- الاقتصاد العربي لا يكتمل دون مشاركة المرأة العربية في كل القطاعات
بيروت ـ خلدون قواص
أكد رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة في لبنان سعد الحريري أمس أهمية الاستثمار في العالم العربي، وقال إن العالم العربي كنز «وعلينا استثمار هذا الكنز وإبراز طاقاته الاقتصادية».
جاء ذلك في كلمة ألقاها الحريري في افتتاح «منتدى القطاع الخاص العربي» بمقر اتحاد الغرف العربية في بيروت مبرزا أهمية المنتدى في مناقشة المحاور الأساسية في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت نهاية الأسبوع الجاري. كما أعرب الحريري عن أمله في نجاح القمة وأن «تحاكي تطلعات شعوبنا للمرحلة المقبلة، خاصة أنها القمة العربية التنموية الأولى التي تعقد بعد إطلاق الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة 2030».
وأكد ضرورة أن تخرج القمة بتوصيات عملية «تفعل التعاون وترفع مستوى المعيشة للمواطن العربي في كل دولنا»، داعيا إلى ترجمة «الكلام الى أفعال وتطوير القوانين وتقديم التسهيلات التي تسمح للمواطن العربي بالعمل وإقامة المشاريع بين الدول العربية».
كما شدد الحريري على أهمية دور المرأة في العالم العربي، معتبرا أن «الاقتصاد العربي لا يكتمل دون مشاركة المرأة العربية بمختلف قطاعات الدولة كما أنها قادرة على الحد من نزاعات السياسيين».
على صعيد آخر، أعرب الحريري عن «الأسف الشديد لغياب الوفد الليبي» عن المشاركة في القمة وفعالياتها، مبينا أن «العلاقة بين الأشقاء لا بد أن تعلو فوق أي إساءات».
وسارع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الرد على الحريري بقوله: «الأسف، كل الأسف، ليس لغياب الوفد الليبي، بل لغياب الوفد اللبناني عن الإساءة الى لبنان كل لبنان».
مستقبل الاقتصاد اللبناني
من جهته، أكد وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري ان «انعقاد مؤتمر سيدر ونتائجه لاسيما لناحية إقراره مساعدات مالية كبيرة بقيمة 11.6 مليار دولار، عكس ثقة المجتمع الدولي بلبنان وبقدرته على تجاوز الصعاب والتحديات الكبيرة المتعلقة ببنيته الاقتصادية»، لافتا الى أن «الحكومة اللبنانية عمدت الى وضع ورقة عمل تحت عنوان «رؤية الحكومة اللبنانية للاستقرار والنمو وفرص العمل» قدمتها الى مؤتمر «سيدر»، كما وضعت لهذه الغاية استراتيجية للنهوض الاقتصادي تقضي بدعم القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية وزيادة قدرة لبنان التصديرية».
وشدد على انه «لا بد من الإشارة الى أن إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في سبتمبر 2017 قد شكل نقطة تحول في المسار الاقتصادي للبنان، في الإطار عينه تم التعاقد مع شركة «ماكينزي»، حيث تم وضع مخطط حول «هوية لبنان الاقتصادية والإجراءات الكفيلة بتحقيقها»، الأمر الذي من شأنه أن يوفر كل المعطيات الاقتصادية لأي مستثمر محلي أو أجنبي».
وأشار الى ان «خلاصة ما توصلنا اليه في رؤية لبنان الاقتصادية هو مضاعفة التركيز على القطاعات المنتجة ذات القيمة المضافة العالية والتي ترتكز على المعرفة بدرجة كبيرة وتحدث أثرا مضاعفا.
وتشارك الجامعة العربية واتحاد الغرف العربية واللبنانية في المنتدى الذي هو أحد فعاليات القمة العربية المقررة في بيروت الأحد المقبل، ويستقطب 400 مشارك من 24 بلدا.
وفي جلسة اليوم الخميس يشارك 30 مشاركا بينهم رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب الشيخة حصة سعد العبدالله الصباح ورئيسة الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال في البحرين الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة، ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز.
سلامة: إطلاق العملة الرقمية قبل نهاية 2019
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن «التعميم المتعلق بالتحويلات المالية الإلكترونية يحصن لبنان قانونيا أكثر على صعيد مكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب ولا علاقة له إطلاقا بوضع الليرة اللبنانية».
وأضاف سلامة في افتتاح منتدى القطاع الخاص العربي برعاية رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري وحضور وزير الاقتصاد رائد خوري انه «في العام 2018 النمو الاقتصادي كان بحدود 1 الى 1.5% وكنا قادرين على النمو بحدود 2% لو تألفت الحكومة، كما ارتفعت الودائع بالعملات الأجنبية 3.5% في 2018 والودائع بالليرة ظلت مستقرة. أما ارتفاع الفوائد فسببه ارتفاع العجز في الخزينة اللبنانية اضافة الى ارتفاع الفوائد عالميا».
وأكد سلامة ان «أهدافنا في عام 2019 ستكون دائما استقرار سعر صرف الليرة»، موضحا «اننا سنطلق المنصة الإلكترونية للتداول بالأسهم والسلع، لتكون السوق حية ما يجذب السيولة من لبنان وخارجه»، مشددا على «أننا نتابع دعم الاقتصاد الرقمي، وهذا قطاع له مستقبل ولبنان يستفيد منه بشكل مهم». وأعرب عن أمله بأن «نطلق قبيل نهاية العام، العملة الرقمية»، جازما أن «مصرف لبنان» سيبقى سهرانا على الامتثال واحترام قوانين الدول التي يتعاطى مع مصارفها او يتعامل مع عملتها».