- بعض الدول الخليجية بدأت بزيادة الإنفاق لدفع عجلة النمو الاقتصادي الأوسع
محمود عيسى
قالت مجلة ميد انه بينما تتحرك الحكومات لزيادة الإنفاق، فإنه يتعين على صانعي القرار تغيير الطريقة التي يتعاملون بها مع قطاع الإنشاءات، فقد ضرب التقشف قطاع البناء الخليجي في المقتل وأصابه بأضرار بالغة، ومنذ انخفاض أسعار النفط في أواخر 2014، شددت الحكومات قبضتها على الميزانيات وخفضت الإنفاق الرأسمالي بشدة، وقد تمخض هذا الأمر بالنسبة لشركات المقاولات عن تقلص الإنفاق الحكومي على المشاريع الجديدة، وتأخر الحصول على المستحقات من الجهات صاحبة المشاريع، ناهيك عن المدفوعات المتأخرة، والأوامر التغييرية على المشروعات القائمة والتي لا يتم دفع التكاليف التي يتحملها المقاولون عند تنفيذها.
ويبدو الآن أن فترة التقشف تقترب من نهايتها، فأسعار النفط فوق مستوى 70 دولارا للبرميل، وبعد 3 سنوات من النشاط المحدود في المشاريع الجديدة، بدأت بعض الحكومات في زيادة الإنفاق لدفع عجلة النمو الاقتصادي الأوسع.
وألمحت المجلة الى أن الدافع إلى الإنفاق أمر إيجابي بالنسبة لقطاع الانشاءات، ولكن قد تضمحل الآثار الايجابية لهذا التطور إذا استمرت الجهات صاحبة المشاريع في تقليص التكاليف، وهذه احتمالية حقيقية، حيث انه وبرغم وجود التزام حتى الآن بالإنفاق، الا انه ستكون هناك ضغوط للتأكد من أن هذه الأموال ستصرف في القنوات الصحيحة، وهذا الأمر يعني تقليديا ضمان تخفيض تكاليف الأعمال لجانب كبير من العمل في المشاريع.
وفي حين قد يحقق هذا التوجه هدفا لمشروع معين أو هيئة حكومية بذاتها، فإنه يتناقض في بعض النواحي مع الأهداف الاقتصادية النهائية لخطة تحفيز الانفاق على المشاريع.
وختمت مجلة ميد بالقول بأن الهدف من السياسة المالية التوسعية هو زيادة الإنفاق من قبل الشركات والمستهلكين من خلال ضخ المزيد من الأموال في السوق.
وإذا جاءت هذه الأموال خالية من الضغوط على الشركات والمستهلكين فستكون الأمور على ما يرام، أما إذا كانت ضغوط التكلفة وتقليص دفع المستحقات لهم بالمرصاد، فان ذلك يعني من جديد كبح جماح المصروفات من جانب الشركات والمستهلكين فضلا عن إضعاف الفرص بتحقيق التأثير الكامل والمأمول من التحفيز الاقتصادي.