- المنيخ: النصب العقاري أثر سلباً على السوق العقاري في الكويت بشكل كبير
يوسف لازم
قال المنسق العام لتكتل متضرري النصب العقاري وغسل الأموال م.حسن البحراني إن التكتل سيجتمع الأسبوع المقبل مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم من أجل العمل على تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للنظر في النصب العقاري، داعيا إلى تفعيل اللوائح والتشريعات والقوانين الموجودة في الكويت من أجل استرجاع الأموال للمتضررين بأقصى سرعة ممكنة نظرا للمشكلات التي نتجت لهم نتيجة عمليات النصب التي تعرضوا لها. وأضاف البحراني في الندوة التي عقدتها الجمعية الاقتصادية الكويتية تحت عنوان «المعارض العقارية بين غياب الرقابة وضعف القانون» بمقر الجمعية في بنيد القار ان النصب لا يعني العقارات الوهمية فقط بل انه يمكن أن يطال العقارات الموجودة مؤكدا على وجود الكثير من هذه الحالات داخل الكويت، مشيرا الى وجود قوانين منظمة للمعارض العقارية والعمليات العقارية في الكويت وقوانين غسل الأموال والجنح، ولكن هذه القوانين لم تطبق في قضايا النصب العقاري، مبينا أن الهدف الرئيسي لتكتل متضرري النصب العقاري وغسل الاموال هو استرجاع أموال الناس من خلال تطبيق القانون الحالي الموجود. وشدد البحراني على أن الهدف الآن ليس تعديل القوانين حيث تم تقنين المعارض وتم تعديل بعض القوانين بما يحد من الضحايا المستقبليين، بل هو استرجاع الأموال للمتضررين الذين وصلت أعدادهم إلى أرقام كبيرة، موضحا أن التكتل توجه إلى وزارة التجارة وبين للمتضررين كيفية الشكوى لوضع جميع تلك الشركات لاستخراج مستنداتهم وأوراقهم ومعرفة ملكيات العقارات، مشيرا إلى دور البلدية في الكشف عن مخالفة العقارات ودور وزارة الداخلية أيضا حيث يتوجه المتضررون إلى المخافر لتقديم شكواهم ولا يتم الكشف عنها أمام النيابة للتحقيق والكشف عن الحسابات والأمور الأخرى ذات الصلة. كما أشار البحراني إلى دور وزارة الخارجية بالنسبة للمشاريع الخارجية والكشف عنها والتواصل لاسترجاع الأموال في حالات الأحكام النافذة. وختم البحراني مبينا أن التكتل تقدم بورقة عمل تفصيلية أمام مجلس الأمة ومجلس الوزراء وسوف يقدمها إلى الديوان الأميري لاسترجاع أموال المتضررين ومحاسبة المسؤولين عن النصب العقاري.
وتحدث في الندوة الرئيس التنفيذي لشركة النوري جروب محمد النوري، حيث بين أن الكويت تعاني من مشكلة أزلية وهي أولا غياب القانون الواضح الذي ينظم العمل بين الشركات العقارية والعملاء من مشترين ومستثمرين والدولة التي يجب أن تحمي الطرفين، وثانيا ضرورة وجود وكيل حصري للشركات في الكويت والذي يتحمل المسؤولية عن أي مشاكل قد تنشأ من عمليات الشراء العقارية. وأشار النوري إلى مشكلة الوعي والمعرفة عند المشترين الذين لا يسألون ويتأكدون من وجود العقار وتفاصيله من حيث الترخيص والضرائب والحالة القانونية وغيرها من الأساسيات مثل قانون التسجيل في الدولة التي يتواجد بها العقار خاصة أن الكويت لا تفرض ضرائب على العقار فيعتقد أن ذلك ينطبق على الدول الأخرى، مشيرا إلى أن بعض الشركات تضع في إعلاناتها ضمانا للعوائد بنسب عالية معينة لجذب المشترين وهو أمر غير صحيح ولا يمكن لأي شركة أو أي جهة أخرى أن تضمن عوائد الاستثمار.
من ناحيته، قال المحامي ناصر المنيخ إن موضوع النصب العقاري أثر على الشركات العقارية والسوق العقاري في الكويت بشكل سلبي كبير بسبب فقدان الثقة بالشركات العقارية. كما أشار المنيخ إلى الخلل في تراخيص بعض الشركات حيث يمكن أن ترخص الحكومة لشركة رأسمالها 50 ألفا أو مائة ألف دينار وتقوم الشركة بتسويق مشروع تصل قيمته إلى مليون دينار، متسائلا عن كيفية استرجاع الأموال في حال النصب من شركة رأسمالها أقل من قيمة مشروعها بعشرات المرات.