- الغانم: لا تعليق على حكم «الدستورية» إلا بعد وصوله رسمياً وقراءته
- المحكمة: المادة 16 تدخّل سافر في أعمال السلطة القضائية
مريم بندق ـ موسى أبوطفرة - عبدالكريم أحمد - سلطان العبدان
أصدرت المحكمة الدستورية حكما ينص على عدم دستورية المادة 16 من لائحة مجلس الأمة مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها زوال المادة بالكامل، ومن هذه الآثار إلغاء تصويت المجلس بعدم إسقاط عضوية د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش.
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إنه لم يتسلم أي شيء رسمي بشأن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية اليوم (أمس) بعدم دستورية المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، لافتا الى أنه لا يستطيع التعليق على الحكم إلا بعد وصوله بشكل رسمي وقراءته.
وكانت المحكمة قد أكدت أن المادة ١٦ تدخّل سافر في أعمال السلطة القضائية وطلبت تطبيق المادة 84 من الدستور والتي تنص على أنه «إذا خلا محل أحد أعضاء مجلس الأمة قبل نهاية مدته لأي سبب من الأسباب انتخب بدله خلال شهرين من تاريخ إعلان المجلس هذا الخلو وتكون مدة العضو الجديد إلى نهاية مدة سلفه».
وأكدت مصادر خاصة لـ «الأنباء» ان الحكومة ملزمة دستوريا بإجراء الانتخابات التكميلية في الدائرتين الثانية والثالثة خلال شهرين من تاريخ إعلان مجلس الأمة خلو مقعدي النائبين السابقين د.وليد الطبطبائي ود.جمعان الحربش.
وذكرت المصادر أن إعلان خلو المقعدين يحتاج إلى قرار من المجلس ويبلغ رئيس مجلس الأمة ذلك الى رئيس الوزراء ويعقبه نشر الحكم ثم إصدار قرار من وزير الداخلية بإجراء الانتخابات التكميلية وموعدها.
وردا على سؤال بشأن الوضع في حال التصويت بعدم خلو المقعدين أجابت المصادر: يظل المقعدان شاغرين وعضوية النائبين ساقطة مثل حالة الوفاة تماما. وبشأن وجود فرصة أخرى للنائبين للجوء للقضاء، ردت المصادر قائلة: لا توجد فرصة أخرى للجوء للقضاء.
وحول إلغاء المادة 16 من اللائحة، أجابت المصادر: البديل الآن المادة 84 من الدستور والمادة 18 من اللائحة والمادة 50 من قانون الانتخابات.
واستطردت المصادر قائلة: هذا الحكم صوب مسار العمل البرلماني، حيث كان من الضروري ان يراعي النواب أحكام القضاء ممثلة في أحكام محكمة التمييز بشأن النائبين.
وعودة إلى تفاصيل تصريحات رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم فقد قال «لا أستطيع أن أعلق على هذا الحكم إلا بعد وصوله بشكل رسمي لي وقراءته ثم بعد ذلك أستطيع أن أعلق بخصوص هذا الموضوع».
وردا على سؤال صحافي عما إذا كانت هناك أي مخاطبات من المحكمة لرئاسة مجلس الأمة بالإعلان عن خلو المقاعد قال الغانم: «لم أتسلم أي شيء رسمي حتى الآن وبالتالي كرئيس للمجلس لا يمكن أن أصرح عن أمر لم أقرأه بعد ولم يصل للمجلس بشكل رسمي».
من جهة أخرى، ذكر الغانم أن تقرير اللجنة التشريعية بشأن الاستجواب المقدم من النائب شعيب المويزري لسمو رئيس مجلس الوزراء سيدرج على جدول أعمال الجلسة القادمة إذا تم الانتهاء منه يوم الأحد المقبل، موضحا «إذا لم يتم الانتهاء منه يوم الأحد فسيدرج على جدول أعمال الجلسة التي تلي تقديم تقرير اللجنة». يذكر ان المحكمة الدستورية أصدرت اليوم حكما يقضي بعدم دستورية المادة ١٦ من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بشأن إسقاط العضوية مع ما يترتب عليها من آثار.
رئيس المجلس استقبل الروضان ورئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة أسواق المال
من جانب آخر، استقبل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم في مكتبه أمس وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، يرافقه رئيس مجلس المفوضين والمدير التنفيذي لهيئة أسواق المال الدكتور أحمد الملحم واعضاء مجلس إدارة المفوضين بالهيئة.
وهنأ الغانم خلال اللقاء الوزير الروضان وهيئة اسواق المال بخطوة ترقية بورصة الكويت إلى تصنيف سوق ناشئة لدى مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز، حاثا إياهم على بذل المزيد من الجهود من اجل تطوير اداء البورصة وتحقيق الاهداف التي من اجلها انشئت بورصة الكويت.
من جهتهما، قدم الوزير الروضان ود.الملحم خلال اللقاء شرحا للخطوات التي تمت والتي ستتم مستقبلا والتي من شأنها تطوير اداء بورصة الكويت وشرحا محاور الخطة الإستراتيجية ومشاريع الهيئة المستقبلية.
حضر اللقاء النواب سعدون حماد العتيبي وخلف دميثير العنزي وفراج العربيد وصلاح خورشيد وراكان النصف وسعد الخنفور وأحمد نبيل الفضل ويوسف الفضالة وخالد الشطي، إضافة الى اعضاء مجلس ادارة المفوضين بالهيئة عبدالعزيز المرزوق وخليفة العجيل وعبدالمحسن المزيدي.
الغانم أشاد بدور ديوان المحاسبة مع لجان المجلس
أشاد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بدور ديوان المحاسبة الفعال وتفاعله مع لجان مجلس الأمة البرلمانية.
وقال الغانم في تصريح أمس الأول نقله بيان لديوان المحاسبة عقب زيارته لمقر الديوان إن هذا التفاعل يحقق بدوره المصلحة العامة للكويت بشكل عام وحماية المال العام من الهدر والاستنزاف بشكل خاص.
وذكر البيان أن رئيس الديوان بالانابة عادل الصرعاوي ثمن بدوره في تصريح مماثل دعم مجلس الأمة ولجانه البرلمانية لأعمال الديوان الرقابية، مبينا أن هذا الدعم ينعكس بشكل إيجابي على كفاءة الأساليب الرقابية للديوان وتحقيق الرقابة الفعالة على الأموال العامة وصونها.
وأوضح الصرعاوي أن الاستقلال الأمثل يؤدي إلى الارتقاء بجودة مخرجات الديوان الرقابية والمتمثلة بتقاريره الخاصة والسنوية لكل من السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأضاف أن تعاون الديوان مع السلطة التشريعية يعد من صميم مهامه الرقابية التي تعطي قيمة مضافة وبعدا إيجابيا لدوره الرقابي، مؤكدا أهمية تعزيز التواصل والتعاون المشترك تحقيقا لأهداف خطة الديوان الاستراتيجية والمتعلقة بتفعيل التواصل مع الأطراف ذات العلاقة.
الفيلي لـ «الأنباء»: بعد حكم المحكمة «على المجلس إعلان خلو المقعدين»
رشيد الفعم
قال الخبير الدستوري د. محمد الفيلي، في تصريح خاص لـ «الأنباء»، إن العضوية لم تعد موجودة وفق حيثيات حكم المحكمة الدستورية، لافتا الى أن ذلك يترتب عليه ان قرار المجلس بإعلان خلو المقعد ليس منشأ بزوال العضوية ولكنه كاشف فقط عن هذا الزوال.
وأضاف أنه في هذه الحالة فالمنطق تنفيذا لحكم المحكمة ألا يُصوّت المجلس ويكتفي بعدم الاعتراض حتى نتجاوز فكرة أن المجلس يتحدى القضاء.
طلب لمناقشة تداعيات حكم «الدستورية»
تداعى 10 نواب أمس في مكتب النائب الحميدي السبيعي لمناقشة آثار حكم المحكمة الدستورية الصادر أمس بعدم دستورية المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة.
وقال الحميدي السبيعي ان الحكم تغول كبير من السلطة القضائية في اختصاصات السلطة التشريعية، لافتا الى ان المادة 50 من قانون الانتخاب تنص على ان سقوط العضوية يعلن بقرار من المجلس، وبالتالي قرار المجلس بعدم إسقاط عضوية الحربش والطبطبائي لايزال ساريا مادامت هذه المادة موجودة.
وأضاف السبيعي انه تم الاتفاق على تقديم طلب مناقشة لبحث تداعيات الحكم، مبينا ان الاجتماع لم يتطرق الى استقالة أي من النواب.
مطالب بسد الثغرات في لائحة «الأمة»
طالب نواب بوضع حل يتناسب مع الدستور وسد الثغرة التي ترتبت على بطلان المادة 16 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة بناء على الحكم الصادر من «الدستورية» امس.
وقال النائبان يوسف الفضالة ورياض العدساني انه ينبغي الاصطفاف مع الدستور الكويتي وأن يكون هو المعيار الذي يتم الاستناد إليه، مؤكدين انه يجب تنفيذ المادة 18 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والمادة 84 من الدستور اللتين توجبان على مجلس الأمة إعلان خلو المقعدين، وشددا على ان الحكم القضائي واجب النفاذ.
خطوات ما بعد الحكم
- إبلاغ رئيس مجلس الأمة بالحكم من قبل وزير العدل
- إعلان رئيس المجلس خلو مقعدي الحربش والطبطبائي
- إخطار رئيس المجلس رئيس الوزراء بخلو المقعدين
- صدور مرسوم بانتخابات تكميلية في غضون شهرين