جانبين هما اسقاط العضوية من عدمه والجانب الآخر التأكيد على أن دخول النائبين إلى المجلس كان بحسن نية وبناء على وجود فساد في مرحلة من المراحل.
وأضاف أن اللجنة تنظر إلى كل قضية حسب ظروفها ومعطياتها الخاصة ولذلك مواقف النواب قد تتوافق أو تختلف، معتبرا أن تلك القضية لها ظروفها الخاصة.
وأكد الدلال أن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم سيكون على درجة عالية من الحياد وقت التصويت نظرا للطبيعة الخاصة التي تربطه بأعضاء المجلس ومنهم النائبان الطبطبائي والحربش. واعتبر أن الذهاب إلى المحكمة الدستورية غير مناسب لأن هدف وروح وغرض مؤسسي الدستور أن مجلس الأمة هو صاحب الكلمة النهائية في بقاء أو عدم بقاء العضوية. وأكد أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال نكران دور كل من النائبين في عطائهما الوطني والاصلاحي ومواجهتهما للفساد وحرصهما على الوطن والدفاع عنه.