رفضت فصائل فلسطينية امس، حل المجلس التشريعي الفلسطيني بقرار من المحكمة الدستورية وفقا لما كشف عنه الرئيس محمود عباس.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان إن قرار المحكمة الدستورية سياسي وسيضيف عقبات امام جهود المصالحة وسيعمل على تعميق الانقسام.
وأضافت الجبهة الشعبية ان القرار «يدخل الساحة الفلسطينية في صراع على الشرعيات التي باتت غالبيتها ان لم تكن جميعها في موضع شك بشرعيتها نتيجة تقادمها وتحولها إلى حيازات فئوية وتعبيرا من تعبيرات ومظاهر الانقسام».
من جانبها، رفضت حركة «حماس»، قرار حل المجلس مؤكدة أن «ليس له أي قيمة دستورية أو قانونية»، وقالت: «القرار سياسي لن يغير من الواقع شيئا، المجلس التشريعي سيد نفسه، والمحكمة الدستورية باطلة في تشكيلها، وما بني على باطل فهو باطل».
واعتبرت الحركة أن الرئيس عباس «يحاول تمرير سياساته بتصفية وهدم النظام السياسي الفلسطيني، وإنهاء التعددية السياسية وتدمير المؤسسات الشرعية للشعب للاستفراد بالقرار الفلسطيني، وإقصاء كل الفصائل الوطنية والقضاء على أي جهود من شأنها تحقيق الوحدة والمصالحة».
من جهتها، حذرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية من حل المجلس التشريعي ودعت الى تحديد موعد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني على أساس التمثيل النسبي الكامل وبما يتفق مع اتفاقات المصالحة الوطنية.
وقالت الحركة في بيان إنها «تحذر من المخاطر السياسية التي ستنجم عن اتخاذ قرار بحل المجلس التشريعي المنتخب قبل إجراء انتخابات جديدة تتيح للشعب الفلسطيني ممارسة الحق الذي حرم منه طول الاثنتي عشرة سنة الماضية منذ استحقاق موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية عام 2010 بسبب وبحجة الانقسام».
وبينت المبادرة أن قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي المنتخب «يمثل خرقا فاضحا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص في مادته الـ 47 على ان ولاية المجلس القائم لا تنتهي الا عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية».
بدورها، اعتبرت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين حل المجلس «خطوة مناقضة للقانون الأساسي ويغلق الطريق أمام جهود المصالحة».
بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي، وعلى لسان الناطق باسمها مصعب البريم، على رفضها للقرار، معتبرة إياه خطوة «أحادية كارثية». وحذرت من تداعيات ذلك القرار في إطار تكريس الانقسام الداخلي.
وأضافت: «الشرعيات الفلسطينية غير مكتملة باستثناء شرعية البندقية والمقاومة».
وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في كلمة في المجلس التشريعي بغزة إن «عباس يهدف من خلال حل المجلس تكريس الانقسام وتوجيه ضربة للنظام الفلسطيني، التشريعي سيستمر في تبني القضايا الوطنية».
وأضاف: «سنعقد جلسة لمناقشة القرار الخطير بعد غد وندعو الكتل البرلمانية للمشاركة، ونؤكد حرصنا على عقد انتخابات تشريعية وانتخابات المجلس الوطني» الفلسطيني.