- دعوة رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة لحضور اجتماع مجلس الوزراء في سابقة جديدة لمناقشة تقرير الديوان
- حث المسؤولين في الجهات الحكومية على تكثيف الجهود الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال والارتقاء بها إلى المستوى المنشود
مريم بندق
تدارس مجلس الوزراء مضامين النطق السامي الذي تفضل بإلقائه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة.
وقد عبر المجلس عن عميق اعتزازه وتقديره للتوجيهات السديدة التي تعكس اهتمام سموه وحرصه على تكريس الأمن.
وفي سابقة جديدة قرر المجلس، دعوة رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة عادل الصرعاوي لحضور اجتماع المجلس الأسبوع المقبل لمناقشة تقرير الديوان للوقوف على تفاصيل الملاحظات والتوصيات التي انتهى إليها التقرير، وبحث السبل الكفيلة برفع كفاءة العمل المالي لدى الجهات الحكومية وتلافي ملاحظات الديوان.
وكشفت مصادر حكومية مطلعة في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان المجلس سبق ان كلف جهاز المراقبين الماليين بوضع دليل إجرائي لمعالجة ملاحظات المحاسبة فضلا عن قيام ديوان الخدمة المدنية باقتراح عقوبات متدرجة لتلافي هذه الملاحظات من أهمها اختيار القياديين المتخصصين في قطاعات الشؤون المالية والإدارية بالوزارات وآخرها رفع توصية بعدم التجديد.
وفي مزيد من التفاصيل فقد عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر امس في قصر السيف برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس خالد الصالح بما يلي:تدارس المجلس في مستهل اجتماعه مضامين النطق السامي الذي ألقاه صاحب السمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي، وما اشتمل عليه من نصائح وتوجيهات حكيمة، أكد فيها سموه إيمانه بالديموقراطية فكرا ومنهجا وممارسة، والدعوة إلى التمسك بنظامنا الديموقراطي والدفاع عنه وصونه من بعض الممارسات السلبية والمواقف والطروحات والمشاريع العبثية التي لا تخدم في حقيقتها مصلحة الوطن العليا بل تهدد الاستقرار في البلاد وتعيق الإنجاز، مشيرا سموه الى أن حرية الرأي والتعبير سمة تميز مجتمعنا الكويتي والحرص على استمرارها وتعزيزها في إطار من الالتزام بالدستور والقانون، كما أكد سموه مباركته ودعمه لكل خطوة جادة تهدف إلى الإصلاح ومكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين وحماية المال العام، إلى جانب دعوة السلطة التشريعية والتنفيذية إلى استكمال مسيرة الإنجاز وبرامج الإصلاح الاقتصادي، كما حذر سموه من تداعيات الواقع الاستثنائي المرير الذي تعيشه منطقتنا في مرحلة لعلها الأخطر على الحاضر والمستقبل وأنها مستهدفة في استقرارها واقتصادها.
وقد عبر مجلس الوزراء عن عميق اعتزازه وتقديره للتوجيهات السديدة لصاحب السمو الأمير، التي تعكس اهتمام سموه وحرصه على تكريس الأمن والاستقرار في البلاد وكل ما يكفل تحقيق مصلحة الكويت وشعبها الوفي ورفعة شأنها، مؤكدا أنها ستكون نبراسا هاديا للحكومة في عملها، من أجل تحقيق الأهداف والغايات الوطنية المنشودة.
وضمن هذا السياق، استعرض المجلس أيضا مضامين كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الثالث والتي عاهد فيها صاحب السمو على الالتزام بأحكام الدستور والقانون، وتفعيل التعاون مع السلطة التشريعية، والسعي لدفع عجلة العمل الحكومي وتطوره والارتقاء بأداء المؤسسات الوطنية، إلى جانب اتخاذ كل الوسائل لحماية المال العام وتفعيل محاربة الفساد، والتأكيد على الاستمرار في النهج الذي يضع الإصلاحات الإدارية والاقتصادية والمالية على رأس أولوياتها والحرص على استمرار الجهود الهادفة إلى تطوير وتحسين الخدمات الحكومية ومنها ضمان الحق بالتعليم وكفالة الرعايتين الصحية والإسكانية، وتأمين فرص عمل الشباب المؤهل والطموح والاستمرار في الخدمات الاجتماعية باعتبارها واجبات وطنية تضعها الحكومة في مقدمة اهتماماتها، كما أحاط نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد المجلس علما بنتائج V الزيارة التي قامت بها وزيرة الشؤون الخارجية الهندية سوشما سواراج مؤخرا للبلاد والتي استهدفت بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تطويرها وتعزيزها في كل المجالات وكذلك التوقيع على اتفاقية بين البلدين بشأن الإعفاء المتبادل لتأشيرة الدخول المسبق لحملة جوازات السفر الديبلوماسية والخاصة والرسمية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون حول استخدام العمالة المنزلية.
ثم أطلع مجلس الوزراء على تقرير ديوان المحاسبة عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية وحساباتها الختامية للسنة المالية 2017/2018 حيث تناول التقرير توضيح الأوضاع الاقتصادية والمالية والسياسات التي أعد في ضوئها مشروع ميزانية السنة المالية 2017/2018، كما تضمن نتائج رقابة الديوان المسبقة وما يخص المخالفات المالية وكذلك نتائج فحص ومراجعة العقود الخاضعة لأحكام القانون رقم (5) لسنة 1996 في شأن الكشف عن العمولات التي تقدم في العقود التي تبرمها الدولة، وتناول التقرير أيضا أهم الظواهر الرقابية الناتجة عن أعمال الفحص والمراجعة التي قام بها ديوان المحاسبة خلال السنة المالية 2017/2018، إضافة إلى بعض المستجدات ذات الأثر على العملية الرقابية.
وفي ضوء الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة إلى المحافظة على المال العام، ودعم جهود تعزيز النزاهة ومحاربة الفساد، وبناء على توجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء، فقد قرر مجلس الوزراء إحالة تقرير ديوان المحاسبة عن نتائج الفحص والمراجعة على تنفيذ ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية وحساباتها الختامية للسنة المالية 2017/2018 إلى جهاز متابعة الأداء الحكومي للتنسيق مع كل الجهات الحكومية المعنية للعمل على تلافي الملاحظات التي وردت في التقرير واتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنع تكرارها، كما قرر المجلس وبسابقة جديدة دعوة رئيس ديوان المحاسبة بالإنابة لحضور اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة تقرير الديوان للوقوف على تفاصيل الملاحظات والتوصيات التي انتهى إليها تقرير ديوان المحاسبة، وبحث السبل الكفيلة برفع كفاءة العمل المالي لدى الجهات الحكومية وتلافي ملاحظات الديوان تحقيقا للأهداف التي رسمتها الحكومة بملف تعزيز النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد.
كما استعرض مجلس الوزراء تقرير المتابعة للخطة السنوية 2018/2019 النصف الأول (1/4/2018 30/9/2018)، واستمع المجلس إلى شرح قدمته وزيرة الشؤون الاجتماعية ووزيرة الدولة للشئون الاقتصادية هند الصبيح أوضحت فيه أن يأتي التقرير النصف سنوي للسنة المالية 2018/2019 السنة الرابعة ما قبل الأخيرة للخطة الإنمائية متوسطة الأجل ليكشف ما تم خلال الربع الثاني من الخطة السنوية مقارنة بالوضع في بداية السنة، ويكشف التحديات التي واجهت المشروعات، ونسب إنجاز تلك المشروعات وإنفاقها بحسب البرامج التنموية والركائز المكونة لرؤية الدولة 2035 «كويت جديدة».
واشتمل التقرير على أربعة أجزاء أساسية، يتناول الجزء الأول متابعة تنفيذ مشروعات الخطة السنوية 2018/2019 بحسب ركائز التنمية السبعة في حين يعرض الجزء الثاني الموقف التنفيذي للمشروعات الاستراتيجية بينما يعرض الجزء الثالث المتطلبات التشريعية فيما أفرد الجزء الرابع للتحديات التي تواجه تنفيذ المشروع وينتهي التقرير بعرض لأهم النتائج والتوصيات ثم الملاحق التفصيلية لنتائج نظام المتابعة الآلي بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وفقا لما ورد من الجهات المنفذة للمشروعات وتم اعتماده من مسؤوليه.
وقد أشاد مجلس الوزراء بما تحقق من نسب متميزة في الإنجاز، منوها بالجهود الطيبة التي بذلت في إعداد هذا التقرير، وقرر تكليف وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح، بإحالته إلى مجلس الأمة.
وضمن إطار الجهود المبذولة من أجل تحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية في الكويت، فقد قدم وزير التجارة والصناعة خالد ناصر الروضان، عرضا شرح فيه التحسن الذي تضمنه تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي وذلك نتيجة الإصلاحات التي شهدتها بيئة الأعمال والتي تعلقت بمكون بدء النشاط التجاري وتسريع إجراءاته وتخفيض كلفة تأسيس وتسجيل الشركات إلى جانب مكون حماية حقوق المستثمرين الأقلية وتوسيع نطاق الإفصاح في المعاملات ذات الصلة، وقد أشاد مجلس الوزراء بهذه النتائج الطيبة وحث المسؤولين في الجهات الحكومية على تكثيف الجهود الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال والارتقاء بها إلى المستوى المنشود.
مناقشة الاستجواب تكريس للممارسة البرلمانية والديموقراطية
بحث مجلس الوزراء شؤون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الأسئلة والاقتراحات برغبة المقدمة من بعض أعضاء مجلس الأمة، وبهذا الصدد اطلع المجلس على ما انتهت إليه جلسة مجلس الأمة التي عقدت يوم الثلاثاء الماضي التي تم من خلالها مناقشة الاستجواب الموجه إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي والمقدم من العضو رياض العدساني، وقد أثنى مجلس الوزراء على الردود التي ساقها وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة والتي فند فيها محاور الاستجواب والتعقيب عليها، معربا عن خالص التهنئة لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة لتأكيد مجلس الأمة الثقة المستحقة به، مؤكدا أن ما آلت إليه مناقشة الاستجواب هو تكريس للممارسة البرلمانية والديموقراطية التي تتطلب التعاون البناء بين السلطة التشريعية والتنفيذية لما فيه مصلحة الوطن العليا.
إدانة الهجمات الإرهابية في مصر وتونس والعراق
بحث مجلس الوزراء الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد، عبر مجلس الوزراء عن خالص تعازيه ومواساته إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة وإلى الشعب المصري الشقيق للهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف حافلة كانت تقل مجموعة من المواطنين إلى دير في محافظة المنيا الذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، ودولة الكويت إذ تستنكر وتدين هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين وزعزعة الأمن والاستقرار في جمهورية مصر العربية الشقيقة، لتؤكد وقوفها إلى جانب البلد الشقيق في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامتها مجددا موقف الكويت الرافض للإرهاب بجميع أشكاله وصوره.
وأدان المجلس كذلك الهجومين الانتحاريين اللذين وقعا في كل من تونس وبلدة خانقين شمال شرق العراق واللذين أسفرا عن وقوع عدد من القتلى والجرحى، مؤكدا موقف الكويت الرافض لمثل هذه الأعمال الإرهابية التي تتنافى مع كل الأديان والقيم والأعراف الإنسانية وتستهدف أرواح الأبرياء وزعزعة الأمن والاستقرار.
كما عبر المجلس عن عميق الحزن والأسف لسقوط مروحية عسكرية تابعة للجيش الأفغاني غربي أفغانستان، وللإعصار «يوتو» الذي ضرب شمال الفلبين يوم الأربعاء الماضي والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، معربا عن تعاطفه مع الضحايا والمصابين.