أكد خبراء ومتخصصون من القطاعين العام والخاص في الكويت يشاركون في أعمال منتدى الاستثمار الكويتي ـ الصيني الأول، على ان الصين «عملاق اقتصادي» وتشكل عنصر جذب مهما لرؤوس الأموال والمشاريع والاستثمارات الواعدة.
وأضافوا في لقاءات متفرقة مع «كونا» على هامش أعمال المنتدى، ان تعزيز العلاقات الكويتية - الصينية هو السبيل للوصول الى التكامل الاستثماري والاقتصادي والتجاري بين البلدين.
توقيت مميز
وقال رئيس اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي ان المنتدى عقد في الوقت المناسب، حيث جاء في أعقاب افتتاح مكتب الهيئة العامة للاستثمار بشنغهاي، وقبل أقل من أسبوع تم توقيع مذكرة تفاهم حول إنشاء آلية تنمية تعاونية لمدينة الحرير والجزر الكويتية واشاد بالزخم الذي تشهده العلاقات الكويتية ـ الصينية.
وذكر الخرافي ان الكويت تنتقل من مرحلة هيمنة الحكومة على جميع الأنشطة والفعاليات الاقتصادية الى تشجيع وإطلاق يد القطاع الخاص الكويتي وهي مرحلة مهمة ومفصلية.
تشجيع القطاع الخاص
بدوره، قال رئيس اتحاد شركات الاستثمار الكويتية بدر السبيعي ان الهدف الأساسي من هذا المنتدى هو تشجيع القطاع الخاص في تحقيق رؤية «كويت 2035» منوها بالتجاوب الكبير من القطاعين الخاصين الكويتي والصيني للمشاركة في أعمال المنتدى. وأوضح ان توجه صاحب السمو الأمير بتعزيز التعاون الاقتصادي مع الصين يمثل بعدا استراتيجيا إذ تعد الصين إحدى أكبر وأعظم الاقتصادات الصناعية والاقتصادية في العالم.الموانئ الذكية
من جهته، قال نائب رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات خالد الكندري ان المنتدى بحث كيفية وآلية وطرق الاستثمار في الكويت وفق المشاريع المطروحة ضمن رؤية «كويت 2035»، لاسيما مدينة الحرير ومشروع تطوير الجزر الكويتية.
ودعا الى الاستفادة من تجربة الصين الناجحة وخبرتها في إدارة الموانئ الذكية واستغلالها في جعل (ميناء مبارك) ميناء ذكيا، معربا عن أمله في تستمر مثل هذه اللقاءات لما لها من اثر وفائدة تعود بالنفع على البلدين.
علاقة إستراتيجية
ووصف الرئيس التنفيذي لجهاز تطوير مدينة الحرير وجزيرة بوبيان فيصل المدلج علاقة الكويت بالصين بالعلاقة الاستراتيجية المتينة بحكم علاقتهما الديبلوماسية القديمة معيدا للأذهان ان الكويت اول دولة خليجية أسست علاقة ديبلوماسية مع الصين واستثمرت في مشاريع تنموية فيها.
ودعا المدلج الى تعزيز التفاعل بين القطاعات الحكومية والخاصة في البلدين ليشكل أرضية صلبة للعلاقة بينهما.
وشدد على أهمية زيارة سمو الأمير لبكين في يوليو الماضي واصفا إياها بنقطة انطلاق للعديد من المشاريع والتعاون ما بين الجهات الرسمية وغير رسمية.
وذكر ان الجهاز الذي يترأسه سيكون له تعاون وثيق وسيحدث نقله نوعية على مستوى الكويت من جانب وعلاقاتها مع الصين من جانب آخر، مبينا ان مشروع تطوير مدينة الحرير لايزال في مرحلة الإعداد والتحضير.
تمويلات مشتركة
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت ماجد العجيل ان المنتدى يتوج الاتفاقيات التي تم توقيعها في يوليو الماضي لدى زيارة صاحب السمو الأمير للصين.
وأكد استعداد البنوك الكويتية لتمويل مشاريع البنى التحتية التي تعتزم الكويت ان تنفذها في إطار مساعي تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري ورؤية (كويت 2035).
وذكر ان البنوك الكويتية تتواصل مع البنوك الصينية الكبيرة، لاسيما فيما يتعلق بالتجارة بين الدولتين، معربا عن تطلعه الى تعزيز هذا التعاون ومساهمة البنوك الصينية في المشاريع الكويتية ودخولها في تمويلات مشتركة مع البنوك الكويتية في هذا المجال.
وقال عضو مجلس إدارة اتحاد أصحاب الفنادق الكويتي عبدالإله معرفي ان مناخ الاستثمار في الكويت مناخ جيد في ظل الاستقرار المالي والسياسي في الكويت، داعيا الشركات الصينية الى المساهمة في تنمية التعاون التجاري والاقتصادي والسياسي بين البلدين.