- المركز يُربي أولاد المسلمين على مفاهيم الشريعة الإسلامية
- الكويت من أولى الدول التي تبنت مشروع مركز النور الإسلامي
- رابطة مسلمي الألزاس أول حاضنة للمسلمين على مستوى شرق فرنسا
- نقوم باحتضان الشباب المسلم حتى لا يقعوا في التطرف
- المركز يخدم 50000 مسلم بالمدينة و15000 من المناطق المجاورة
يعتبر مركز النور الإسلامي المقام في مدينة ميلوز الفرنسية من أضخم المشاريع على مستوى أوروبا، وبإنشاء المركز سيخدم أكثر من 65 ألف مسلم من مسلمي المنطقة وما حولها ومن أهم أهداف المشروع التأكيد على وسطية واعتدال الاسلام، كما يقوم على خدمة الجالية المسلمة.
وفي لقاء مع مسؤول العلاقات الخارجية وتطوير الموارد برابطة مسلمي الألزاس بفرنسا عبدالحميد حمر الراس حدثنا فيه عن رابطة مسلمي الألزاس القائمة على بناء مركز النور وتطرق في حديثه إلى أن بدء الوجود الإسلامي في ميلوز منذ أكثر من قرن وتحدث عن مساهمات دولة الكويت للرابطة وأن العمل الخيري الكويتي عمل إنساني عالمي.
فإلى نص الحوار:
متى تأسست رابطة مسلمي الألزاس والتي تقوم على بناء مركز النور؟
٭ تأسست عام 1973 لتكون أول حاضنة للمسلمين على مستوى شرق فرنسا وكانت ولا تزال رائدة العمل الإسلامي على المستويين المحلي والوطني واحتضنت الرابطة الملتقى الأول لمسلمي فرنسا عام 1983 وهو أول ملتقى للمسلمين في أوروبا الذي أصبح يعقد سنويا في باريس ويحضره سنويا اكثر من 150 ألف شخص.
ما مساهمات دولة الكويت لرابطة مسلمي الألزاس بفرنسا؟
٭ دولة الكويت، دولة خيرة لها بصمات واضحة في معظم دول العالم، فقد تبنى بيت الزكاة الكويتي بناء المركز الثقافي بحوالي مليون و700 ألف يورو وهذا المركز جزء من مركز النور، كما تساهم الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وجمعية الرحمة العالمية وجمعية النجاة الخيرية فيه.
وقد تبرعت بالأرض للبناء بلدية فرنسا مجانا، وتبلغ تكلفة المركز 20 مليون يورو ووزارة الأوقاف تبرعت بمبلغ 500000 يورو وتبرعت الأمانة العامة للأوقاف بمبلغ 300000 يورو وكذلك مركز جمعية يعقوب الثقافي.
لماذا فكرتم في إنشاء مركز النور؟ وماذا يقدم؟
٭ عدد المسلمين في تزايد وحاجتهم لمكان يتسع لأنشطتهم ضرورة وأيضا هناك تحديات يواجهها المسلمون في تنشئة أولادهم على مفاهيم الشريعة الاسلامية مع غياب المدارس الاسلامية كان لابد من إنشاء مركز يجمع المسلمين ويوفر احتياجاتهم ويكون واجهة للمسلمين في فرنسا، وأيضا للرد على المسيئين للإسلام كما نقوم باحتضان الشباب حتى لا يقعوا في التطرف ونقيم لهم دورات ودروس ونتحاور معهم في كل امور الحياة ونحن نتوقع ان وصول نصف اعداد المواطنين الفرنسيين ليكونوا مسلمين.
كم عدد المستفيدين من المشروع؟
٭ يخدم المركز نحو 50000 مسلم يسكنون المدينة و15000 من المناطق المجاورة ويصل اسيتعاب المركز الى 3000 شخص من مختلف الفئات الاجتماعية رجالا ونساء، شبابا وأطفالا.
ما موقف الحكومة الفرنسية من انشاء المراكز الاسلامية؟
٭ هناك دعم من السلطات المحلية، والحكومة الفرنسية تشجع جميع الديانات، وهناك دوما حوارات بين المسلمين وغير المسلمين وعندما تحدث اعمال ارهابية نتعاون مع السلطات ونتناقش معهم ونبين لهم انها اعمال فردية لا دخل للاسلام بها. والدليل على ذلك ان اعتناق الفرنسيين للإسلام في تزايد واقبال من الشباب على طلب معرفة أكثر للإسلام، كما تعرض السلطات الفرنسية على المسلمين حماية مراكزهم الإسلامية وتقف بجوارنا.
كما نجد الدعم اللازم من السلطة المحلية ومن جميع الديانات يدعموننا دعما معنويا دائما، وهناك ملتقى سنوي لمسلمي شرق فرنسا تقيمه الرابطة والتي تستدعي فيه دول الخليج يحضره اكثر من 5 آلاف مسلم من مسلمي المنطقة نجد الدعم الكامل من المؤسسات الفرنسية المعنية.
ما مساحة مركز النور ومم يتكون؟
٭ يقام المركز على مساحة (4600) متر مربع تبرعت بها السلطات المحلية لمسلمي المدينة وتزيد مساحة المبنى عن 10.200 متر مربع وهي موزعة على أربعة طوابق وهي القبو وطابق أرضي وطابقان علويان ويتميز المبنى ببنية تحتية تسمح بإضافة ثلاثة طوابق بهدف التوسع المستقبلي، ويحتوي المركز على مسجد جامع ومرافق وقفية متعددة ثقافية وتعليمية واجتماعية ورياضية وصحية وتفيد هذه المرافق في تغطية نفقات المركز، ومركز النور أول مبنى ديني صديق للبيئة يستخدم التقنيات الحديثة.
وما وجه الاختلاف بين المركز وغيره من المراكز الأخرى؟
٭ صمم مركز النور ليكون أول مبنى ديني يحقق التنمية المستدامة حيث استخدم الحاسوب في ادارة وتنظيم التدفئة والإضاءة والسلامة من الحرائق والكاميرات ومعالجة الهواء والتهوية بما يضمن استهلاكا اقل وتوفيرا اكبر للطاقة حيث تتم الاستفادة من اكبر بحيرة للمياه الجوفية في فرنسا واستخراج الطاقة الجيوحرارية من تقليل الطاقة اللازمة لتدفئة المركز وتكييفه اضافة الى ألواح شمسية لإنتاج الماء الساخن بما يحقق معايير الجودة والبيئة العالمية بهدف الحد من التأثير السلبي للمبنى على البيئة وتضمن هذه المعايير إدارة مثلى للطاقة والمياه والنفايات والصيانة وتولي اهتماما خاصا بالراحة الصوتية والمرئية.
كلمة أخيرة؟
٭ نشكر دولة الكويت مركز العمل الإنساني الخيري والذي يسهم في خدمة الانسانية من خلال قائد الانسانية سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وعمل ما تقوم به بلاده في كل مناطق العالم ونعتبر تكريم الأمم المتحدة لسموه وسام اعتزاز وفخر على صدر أهل الكويت وجميع العاملين في الحقل الخيري وشهادة دولية بأن العمل الخيري صناعة دولة الكويت.
فهنيئا لكم ونشكر جميع الجهات التي تساهم معنا في نشر الاسلام وتصحيح صورته عن طريق تبرعاتهم في انشاء مركز النور.
شكرا لكم وشكرا لجريدة «الأنباء».