أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لقائه السنوي مع الصحافة أن روسيا ستعمل على الانضمام قريبا الى القوى الخمس الكبرى في العالم، مؤكدا ان روسيا تملك تماما الإمكانيات للانضمام الى الدول الخمس الكبرى في اقتصادات العالم.
وقال ان التضخم لا يزال قائما لكن بمستويات مقبولة، ورأى انه سيزيد قليلا عن توقعات المركزي الروسي بنسبة 4% وسيصل حتى معدل 4.1 ـ 4.2%.
وعرض بوتين مجموعة مؤشرات حققت نموا خلال الفترة الماضية من العام، وقال إن الفائض التجاري آخذ في الازدياد وبينما كان في عام 2017 عند حدود 115 مليار دولار، يتوقع ان يصل نهاية العام الى 190 مليار دولار، فضلا عن ذلك نمت احتياطيات الذهب بنسبة 7% من 423 مليار دولار حتى نحو 464 مليار دولار اميركي.
ولم تفته الإشارة الى فائض في الميزانية لأول مرة منذ عام 2011، بنسبة 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي نما ايضا وفق بوتين بنسبة 1.7% خلال عشرة اشهر من هذا العام، وأكد كذلك نمو الانتاج الصناعي بنسبة 2.9% ويتوقع ان يصل حتى 3% بنهاية العام.
وبالنسبة للاستثمارات في رأس المال الأساسي، قال إنها بلغت 4.1%، لافتا الى نمو حجم نقل الحمولات وتجارة التجزئة بقدر 2.6% فضلا عن نمو الطلب الاستهلاكي.
وفي القضايا الاقتصادية التي تلامس مباشرة هواجس المواطن، وتثير اهتمام الرأي العام، قال بوتين ان الفترة الماضية شهدت نموا على الدخل الحقيقي للمواطنين، لكن بنسبة محدودة لم تتجاوز 0.5%، بينما زادت قيمة المعاشات الشهرية بنسبة 7.4%، وعبر عن ارتياحه لتراجع مستوى البطالة، موضحا انها تراجعت الى مستويات قياسية، من 5.2% وقد تتراجع ما دون 4.8% هذا العام.
«الاقتصاد الروسي تكيف مع العقوبات»، هذا ما اكده بوتين، ورغم اقراره بتأثيرها السلبي، فقد قلل من اهمية ذلك التأثير على الاقتصاد الروسي، وعبر عن قناعته بأنها ألحقت القدر الأكبر من الضرر بالدول نفسها التي فرضت تلك العقوبات.
وقال ان معطيات البرلمان الأوروبي تشير الى ان خسائر الاقتصاد الأوروبي بسبب تلك العقوبات بلغت نحو 500 مليار يورو، لأنهم خسروا السوق الروسية، في المقابل أنفقنا خلال العام الماضي 600 مليار روبل في مجال التعويض عن الصادرات، وهو برنامج أقرته الحكومة الروسية لتصنيع وإنتاج المنتجات الغربية التي توقف تصديرها الى روسيا، بسبب حظر فرضته روسيا ردا على العقوبات، وعاد وأشار الى ان للعقوبات سلبياتها وإيجابياتها. وشدد على ان روسيا تأمل في ان يتطور الاقتصاد العالمي، دون صدمات وتصرفات غير قانونية، وأي قيود خارجية.