عبدالعزيز المطيري
أكد النائب د.خليل عبدالله أن العاصفة التي مرت بها البلاد خلال الأيام الماضية صنفت انها من أقوى العواصف حيث وصل ارتفاع الغيوم اثناءها الى مناسيب قياسية من سطح الأرض متسائلا ماذا تتوقعون ان يحدث؟ وقال عبدالله خلال الندوة التي نظمها النائب السابق احمد لاري بديوانه مؤخرا بعنوان «وقفة بعد العاصفة» ان هناك من نزل الى ارض الميدان في ظل الظروف العصيبة تلبية لنداء الوظيفة والواجب، وهناك من تطوع وساهم في تلبية ذلك الواجب، وهناك من بدأ يستغل الكارثة لتصفية حسابات سياسية! وأضاف: نحن نؤكد وجود فساد وسوء إدارة وسوء تخطيط وفشل حكومي في المهام، مشيرا الى أن كمية الأمطار التي هطلت أكبر بكثير من استيعاب البنية التحتية للدولة مع وجود اختلالات في البنى التحتية في المدن والجسور والانفاق الجديدة.
وعلق عبدالله على استقالة وزير الأشغال م.حسام الرومي: انا اشيد بدور وزير الاشغال على تحمله المسؤولية السياسية وتقديمه استقالته وأنا من الذين يحثونه على تقديم الاستقالة وأحث الحكومة أيضا على قبول استقالته، مشيرا الى ان هناك من القياديين من نزل الى الميدان لمدة ثلاثة أيام بدلا من تواجده في مركز العمليات وهناك من صعد الى طائرته بعد اقل من 24 ساعة من حدوث العاصفة في الجمعة قبل الماضي متوجها الى تسلم جائزة، حيث عاد الى الكويت في اللحظة التي علم بها انه مُقال! متسائلا أليس من المفروض إقالته قبل صعوده الطائرة؟
وقال عبدالله من ناحية الجانب التشريعي والرقابي نحن نحتاج الى عدة قوانين، منها قانون إنشاء هيئة مستقلة للكوارث وقانون ينظم العمل التطوعي في الدولة وآخر ينظم التركيبة السكانية وأيضا نحتاج الى قانون يحدد وجود هيكل تنظيمي للمشاريع.
وتساءل عبدالله عن سبب قلة سقف الرواتب في الإدارة العامة للإطفاء، مشيرا الى جهودهم العظيمة في ظل الأزمة السابقة وتعرضهم للأخطار العديدة تاركين منازلهم وأسرهم في هذه الظروف الصعبة، مقارنة برواتب هيئة مكافحة الفساد، مشددا على ضرورة مكافأة كل من نزل الى الميدان في ظل الظروف الصعبة مخاطرا بحياته. وفي السياق ذاته، قال الكاتب والصحافي ناصر العبدلي: ان الحكومة لم تكن نشطة بما فيه الكفاية وربما لم تستوعب حجم الكارثة التي حلت بالبلاد.
وأضاف: يجب ان تكون هناك خطط مسبقة لمثل هذه الازمات، وطبعا هناك اضاءات داخل المؤسسات الحكومية ومثال على ذلك وكيل وزارة الكهرباء محمد بوشهري، حيث كان متواجدا طوال وقت الأزمة. وزاد ان مشكلة الدولة هي ضعف في الإدارة سواء في الوضع الطبيعي او في الازمات، مشيرا الى ان الدولة لم تستفد من الوفرة المالية التي مرت سابقا ولم تحولها الى مشاريع يستفيد منها المواطن، مشيرا الى وجود صراعات سياسية ضخمت قضية الفساد لتصفية الكوادر والكفاءات في مؤسسات الدولة من خلال شعارات الفساد، متسائلا: هل قصة الفساد حقيقية؟
وكان النائب السابق احمد لاري افتتح الندوة بتقديم واجب العزاء لأسرة الفقيد احمد سيد عبدالصمد حيث قال: رحمه الله شقيق النائب عدنان سيد عبدالصمد ونتقدم بخالص العزاء والمواساة لاسرتهم الكريمة وندعو الله ان يلهمهم الصبر والسلوان، «بو يوسف» كانت له بصمات واضحة في الكويت في شتى المجالات وخاصة في القلعة الخضراء او النادي العربي ونطالب بإطلاق اسمه على احد المواقع في النادي العربي او احد المدارس والشوارع تخليدا لذكراه. وأضاف لاري: لا شك ان الأيام الماضية كانت أياما عصيبة مرت على الكويت وفي تاريخنا الحديث إثر العاصفة التي تسببت بأضرار كبيرة ونتج عنها فقدانه، رحمه الله، بالإضافة الى اضرار مادية أخرى متمثلة في الممتلكات الخاصة والعامة، مؤكدا ان هذه الكارثة تنطبق عليها المادة 25 من الدستور الكويتي والتي تتضمن ان الدولة تتحمل اضرار الكوارث الطبيعية وتتكفل بتعويض المتضررين.
وذكر لاري أن هذه الكوارث الطبيعية تحدث في كثير من دول العالم، مشيرا الى ان حرائق كاليفورنيا نتجت عنها خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، موضحا ان الفارق مقتصر في كيفية إدارة الأزمات مستدلا على انه يوجد في الولايات المتحدة الأميركية مؤسسة تدعى «الفيما» والتي تختص فقط بإدارة الكوارث الطبيعية والأزمات في الولايات المتحدة الأميركية، متسائلا عن عدم وجود أي مؤسسة شبيهة لها في الكويت.
وتوجه لاري بالشكر الى وزير الاعلام محمد الجبري على الدور الذي قامت به الوزارة في تغطية الازمة وتوعية المواطنين، ووجه الشكر أيضا لرجال الامن والإطفاء والجيش الكويتي والحرس الوطني على جهودهم في إدارة هذه الأزمة.