- توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4% في 2019
- %5 ارتفاعاً في الدينار مقابل اليورو والإسترليني منذ بداية العام
- %1.5 تراجع التضخم في خدمات الإسكان بالربع الثالث
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن التضخم في سبتمبر الماضي بلغ أدنى مستوى له في 14 عاما عند 0.3% على أساس سنوي، بعد أن بلغ متوسطه 0.8% خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين.
وأضاف التقرير أن تراجع معدل سبتمبر يعود بشكل أساسي إلى تباطؤ أسعار الغذاء والمشروبات، وانكماش أسعار خدمات السكن (الإيجارات). أما فيما يخص المقياس الأساسي للتضخم، الذي يستثني الغذاء والسكن، فقد تراجع أيضا في الربع الثالث من 2018 ليبلغ 1.5% في نهاية سبتمبر مقارنة بنسبة 1.7% في يونيو، نتيجة تراجع التضخم في الخدمات.
وقد ساعدت قوة الدينار الكويتي هذه السنة، بسبب تأثره بقوة الدولار الأميركي، على استمرار التضخم المنخفض، وذلك نتيجة دوره في تخفيف حدة الضغوط على أسعار الواردات. ولكن ذلك يعكس أيضا اعتدال النمو الاقتصادي، ونمو أقل في الإقراض، وارتفاع تدريجي لأسعار الفائدة، بالإضافة إلى عدم إجراء خفض جديد للدعوم أو رفع للضرائب غير المباشرة.
وتوقع التقرير أن يرتفع التضخم إلى 0.6% في 2018، على أن يبلغ نحو 2% في السنة المقبلة، حيث إن أسعار المباني والشقق تظهر إشارات أولية على التحسن، وبالتالي من المنطقي أن نتوقع أن تستقر الإيجارات، رغم بعض الضغوطات المحتملة على الأسعار بسبب المباني السكنية التي قيد الإنشاء.
كما يمكن أيضا أن ينعكس ارتفاع أسعار الغذاء عالميا على الأسعار المحلية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن المناخ الاقتصادي العام هو مناخ داعم لارتفاع طفيف في التضخم، حيث إن أسعار النفط ما زالت أعلى من مستويات السنة الماضية.
كما توقع التقرير أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4% في 2019، ليدعم بذلك الوضع المالي للدولة، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع في الإنفاق الحكومي ونمو الأجور.
وأخيرا، فإن تخفيف البنك المركزي مؤخرا لقيود الإقراض الاستهلاكي يمكن أن يرفع إنفاق المستهلك.
ورغم ذلك، هناك أيضا بعض الأسباب المساهمة في استمرار تراجع التضخم، مثل ارتفاع أسعار الفائدة، والنمو الضعيف في عدد الوافدين، والدينار الكويتي القوي الذي ارتفع بنسبة 5% تقريبا مقابل اليورو والجنيه الإسترليني منذ بداية السنة وحتى الآن، والذي سيحد من ارتفاع الضغوط السعرية على الواردات.
وأوضح التقرير أن التضخم في خدمات الإسكان تراجع إلى 1.5% في نهاية الربع الثالث من 2018 مقارنة بنسبة 0.9% في يونيو ولكن هذا الانخفاض يرجع بالأساس إلى ارتفاع الأسعار في السنة الماضية، مع بقاء الإيجارات على حالها منذ الربع الثاني من 2018.
ومن المرجح أن تبقى الإيجارات مستقرة على المدى القريب، إذ إن مالكي العقارات لن يرفعوا الإيجارات مع استمرار ارتفاع عدد الشقق الشاغرة.
ومع ذلك، هناك إشارات أولية على تحسن سوق الإسكان والتي تظهر في الارتفاع الأخير في أسعار الشقق والمباني التي كانت قد تراجعت سابقا بشكل كبير.
ولكن في الوقت نفسه، يمكن أن يتجدد الضغط على الإيجارات بسبب بعض المباي والشقق الجديدة التي قيد الإنشاء حاليا.
كما ارتفع تضخم الغذاء والمشروبات من 0.1% على أساس سنوي في يونيو إلى أكثر من 1% خلال شهري يوليو وأغسطس، لكنه تراجع بعد ذلك إلى 0.4% في سبتمبر.
ويرجع الارتفاع في يوليو وأغسطس إلى عامل محلي، وهو ارتفاع أسعار السمك والمأكولات البحرية، والتي عادة ما تكون متقلبة وخاضعة للموسمية. ولكن هذا الارتفاع في الأسعار قد تراجع، ليعود تضخم الغذاء في سبتمبر إلى المستويات القريبة من الصفر التي اعتدنا عليها منذ منتصف 2016.
وفي هذه الأثناء، ارتفع أيضا التضخم في سلع أخرى بشكل متواضع، مع انخفاض في أسعار الملابس والأحذية من -2% في نهاية الربع الثاني من 2018 إلى 1.4% في سبتمبر.
وقد ارتفع أيضا تضخم السلع المنزلية تدريجيا من 1.9% في يونيو إلى 2.2% في سبتمبر، وقد يكون ذلك بسبب انتهاء التنزيلات الصيفية.