- الزلزلة: دراسة الأحزمة الخضراء المناسبة للكويت قبل زراعة أي أشجار حتى لا نتكبد خسائر
محمد راتب
أعرب رئيس جمعية المهندسين الزراعيين علي الغيث عن استغرابه من إصدار الهيئة العامة للبيئة قرارا بإزالة أشجار الكونوكاربس دون دراسة مردود بيئي أو مناقشة المختصين الزراعيين والجهات المعنية في الدولة، مشيرا إلى أن قرار زراعة شجرة الكونوكاربس من الأساس كان خاطئا ويجب ألا نعالج الخطأ بخطأ أكبر، وهو إزالتها، حيث ان قرار الإزالة سيحمل الدولة خسائر باهظة ويؤدي إلى ازدياد التصحر في الكويت.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال ندوة جمعية المهندسين الزراعيين حول شجرة الكونوكاربس، بعنوان «شجرة الكونوكاربس وتأثيرها على المنظومة البيئية لدولة الكويت» وأدارها نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية م.جاسم بوفتين بحضور العديد من المختصين في مجال الزراعة، والناشط البيئي ورئيس جماعة الخط الأخضر خالد الهاجري، ورئيس فريق مشروع المليون سدرة خالد الحسن، والأخصائي في علوم النبات وهندسة الزراعة التجميلية وعضو مجلس إدارة الجمعية د.هاني الزلزلة، حيث تمحورت المواضيع المطروحة حول قرار الهيئة العامة للبيئة بإزالة شجر الكونوكاربس من الأراضي الكويتية وكيفية التعامل مع هذه الشجرة التي زرعها الملايين في البلاد.
بدوره، أعلن نائب رئيس جمعية المهندسين الزراعيين م.جاسم بوفتين ان الهدف هو الاستماع الى كل الآراء والخبرات من الزراعيين حول قرار الهيئة العامة للبيئة بإزالة أشجار الكونوكاربس، مشيرا إلى أن التوصيات التي وصلنا إليها ستعرض على الجهات المعنية لأن هدفنا مصلحة الرقعة الزراعية والغطاء النباتي في الكويت والذي يعد أهم أهداف الجمعية.
من جانبه، استعرض الاخصائي في علوم النبات وهندسة الزراعة التجميلية وعضو مجلس إدارة الجمعية د.هاني الزلزلة عرضا مصورا لشجر الكونوكاربس ومزاياها وأنواعها، مطالبا بدعم مشروع البحث العلمي وأهميته في تقييم الكونوكاربس، مشددا على دعم المشاريع لدراسة الأحزمة الخضراء المناسبة للكويت قبل استقدام أو زراعة أي أشجار حتى لا نتكبد خسائر مثلما تكبدناه من خسائر عند إزالة شجر الصفصاف وحاليا الكونوكاربس.
وتحدث الناشط البيئي خالد الهاجري عن عدم صحة الإطار القانوني لقرار الهيئة العامة للبيئة لإزالة شجر الكونوكاربس، متطرقا الى أخطاء الهيئة في التعامل مع الكونوكاربس.
وقال أمين سر جمعية المهندسين الزراعيين م.أحمد آتش ان «الكونوكاربس» لا تستحق الإعدام بل الشكر لأنها كشفت المسؤول المهمل الذي لم يقم بالإشراف على المقاول الفاسد الذي عاث فسادا بالشوارع والبنية التحتية، وللأسف «البيئة» جعلت الكونوكاربس الشماعة التي يعلق عليها المقاول الفاسد والمسؤول المهمل أخطاءهم.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس فريق مشروع المليون سدرة خالد الحس انه بعد نفاد جميع الحلول الودية للعدول عن قرار الهيئة العامة للبيئة اتجه للقضاء لما يراه من مخالفات، مشيرا الى أن القرار يعتبر مخالفة دولية، حيث يمكن لتنفيذه التأثير في كوكب الأرض وتدمير الجهود التطوعية في زيادة الرقعة الخضراء.
وذكر الوكيل المساعد السابق في «الزراعة» م.عباس عبدالحسين عبدالرضا ان الكونوكاربس بالفعل شجرة ظلمت في الكويت، حيث حملوها ما حدث من خسائر جراء هطول السيول والأمطار في نوفمبر الماضي وأنها السبب في انسداد المناهيل.
وأشار إلى أن أي تقصير في سقيها يفعل نظامها الجذري السطحي الأفقي ذا الكفاءة العالية لتتبع مصدر المياه والاستفادة من رطوبة التربة، حيث يحتوي نظامها الجذري على شعيرات جذرية ناعمة تتغلغل بسهولة في ثغور الأنابيب التالفة للبنية التحتية، وبدلا من محاسبة المعنيين بصيانة المناهيل حول تلك الأنابيب التالفة يصدرون قرارا بإزالة الكونوكاربس وتدمير الغطاء النباتي في الكويت.