أعلنت شركة فورد للسيارات عن الفائزين بـ«منح فورد للمحافظة على البيئة» لعام 2018، مع جوائز إجمالية بقيمة 101500 دولار توزعت على 9 مشاريع فائزة.
يأتي الفائزون في سنة 2018 من 5 بلدان مختلفة: مصر، العراق، الأردن، لبنان والمغرب، مع تركيز المشاريع على 3 مجالات رئيسية: التعليم البيئي، حماية البيئة الطبيعية وهندسة المحافظة على البيئة.
وشهد البرنامج في السنوات الأخيرة إضافة فئات جديدة يتم من خلالها تقديم الدعم المالي للمشاريع الفائزة في تلك المجالات المستحدثة: «الأفضل في الأبحاث»، للمشاريع التي تستخدم الأبحاث في سبيل إيجاد الحلول وتطبيقها فيما يتعلق بمشكلة بيئية محددة، والفئة الخاصة لهذه السنة، تماشيا مع الموضوع الرئيسي لليوم العالمي للبيئة لسنة 2018، «التغلب على التلوث البلاستيكي»، لأفضل مشروع يعزز التوعية بشأن التأثير السلبي لاستخدام البلاستيك.
التعليم البيئي
كانت المنافسة شديدة بين المشروعين الأبرز ضمن فئة التعليم البيئي، حيث حصل كل من مشروعي «محمية هلغورد - سكران الطبيعية» الذي قدمه «حماة مياه العراق» Waterkeepers Iraq و«إعادة تأهيل جزر النخيل في الميناء» لثانوية أندريه نحاس في لبنان على مساعدة مالية بقيمة 15000 دولار لكل واحد منهما من برنامج «منح فورد للمحافظة على البيئة».
وسيستخدم مشروع «حماة مياه العراق» Waterkeepers Iraq المساعدة المالية لتعزيز النشاطات الإبداعية والتعليمية الداعمة لمحمية هلغورد - سكران الطبيعية، على غرار التعاون مع فنانين محليين لرسم لوحات جدارية وإطلاق مهرجان على ضفاف النهر.
وستكون هذه أول محمية طبيعية من هذا النوع في كردستان، حيث تضم ما يقارب 740 كيلومترا مربعا من الجبال الصخرية، والمروج الخضراء، والوديان السحيقة التي تتخللها الأنهر في جبال زاغروس.
واحتل المركز الأول أيضا النادي البيئي في ثانوية أندريه نحاس الرسمية للبنات، وهو يهدف إلى إعادة التوازن البيئي لمحمية جزر النخيل قبالة مدينة طرابلس في شمال لبنان.
وستساهم المدرسة في تأمين المياه الصالحة للري وأدوات التنظيف لاستخدامها في الجزيرة، إضافة إلى تعزيز التوعية، كما ستستثمر المدرسة أيضا في زراعة شتول النخيل علاوة على استقدام 50 زوجا من الأرانب وتأمين الطعام لها لمدة سنة كاملة.
واحتلت الجمعية العلمية الملكية الاردنية المركز الثالث ضمن فئة التعليم البيئي، وستستفيد من مساعدة مالية تبلغ قيمتها 7000 دولار، ضمن برنامج التوعية حول التغير المناخي، «التواصل العلمي وتوجيه وتمكين العلماء الشباب: تحديات التغير المناخي والطاقة».
البيئة الطبيعية
أدت الحاجة إلى وجود مركز أكاديمي ينصب تركيزه على تطوير السياسات المتعلقة بتنمية المساحات الخضراء والتدخل العملي ومشاركة المجتمعات في منطقة كردستان، إلى إنشاء حديقة نباتية جديدة في الحرم الجامعي ضمن الجامعة الأميركية في العراق - السليمانية. وبعد حصوله على منحة المرتبة الأولى، بقيمة 15000 دولار، ضمن فئة البيئة الطبيعية، سيعمد مركز المحافظة على البيئة والأبحاث في الجامعة الأميركية في العراق - السليمانية إلى الاستثمار في عملية نقل النماذج وعينات البذور إلى حرم الجامعة، وإجراء التعديلات على المبنى للسماح بتخزين تلك العينات ضمن حرارة مضبوطة، وتحسين منهج البرنامج البيئي بغية السماح للطلاب بالاستفادة بشكل كامل من التعاون بين الجامعة ومؤسسة كردستان النباتية.
وحاز د.كريم عمر، المستشار البيئي المستقل والاختصاصي في علم النبات، منحة المرتبة الثانية والبالغة قيمتها 6000 دولار، وقد عمل لعدة سنوات على تحديد حالة الحفظ الخاصة بـ 5 أصناف من النباتات في جنوب سيناء، وتجدر الإشارة إلى أن حالة الحفظ هي مؤشر لإمكانية بقاء الأصناف والأجناس حية في الحاضر والمستقبل المنظور، سيقود عمر فريقه، من خلال دعم فورد، لتعزيز مجال الدراسة التي يجريها، بالإضافة إلى تعزيز نشاطات المحافظة على البيئة ونشر الوعي في المجتمعات المحلية.
كما احتل معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا المرتبة الثالثة ضمن فئة البيئة الطبيعية، واستحق أيضا لقب «الأفضل في التفاعل مع المجتمعات المحلية» مع منحة قدرها 3500 دولار، ليبلغ مجموع المساعدات المالية الإجمالية التي حصل عليها 8500 دولار، ما سيسمح له بالتركيز على خطة التكيف مع تغير المناخ من خلال المنظمات الشبابية والمجتمعية.
وسيستخدم معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا المساعدات المالية لإقامة ورشة عمل متقدمة حول تغير المناخ تمتد على 4 أيام، وستتمحور حول تصميم الأبحاث وتصميم استراتيجيات التكيف في الأردن، مكان تأسيس المعهد.
هندسة المحافظة على البيئة: تقاسم فائزان بالمرتبة الأولى مبلغ 30000 دولار بالتساوي ضمن فئة هندسة المحافظة على البيئة، وهما جمعية واورينت للتنمية والتعاون برئاسة أبوبكر صاوتي، القائمة في المغرب، وجمعية «آرك آن سيال» من لبنان.
يأمل مشروع «حماية الممرات المائية: وادي العبيد» الذي شارك أيضا في السنة الماضية، باستخدام مساعدات فورد المالية لمعالجة تلوث المياه في قرية بزو الواقعة في الشمال الغربي لإقليم أزيلال في المغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن المبدأين الرئيسيين لمشروع جمعية واورينت هما المحافظة أولا على مصادر المياه والثروة السمكية وحمايتها من كافة عوامل التلوث، كالنفايات المنزلية وترسبات السماد الزراعي ومبيدات الحشرات الكيميائية، وثانيا الاستهلاك الرشيد للمياه من خلال تحسين تقنيات الاستهلاك، بالأخص في مجال الزراعة.
وستؤدي المنحة بقيمة 15000 دولار التي قدمتها فورد، بالإضافة إلى منحة السنة الماضية التي بلغت قيمتها 10000 دولار، إلى المساهمة في وصول مشروع «حماية الممرات المائية» إلى خواتيمه السعيدة.
كما فازت مجددا جمعية «آرك آن سيال» من لبنان بإحدى منح فورد، وهي تشارك بنجاح للمرة الخامسة، وستستثمر المنحة التي حصلت عليها هذه السنة، والتي بلغت قيمتها 15000 دولار، من أجل إنهاء الدراسة حول 11 سلالة من الأكتينوبكتيريا الأصلية.
الفئات الخاصة
تم اختيار فائز ثان ضمن الفئات الخاصة هذه السنة، بالإضافة إلى نيل معهد غرب آسيا وشمال أفريقيا منحة «الأفضل في التفاعل مع المجتمعات المحلية» التي تبلغ قيمتها 3500 دولار.
حيث تم تقديم منحة بقيمة 5000 دولار لـ «بيئتنا، مسؤولية الجميع»، المشروع التعليمي البيئي من الأردن الذي نال المنحة بفضل تركيزه على «التغلب على التلوث البلاستيكي» - الموضوع الرئيسي لليوم العالمي للبيئة لهذه السنة الذي تصادف مع إطلاق برنامج «منح فورد للمحافظة على البيئة» لسنة 2018 في يونيو، ويشرف على المشروع المهندس البيئي هايل العموش ويسعى إلى خلق التوعية بشأن استخدام البلاستيك والأضرار الناتجة عن إساءة استخدامه. .
وفي هذا الصدد، صرح مارك أوفندن، رئيس فورد الشرق الأوسط وأفريقيا: «التزمت شركة فورد للسيارات منذ قرابة عقدين من الزمن بالمحافظة على البيئة وضمان استدامتها، من خلال تقديم منح تقارب قيمتها مليوني دولار لدعم المشاريع البيئية المحلية.
وتفتخر فورد بتمكين الأفراد، والمنظمات المحلية، الذين يكرسون وقتهم للحفاظ على سلامة البيئة في مجتمعاتهم.
وتأمل فورد، من خلال توفير الدعم المادي لهم وتسليط الضوء على مبادراتهم المختلفة، في تشجيع باقي فئات المجتمع على المبادرة بإطلاق مشاريعهم الخاصة الرامية إلى تحسين الواقع الحياتي في مختلف أرجاء العالم».
وتعمل فورد منذ سنوات في مجال المواد المتجددة، بدءا من المواد المستخرجة من المزارع وصولا إلى المواد البلاستيكية، وقد تعاونت الشركة مع «كوكا كولا»، «نايكي»، و«بروكتر وغامبل» لتأسيس المجموعة التعاونية لتكنولوجيا البولي إيثيلين تيرفثالات PET القائمة على النبات PET Technology Collaborative (PTC).