القاهرة - هالة عمران - ناهد إمام
وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه امس برئاسة د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على عدد من القرارات المهمة، منها: الموافقة على انشاء منطقة حرة خاصة باسم الشركة الوطنية المصرية للتطوير والتنمية الصناعية «تحت التأسيس» بمدينة بدر، وهي أول منطقة حرة منذ عام 2014، وتعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة بأنشطة الغزول الرفيعة والسميكة، وإنتاج الأقمشة، وإنتاج وتصنيع الملابس الجاهزة، وتصنيع وتجهيز كل أنواع المهمات والأدوات المكتبية والأثاث سواء الخشبي أو المعدني أو البلاستيكي، بنسبة مكون محلي تصل إلى 80%، فيما عدا الملابس الجاهزة بنسبة 100%، والمنطقة تستهدف التصدير بنحو 400 مليون دولار، وبها استثمارات بواقع 200 مليون دولار، وعدد العمالة المتوقع 3 آلاف عامل.
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 فيما يخص تعديل مسمى معهد البحوث والدراسات الأفريقية المضاف ضمن كليات جامعة القاهرة ليصبح «كلية الدراسات الأفريقية العليا». ووافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بإنشاء ميناء جاف في مدينة السادس من أكتوبر، على مساحة 100 فدان، يسمى «الميناء الجاف والمركز اللوجستي بأكتوبر»، وذلك في إطار سعي وزارة النقل ممثلة في الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، لتفعيل أنشطة الموانئ الجافة، لتخفيف حركة نقل البضائع بريا وعن طريق السكك الحديدية، وتوفير خدمات التخليص الجمركي بالمناطق الصناعية الكبرى، ضمن خطة الدولة 2030 لتوفير كل التيسيرات لحركة تداول البضائع والحاويات.
كما وافق مجلس الوزراء على تفعيل قرار وزير المالية رقم 269 لسنة 2018 بشأن تحصيل المستحقات الحكومية والضريبية والجمركية إلكترونيا اعتبارا من 1/1/2019، في إطار سعي وزارة المالية للتفعيل الكامل لمنظومة الدفع والتحصيل الالكتروني الحكومي، والمتضمن سداد جميع المستحقات الحكومية، أيا كانت قيمتها بأية وسيلة من وسائل الدفع الالكتروني من خلال منظومة الدفع والتحصيل الالكتروني.
ووافق مجلس الوزراء على زيادة أمر اسناد أعمال تنفيذ مشروع اعداد وتجهيز مبنى مجلس قيادة الثورة لصالح الشركة المنفذة (المقاولون العرب)، وذلك في إطار اهتمام الدولة بإعادة إحياء التراث والتاريخ الإنساني والحفاظ على المعالم الأثرية البارزة.
كما وافق مجلس الوزراء على طلب محافظة الجيزة بتخصيص مبلغ نحو 100 مليون جنيه من الموارد الذاتية للمحافظة لتنفيذ أعمال الصيانة الضرورية واللازمة للكباري على مستوى المحافظة، بمعرفة شركة المقاولون العرب حيث يوجد 15 كوبري تقريبا تحتاج إلى صيانة وفي مقدمتها كباري «أكتوبر، و15 مايو، والجيزة المعدني، وفيصل، والعمرانية، وترسا، وثروت، ومحور 26 يوليو، ومحور صفط اللبن».
كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية إنشاء الجامعة الألمانية الدولية «جامعة للعلوم التطبيقية في العاصمة الإدارية الجديدة»، الموقعة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية، والمركز الألماني للدراسات الدولية ممثلا عن تحالف الجامعات التطبيقية الألمانية.
ومن المقرر أن تمنح الجامعة درجات أكاديمية تعتمد على مناهج ومعايير وقواعد مطابقة لما يتم تقديمه في الجامعات الألمانية المشاركة في تحالف الجامعات التطبيقية الألمانية، وذلك في عدة تخصصات، منها الهندسة والعمارة، والمعلوماتية وعلوم الكمبيوتر، والاقتصاد وإدارة الأعمال، والإدارة العامة، والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا صناعة الغذاء والدواء.
وأكد وزير التعليم العالي أن هذه الجامعة تقدم برامج تعليمية تؤهل الطلاب لسوق العمل، والجامعة تعمل على أن تبدأ الدراسة في سبتمبر 2020.
الى ذلك، قال وزير المالية محمد معيط إن مصر لن تطلب تمويلا إضافيا من صندوق النقد الدولي بعد انتهاء برنامجها الحالي البالغ 12 مليار دولار، العام القادم، إلا أنه لفت إلى أن مصر منفتحة على الحفاظ على علاقات أكثر مرونة مع الصندوق متعدد الأطراف لطمأنة المستثمرين.
وأضاف معيط، في مقابلة مع وكالة أنباء بلومبرغ:«نحن الآن في وضع لا نعتقد فيه أننا سنحتاج تمويلا إضافيا من الصندوق». وقال إنه «قد يكون هناك نوع من التعاون» مع الصندوق، إلا أنه حرص على التأكيد «مرارا على أن هذا لا يعني أننا سنطلب تمويلا إضافيا». ورفض معيط الإفصاح عن نوعية الترتيب الذي تأمل مصر في الوصول إليه عند انتهاء البرنامج، الذي ساعد اقتصادها بينما كان يقترب من أزمة، وينتهي البرنامج في يونيو المقبل.
ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016 على إقراض مصر نحو 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.
وأكد معيط على أن مصر تسعى إلى إدراج اسمها في مؤشرات السندات في الأسواق الناشئة التابعة لـ«جي.بي.مورجان تشيس آند كو» بهدف تعزيز التدفقات من المستثمرين الخارجيين إلى سوق الديون المحلية، كما أن الحكومة تقترب من التوصل إلى اتفاق مع شركة «يوروكلير» للخدمات المالية، ومقرها بلجيكا، والمتخصصة في تسوية معاملات الأوراق المالية في عشرات الدول، بما يسهل على الأجانب، الذين يضطرون حاليا إلى الذهاب من خلال بنك محلي، للاستثمار في الديون المقومة بالجنيه المصري، وقال إن الحكومة ستعود إلى السوق مجددا مطلع 2019 إلا أنها قد تتوجه إلى تنويع السندات بتقويمها بالين واليوان.
كما تتوقع الحكومة إصدار أول سندات، خضراء، مرتبطة بالمشروعات البيئية خلال العام المالي 2018/2019 الذي ينتهي في يونيو، إلا أنه من المستبعد إطلاق أول صكوكها الإسلامية قبل العام التالي، وشدد معيط: «سننوع البلاد، سننوع العملات، كما سننوع المنتجات».