محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن أسعار النفط المرتفعة وتعديلات السياسات المالية سيساعدان على تقليص الاحتياجات المالية السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي حتى عام 2021.
وأضافت ان وضع الدين الصافي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي بدأ يتدهور بشكل ملحوظ عندما انخفضت أسعار النفط في عام 2015 ومن ثم بدأت تكاليف خدمة الديون تلتهم جانبا أكبر من الإيرادات المالية.
ونقلت المجلة عن تقرير حديث صادر عن S&P Global للتصنيف الائتماني ان متطلبات التمويل السيادي لدول مجلس التعاون الخليجي بدأت تتراكم بمعدل أبطأ مما كان متوقعا ويقدر ان تبلغ 300 مليار دولار بين عامي 2018 و2021، مقارنة مع 450 مليار دولار بين عامي 2015 و2017.
وعزا التقرير هذا الانخفاض في متطلبات التمويل إلى ارتفاع أسعار النفط واستجابة السياسات الحكومية للعجز المالي في السنوات السابقة.
وتلجأ كل من قطر والبحرين بشكل شبه حصري الى الاقتراض فيما تعتمد الكويت وأبوظبي بصورة اكبر على أصولهما المالية. وأشارت الوكالة إلى تحسن وضع العجز المجمع للحكومات المركزية الخليجية على نحو لافت، حيث يقدر ان يبلغ العجز الكلي لهذه الدول 75 مليار دولار في عام 2019، أو ما نسبته 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وهذا الرقم يقل بكثير عن المستويات التي سجلت في عام 2016 عندما بلغ العجز الكلي 190 مليار دولار او 16% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للدول الست. أما على الجانب السلبي، توقعت الوكالة بقاء صافي الدين لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي ضعيفا حتى عام 2021، إلا اذا اتخذت اي إجراءات مهمة للدمج أو ارتفعت أسعار النفط ارتفاعا حادا.
وتتوقع ستاندرد آند بورز ان ينخفض متوسط صافي الأصول في دول التعاون من 130% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017 إلى 110% في عام 2021.