- 60 مليار دولار استثمرناها في التكنولوجيا والطاقة والإنشاءات في السنوات الماضية
- الهاشل: رقابة وتعليمات «المركزي» على البنوك الكويتية مرنة
- القطاع المصرفي الكويتي صلب وقادر على تمويل المشروعات الكبيرة
انطلق أمس في مدينة شنغهاي الصينية منتدى الاستثمار الكويتي ـ الصيني الأول، والذي أقيم تحت رعاية وحضور وزير المالية د.نايف فلاح الحجرف بتنظيم مشترك بين وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار، وبمشاركة هيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المشترك.
ويهدف المنتدى الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية الكويتية ـ الصينية وبحث سبل تعزيزها، بحضور 200 ممثل عن الشركات الصينية التي تعمل في مجالات مختلفة.
دور القطاع الخاص
وفي هذا السياق، قال وزير المالية د.نايف الحجرف ان القطاع الخاص الكويتي يلعب دورا بارزا ورائدا في إعادة تشكيل الاقتصاد وتحقيق أهداف رؤية «كويت 2035»، مشيرا إلى تمتعه بخبرة طويلة ومستقرة للغاية، ومؤكدا ان الحكومة الكويتية تشجع على إشراك القطاع الخاص في تنمية الدولة وتؤمن بقدرته على العمل مع الشركات الصينية من أجل تلبية المصالح المشتركة.
وأكد الحجرف على ان الكويت تسعى لتصنيفها ضمن المرتبة الثالثة على مستوى العالم عبر جميع المعايير التنموية والتنافسية، إضافة الى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط واستبداله بمورد آخر وهو الإبداع والابتكار البشري، مشيرا الى استثمار أكثر من 100 مليار دولار في هذه البرامج التنموية حتى عام 2035، حيث تتمحور خطة التنمية الحكومية حول تطوير البنى التحتية والإنشاءات.
تعزيز العلاقات
وحول منتدى الاستثمار الكويتي الصيني الأول، أكد الحجرف على ان المنتدى يعتبر بمنزلة منصة لمناقشة البيئة الاستثمارية والفرص المتاحة أمام الشركات الكويتية والصينية في محاولة لتعزيز وتقوية العلاقة طويلة الأمد بين البلدين.
وأضاف بالقول: «نقوم بإطلاق أول منتدى للاستثمار الكويتي - الصيني الأول بعد يوم واحد من افتتاح مكتب الاستثمار الكويتي في شنغهاي»، معربا عن تهنئته لمسؤولي الهيئة باتخاذهم هذه الخطوة الاستراتيجية وإظهار اهتمام الكويت بالصين من مكتبنا في شنغهاي.
واعتبر الحجرف ان الكويت هي أول دولة توقع مبادرة الحزام والطريق إذ تحقق هذه المبادرة رؤية الكويت لتطوير مدينة الحرير التي تقع شمال البلاد ومشروع الجزر الخمس ما يبرز العلاقة القوية بين الكويت والصين.
وأشار الى توقيع الكويت والصين يوم الأحد الماضي مذكرة تفاهم لبدء التعاون المشترك، حيث شهد يوليو الماضي زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الصين انطلاقا من طموح زعيمي البلدين وإيمانهما بقوة بضرورة تحقيق مستقبل أفضل للعلاقة المميزة بين البلدين.
مشاريع عملاقة
وسلط الحجرف بصفته رئيسا للهيئة العامة للاستثمار الكويتية أقدم صندوق سيادي في العالم، الضوء على دور مكتب الاستثمار الكويتي في شنغهاي لتعزيز الالتزام بالسوق الصيني، معربا عن تقديره لحكومة شنغهاي على دعمها ومساعدتها في هذا الصدد.
وبين ان الكويت تشهد تطورا متسارعا في جميع القطاعات ومنها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة والإنشاء والإسكان، في ظل استثمار أكثر من 60 مليار دولار في هذه القطاعات خلال السنوات القليلة الماضية.
وأوضح انه من الآن وحتى عام 2023 سيتم الانتهاء من العديد من المشاريع، إذ تقوم الكويت حاليا بإنشاء أحد أكبر الموانئ البحرية في الشرق الأوسط (ميناء مبارك الكبير)، وإنشاء مبنى ركاب حديث وفريد من نوعه في مطار الكويت الدولي، وإنشاء مجمعات بتروكيماوية جديدة ومصافي نفط ومجمعات جديدة للطاقة المتجددة تجمع بين توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأوضح الحجرف ان وجهتنا واضحة كما حددتها رؤية صاحب السمو الأمير لكويت جديدة بحلول عام 2035، بحيث نهدف إلى أن نكون في طليعة منتجي الطاقة المتجددة والاستدامة والبنية التحتية ورأس المال البشري.
وأوضح ان البنية التحتية هي التي تحفز التنمية الاقتصادية وليست تنمية بذاتها، مبينا ان التطور الحقيقي هو النمو المستمر للثقافة والمجتمع وان التنمية الحقيقية هي نقل المعرفة من خلال التبادل التجاري والاستثمار والابتكار والتعليم.
ولفت الحجرف الى البرنامج التدريبي الجديد للهيئة العامة للاستثمار الكويتية للخريجين وبرنامج منح دراسية لدرجة الماجستير في إدارة الأعمال وبرنامج توظيف في مجموعة البنك الدولي.وأضاف ان الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يقدم برامج دراسية مشابهة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي كذلك.
وشدد الحجرف على ان تطوير الشراكة بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة والتعاون الاقتصادي المشترك يساهم في رفع مستوى الرفاهية للشعبين وتعزيز سبل التقدم والتنمية المشتركة، داعيا الى حضور النسخة الثانية من المنتدى في الكويت عام 2020.
قطاع مصرفي قوي
من جهته، وصف محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل في كلمته المنتدى بالحدث الهام إذ يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الأمير لتوثيق وتوطيد العلاقات مع جمهورية الصين.
وأضاف ان الصين تملك الكثير من الخبرات والمعرفة والتجارب الناجحة التي يمكن للقطاع الخاص الكويتي ان يستفيد منها، مؤكدا ضرورة توفير سبل توطيد العلاقات الكويتية - الصينية وإتاحة الفرصة للصين في المشاركة بفاعلية في المشاريع التنموية بالكويت ضمن رؤية (كويت 2035).
وذكر الهاشل ان رقابة وتعليمات بنك الكويت المركزي على البنوك والمصارف الكويتية «مرنة»، مشيرا الى إمكانية التمويل المشترك للمشاريع وانه سبق أن تم هذا النوع من التمويل في كثير من المشاريع التي نفذت ومنها مشاريع مؤسسة البترول الكويتية.
وقدم عرضا مرئيا تناول خلاله أوضاع القطاع المصرفي الكويتي ونقاط القوة فيه وقدرته على تمويل المشاريع التنموية، مؤكدا متانة وصلابة هذا القطاع واستعداده لتمويل المشروعات المختلفة في حالة وجود فرص مجدية.
منتدى الاستثمار الأول
الجدير بالذكر، أن منتدى الاستثمار الكويتي ـ الصيني الأول الذي يستمر يوما واحدا يناقش الفرص الاستثمارية المتاحة في الكويت والموزعة على القطاعات التالية، وهي: قطاع الإنشاءات النفطية والإسكان والبنى التحتية وقطاع تكنولوجيا المعلومات.
كما يناقش المنتدى جاذبية السوق الكويتي في أوساط الأسواق الإقليمية والجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال وبيئة الاستثمارات الأجنبية في ظل التطورات الأخيرة في البيئة الرقابية والتنظيمية في البلاد وانعكاس وأثر القوانين الاقتصادية الحديثة على الاقتصاد الكويتي.
ويزور مدينة شنغهاي حاليا وفد اقتصادي كويتي رفيع المستوى يترأسه د.نايف الحجرف ويضم سفير الكويت لدى الصين سميح حيات ومحافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل والرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان فيصل المدلج.
كما يضم الوفد العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار الكويتية فاروق بستكي وكبار المسؤولين بالهيئة والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني ومساعد المدير العام لتطوير الأعمال بهيئة تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر محمد يعقوب.
ويضم الوفد كذلك نائب المدير العام لشؤون العمليات بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية مروان الغانم، ورئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للاستثمار د.يوسف العلي، إلى جانب نائب رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات خالد الكندري، ونائب المدير العام للإدارات والبرامج المساندة بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.أماني البداح، ورئيس اتحاد الشركات الاستثمارية بدر السبيعي.