- قرار رفع «الريبو» لإعطاء هامش للبنوك لرفع الفائدة على الودائع
- الهاشل: «المركزي» يواصل التحرك باستخدام أدواته لتكريس جاذبية وتنافسية العملة الوطنية
أحمد مغربي
رفع بنك الكويت المركزي سعر إعادة الشراء - الريبو لليلة واحدة بنحو 0.25% إلى 2.50%، كما رفع الريبو لمدة أسبوع من 2.50% إلى 2.75%، ولمدة شهر من 3% إلى 3.25%، وذلك حسب بيانات «المركزي» التي أعلنها أمس الخميس على موقعه الإلكتروني.
وجاءت قرارات «المركزي» الكويتي عقب تثبيت الفائدة عند 3% مساء أمس الأول، مخالفا رفع الفائدة الأميركية بربع نقطة مئوية، إلى نطاق 2.25 - 2.5%، للمرة الرابعة خلال 2018.
ووفقا للتقليد الرقابي المتبع في الكويت، يصاحب رفع أسعار «الريبو» رفع مماثل من البنوك على أسعار الفائدة، التي تمنحها على ودائع العملاء الجديدة أو المتجددة، فوق أسعارها المعلنة، تزامنا مع تاريخ رفع سعر الفائدة على «الريبو»، وهو السعر الذي يستخدمه «المركزي» ضمن اتفاقية إعادة شراء الأوراق المالية الحكومية من البنوك التجارية للسيطرة على المعروض النقدي.
وتفسر السوق المصرفية قرار رفع سعر الريبو كمحاولة من «المركزي» لاستخدام أدواته المتاحة لإعطاء هامش للبنوك لرفع الفائدة على الودائع وتعزيز جاذبية الدينار مقابل الدولار، بعد تثبيت الفائدة من قبله، لكن الفارق بين فائدة العملتين أصبح يضيق بعد استمرار البنك المركزي في سياسة تثبيت الفائدة في الكويت.
وفي هذا الإطار، يقوم بنك الكويت المركزي بتوظيف الأدوات والإجراءات المتاحة كسندات البنك المركزي وإصدارات أدوات الدين العام نيابة عن الحكومة وعمليات التورق المقابلة لهما وعمليات السوق النقدي لتحفيز البنوك المحلية لتعزيز جاذبية وتنافسية العوائد على الودائع بالدينار لديها وبناء هيكل مناسب لأسعار الفائدة على الدينار.
وجاء قرار «المركزي» في الإبقاء على سعر الخصم دون تغيير مستندا إلى ما تشير إليه البيانات المتوافرة في شأن قدرة البنوك المحلية على استيعاب جهود البنك المركزي لتعزيز أسعار الفائدة على الودائع بالدينار لديها في ظل الحدود القصوى القائمة حاليا لأسعار الفائدة على القروض بموجب سعر الخصم الحالي، حيث تعمل قوى المنافسة بين البنوك لاستقطاب المقترضين في ظل تواضع معدلات نمو الائتمان المصرفي المحلي المرتبط أساسا بتواضع معدلات النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية.
وقال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل ان قرار «المركزي» في الإبقاء على سعر الخصم لديه دون تغيير عن مستواه الحالي البالغ 3.0% لترسيخ الأجواء المعززة لدعامات تعافي معدلات النمو الاقتصادي ومواصلة التحرك باستخدام أدوات وإجراءات السياسة النقدية المتاحة لديه لتكريس جاذبية وتنافسية العملة الوطنية كوعاء مجز وموثوق للمدخرات المحلية باعتبارها ثوابت راسخة للتوجهات الأساسية للسياسة النقدية.
وتشمل هذه الأدوات سندات البنك المركزي ونظام قبول الودائع لأجل من البنوك المحلية وعمليات التورق والتدخل المباشر.
وأوضح الهاشل أن قرارات البنك المركزي في مجال السياسة النقدية بما في ذلك القرارات والإجراءات ذات الصلة بأسعار الفائدة المحلية ترتكز في أساسها على القراءة الفاحصة لأحدث البيانات والمعلومات الاقتصادية والنقدية والمصرفية المتوافرة بما في ذلك معدلات الأداء الاقتصادي العام ومؤشرات السيولة المحلية وحركة الودائع والائتمان المصرفي وأسعار الفائدة على الدينار الكويتي وعلى العملات الرئيسية وفي مقدمتها الدولار الأميركي كما تشكل تلك البيانات أحد أهم الاعتبارات لتحديد مدى الحاجة لتحريك أسعار الفائدة المحلية واتجاهات حركة هذه الأسعار ومقدارها والأدوات المناسبة لتحقيقها.
وضمن هذا الإطار أشار المحافظ إلى أنه يستدل من البيانات المتوافرة حتى تاريخه إلى تمكن البنك المركزي من المحافظة على استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على الودائع بالدينار الكويتي وأسعار الفائدة على الودائع بالدولار الأميركي مع بقاء ذلك الهامش لصالح الودائع بالدينار بما عزز تنافسية وجاذبية العملة الوطنية وكذلك استقرار الهامش بين أسعار الفائدة على القروض بالدينار وأسعار الفائدة على الودائع بالدينار لدى البنوك المحلية عند معدلات مناسبة تتواءم مع إحدى الدعامات الأساسية للاستقرار المالي في ظل ظروف المنافسة في سوق الاقتراض المحلي وتواضع معدلات نمو الإقراض والودائع بالدينار لدى البنوك المحلية.
واختتم المحافظ تصريحه بالتأكيد على مواصلة نهج المتابعة اليقظة لتطورات ومستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية طبقا لآخر البيانات المتوافرة والاستعداد للتحرك عند الحاجة لتعزيز جاذبية العملة الوطنية وتنافسيتها وتكريس الأجواء الداعمة للنمو الاقتصادي على أسس مستدامة.
ووصلت الودائع في البنوك الكويتية إلى مستويات قياسية، وبحسب آخر بيانات للمركزي عن أكتوبر الماضي، فقد بلغت 43.08 مليار دينار، وهي أعلى مستويات للودائع بالبنوك الكويتية تاريخيا.
4 بنوك خليجية تلحق برفع الفائدة الأميركية
لحقت 4 بنوك مركزية خليجية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي ورفعت أسعار الفائدة الأساسية لديها، حيث رفعت كل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر أسعار الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء «ريبو» بمقدار ربع نقطة مئوية.
وقالت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، إنها قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء الريبو إلى 300 نقطة أساس من 275 نقطة أساس.
وأضافت أنها قررت رفع معدل اتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) إلى 250 نقطة أساس من 225 نقطة أساس. وأشارت إلى أن هذا يأتي استمرارا لنهج المؤسسة في «تعزيز الاستقرار النقدي».
من جانبه، قال مصرف البحرين المركزي، إنه قرر رفع سعر الفائدة على ودائع أسبوع إلى 2.75% من 2.50%. كما زاد البنك الفائدة على ودائع الليلة الواحدة إلى 2.50% من 2.25%، وسعر الفائدة على تسهيلات الإقراض من 4.25% إلى 4.50%، لكنه أبقى على الفائدة على ودائع شهر دون تغيير عند 3.25%.
من جهته، قال مصرف قطر المركزي إنه رفع سعر فائدة الإيداع بربع نقطة مئوية، إلى 2.5% مقارنة بـ2.25% سابقا.