طالب النائب محمد هايف وزير الداخلية ورئيس الحكومة بمحاسبة رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، مشيرا إلى أن الجهاز ورئيسه يقومون بظلم الناس والتعسف معهم وأن هذا الملف أصبح متخما بالتجاوزات والفساد والظلم ولابد أن ينتهي.
وقال هايف في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي بمجلس الأمة إنه بعد تشكيل الحكومة الجديدة وتسلم الشيخ خالد الجراح وزارة الداخلية فإن المجتمع الكويتي مرتاح مما يسمى بالضربات الاستباقية التي تلقى بها التهم على مواطنين أو مواطنات باسم بعض المسميات مثل «داعش» وغيرها.
وأضاف أن قيام وزير الداخلية بواجبه بعدم إثارة مثل هذه الأمور وإحالة بعض الضباط للتحقيق لأنهم أحالوا شخصا بتهمة المخدرات زورا، مشيدا بما قام به من محاربة الفساد في وزارته وإحالة الكثير من المختلسين إلى النيابة.
وبين أن هناك ملفا مازال مغلقا ولم يحل فيه أحد للتحقيق، واصفا إياه بالملف الأسود الغامض، ولم يحاسب القائمون عليه بما يرتكبون من أخطاء مقصودة أو غير مقصودة، توجت بقضية اتهام شاب «بدون» سرقت هويته وتعسف معه في اتهامه بداعش وأنه يحاول اغتيال رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع غير محددي الجنسية.
وقال إنه لما سمع هذا الخبر وضع علامات استفهام «ولم أتحدث حتى ظهرت براءة الشاب البدون وما هذا إلا فيلم ومسرحية طبلت لها بعض الأبواق، ثم انتهت المسرحية بتبرئة النيابة للشاب».
وأكد أنه لا يفترض أن تنتهي هذه المسرحية بهذا الشكل بدون محاسبة من قام بهذا الفعل، مشيرا إلى ما يحدث في هذا الجهاز من ظلم وتجاوز ذلك إلى مرحلة الطغيان.
وأضاف أن أي جهاز يكون خارج السيطرة وضرب بالقوانين عرض الحائط وأصبح يغرد خارج السرب، يظهر فيه هذا السوء، مشيرا إلى أن وزير الداخلية يتعاون بشكل جيد مع لجنة حقوق الإنسان.
وقال إن «هذا الجهاز يسيء إلى سمعة صاحب السمو أمير الإنسانية لما يقوم به من أفعال وما يرتكب من أخطاء فادحة» وآن الأوان أن يحاسب رئيس الجهاز ويحال للتحقيق ولا أقول يقال، ولعل هذه المسرحية تكون القشة التي قصمت ظهر البعير، فإن استمر هذا الجهاز ورئيسه بهذا النمط فلا خير فينا أن نرى هذا الظلم والواقع المرير وهذه الفئة تعاني ما تعاني من الاستبداد والظلم والقهر والإهانات.
وبين ان هذا الملف أصبح متضخما من الظلم ولابد من اجتثاثه، ولا تتحملا وزر ما يقوم به رئيس الجهاز فأنتما ستحاسبان عليه، فإما أن تحاسبوا رئيس الجهاز وإما أن تحاسبا.
وأضاف أن الأمر وصل إلى درجة الخطر من الإساءة والتعدي ونطالب وزير الداخلية بأن يحيل رئيس الجهاز للتحقيق وأن يوقفه عن العمل أو يكون لنا الحق في استخدام جميع الأدوات الدستورية، رافضا أن يستمر هذا الملف بهذا الشكل المهين الذي يغلب عليه طابع الرعونة.
واختتم تصريحه قائلا «نواب الأمة لا خير فيهم إن لم يوقفوا هذا الأمر ووجودنا في المجلس لا فائدة منه، وهم يرون بأم أعينهم هذا الفساد ثم لا يحاسبون من يرتكب هذا الفساد، وأتمنى أن ينتهي هذا المسلسل الخطر الذي يسيء لسمعة صاحب السمو الأمير وسمعة الكويت».