دلال العياف
«هنا هنا.. هنا الملتقى هنا»، كلمة قالها الشهيد الشيخ فهد الأحمد الصباح، رحمه الله، وهو يلوح بيده على ستاد الصداقة والسلام حبا في الكويت وترحيبا بضيوفها الذين يعتبرون «أهل الدار»، وتلك الكلمات المعبرة العطرة التي قيلت في عصر الرياضة الذهبي - ليته يعود - جاءت ضمن أوبريت غنائي سطر كلماته الشاعر الكبير عبداللطيف البناي بروح وطنية عالية والذي يتفانى في عشق أرض الكويت التي يعتبرها أما وأختا وابنته الصغيرة التي يحتويها بكلماته العطرة المحفورة في قلوبنا.
البناي شاعر اتصف بالشمولية لكنه تميز بحبه العميق للوطن الغالي، ويعطي من إبداعه بلا انتظار، فشاعرنا دائما يصرح بحبه للوطن من صميم الوجدان ويظهر ذلك في كتاباته، وقدم أعمالا جليلة رسخت بذاكرتنا ونحتت في تاريخ الوطن مثل «أنا الخليجي» والتي تغنى بها كوكبة عظيمة من رواد الفن أمثال نوال وعبدالمحسن المهنا وعبدالكريم عبدالقادر، وأيضا «دار الخير» التي شدت بها سندريلا الشاشة سعاد عبدالله، ولن ننسى «الله يا ترابها الثري» للفنانة القديرة هدى حسين والراحلة سارة المعتوق والتي تقول «طبي والفحي بالشعر صوبي وانا معاك»، والأسطورة أوبريت «الصداقة والسلام»، وطبعا فترة السبعينيات شهدت أغنية «المزار البعيد».
الشاعر الكبير عبداللطيف البناي قال لـ «الأنباء»: شوصف الكويت وشخللي، اهي الام والحبيبة والاخت وبنيتي وقرة العين، مهما عطيتها بحقها قليل اللي يكتب، لو يصير حبرنا دم يرخص لاجل عينها، هذي اميمتنا تستاهل من يتغنى فيها، الله يحفظها ويحفظ شعبها وعلى راسهم حكامها، واليوم نقدم لها غنايا في عيدها الوطني القادم بإذن الله، الله يديم عليها نعمة الأمن والأمان، من ألحان الملحن القدير يوسف المهنا، ويقول مطلعها:
«نبيها نبيها.. لو برد الشتا تحت الصفر صار.. نبيها نبيها.. لو واهي القيض مثل الجمر صار.. الكويت حلوة.. وجوها ولا اروع.. ما اروعه.. غفوة على تراب الوطن.. تحس لها مقدار.. تصحى على طيبة اهلك.. وكلمة هلا من الجار».
واضاف البناي: أشكر كل من قدرني وساهم في عمل تكريم خاص بي والذي سيكون بتاريخ 30 مارس المقبل، بإذن الله من غناء السفير عبدالله الرويشد وكوكبة جميلة من الفنانين، كل الشكر لهم، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله.