انطلقت امس الاول الاثنين فعاليات أسبوع التراث الكويتي في امارة الشارقة بمشاركة فنية كويتية واسعة وذلك ضمن برنامج «أسابيع التراث العالمي» الذي ينظمه معهد الشارقة للتراث.
وافتتحت الفعالية بحضور القنصل العام للقنصلية العامة للكويت في إمارة دبي والامارات الشمالية ذياب الرشيدي ورئيس معهد الشارقة للتراث د.عبدالعزيز المسلم. كما شهد اسبوع التراث الكويتي استضافة كل من الفنانين القديرين سعد الفرج ومحمد المنصور والفنان الغنائي القدير مصطفى احمد، حيث حلوا كضيوف شرف على الفعالية التي تقام بإشراف ودعم من حكومة الشارقة.
وتم على هامش الفعالية افتتاح معرض «التراث في الفن التشكيلي الكويتي» للفنانين التشكيليين الكويتيين مساعد البلوشي وجاسم محمد علي وابتسام العصفور، حيث تم عرض مجموعة من اللوحات الفنية التي تحكي ماضي الكويت وتراثها البحري والبري القديم.
وأشاد القنصل العام الكويتي في دبي ذياب الرشيدي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) عقب افتتاح اسبوع التراث الكويتي بمبادرة حكومة الشارقة لاستضافة الكويت ضمن برنامج «أسابيع التراث العالمي»، مؤكدا ان ذلك يمثل «صورة حية لمدى ترابط وتلاحم الشعبين الكويتي والاماراتي اللذين يشتركان بحبل اجتماعي وثقافي متين وتربطهما علاقة الاخوة والنسب».
واشاد القنصل بالجهد الكبير الذي يبذله عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في احياء التراث الخليجي والحفاظ على الارث الحضاري الذي تتمتع به دول الخليج وذلك من خلال تهيئة كافة الإمكانات سواء المادية او المعنوية في امارة الشارقة لاستضافة الفعاليات الثقافية التي تذكر الجيل الجديد بذاك التراث «وهذه الفعالية التي نشهدها اليوم هي خير دليل على اهتمام سمو الشيخ سلطان بكل ما هو خليجي».
وأكد عمق الروابط الاخوية والثقافية والاجتماعية المشتركة بين الكويت والامارات، مشددا على ان قادة البلدين الشقيقين حريصون على ترسيخ هذه الروابط «ولا شك ان مثل هذه الفعاليات تأتي ضمن هذا السياق وهي خير دليل على مدى الترابط بين الطرفين».
وشكر القنصل الرشيدي معهد الشارقة للتراث على تنظيم «اسبوع التراث الكويتي»، مشيدا بالمستوى الراقي الذي تميزت به، سواء اختيار المكان الذي تمت فيه او التسهيلات الكبيرة التي قدمها المعهد لانجاح هذه الفعالية.
من جانبه، قال رئيس معهد الشارقة للتراث د.عبدالعزيز المسلم ان اسبوع التراث الكويتي في الشارقة يأتي انعكاسا لرسوخ التراث الفني والثقافي الكويتي في الذاكرة الإماراتية «حيث ان ذكرياتنا في الثقافة والفن والتعليم متعلقة بشكل قوي بالكويت وأحببنا من خلال هذه التظاهرة ابراز ذلك الارث الذي تتمتع به الكويت والذي أصبح ملاصقا للتراث الإماراتي».
واضاف ان لدى الكويت تراثا عميقا ومتنوعا، موضحا ان اسبوع التراث الكويتي «يعتبر فرصة للزوار وللجمهور وعشاق التراث للتعرف عن كثب على تراث الأشقاء الكويتيين».
واوضح المسلم ان الفعالية تحتضن فنونا شعبية وتراثية وموسيقية ومأكولات شعبية كويتية إضافة إلى اطلالة على الفن التشكيلي الكويتي «حيث حرصنا على تنوع الفعاليات والأنشطة لتشمل اهم نواحي التراث الكويتي» والذي يتقاطع في كثير من الملامح مع التراث الإماراتي خصوصا والخليجي والعربي عموما.
ويتضمن اسبوع التراث الكويتي عرضا لمجسمات السفن الخشبية التي تميزت بها الكويت قديما ونسج السدو والملابس الكويتية التقليدية إضافة الى عرض لأهم اطباق المطبخ الكويتي والحلويات الكويتية. وشهد الافتتاح عروضا فنية موسيقية من التراث الكويتي قدمتها فرقة سلطان المفتاح الكويتية للفنون الشعبية والتراثية كما يقام على هامش الفعالية عدة ندوات تتناول التجربة المسرحية التلفزيونية والإذاعية الكويتية.
يذكر ان المستشار د.وليد السيف قام بجهود التنسيق العام لعقد أسبوع التراث الكويتي.