رغم تأهل فريقه إلى الدور ربع النهائي في كأس آسيا الحالية، يطالب البرتغالي كارلوس كيروش المدير الفني للمنتخب الإيراني لاعبيه بتقديم مستويات أفضل.
وحذر كيروش لاعبيه من حالة التسرع والرعونة، مؤكدا أن عليهم التحلي بمزيد من الرصانة والتركيز أمام مرمى المنافسين إذا أراد الفريق مواصلة مسيرته في البطولة.
ويلتقي المنتخب الإيراني في الدور ربع النهائي نظيره الصيني بقيادة المدرب الإيطالي الشهير مارشيلو ليبي المدير الفني السابق للمنتخب الإيطالي الفائز بلقب كأس العالم 2006 بألمانيا.
وقال كيروش بعد الفوز على المنتخب العماني 2-0: «لا يمكننا إهدار بعض الفرص التي سنحت لنا، في هذه البطولة، نحتاج إلى اللعب بروح ونزعة قتالية، الفرص التي صنعناها أمام عمان، كان يجب أن نهز منها الشباك».
وكان المنتخب العماني أهدر ضربة جزاء في الدقيقة الثالثة من المباراة ولكن المنتخب الإيراني استحق الفوز في اللقاء وكان بإمكانه الفوز بحصيلة أكبر من الأهداف.
ويحتاج الفريق الإيراني إلى استغلال أفضل للهجمات عندما يلتقي نظيره الصيني غدا الخميس في أبوظبي ضمن الدور ربع النهائي وهي المباراة التي ينتظر أن تشهد صراعا كبيرا خارج الخطوط بين المدربين العريقين كيروش (65 عاما) وليبي (70 عاما).
وقال كيروش: «الآن نتقدم للأمام ونواجه المنتخب الصيني، نعلم مدى تطور المنتخب الصيني خاصة منذ تولي ليبي العمل بالفريق، المنتخب الصيني فريق ذكي ومؤهل، ليست هناك أي مواجهة سهلة في هذا الدور الذي يضم أفضل 8 فرق في البطولة».
ولا يخلو المنتخب الصيني من النجوم المميزين، ولكن المنتخب الإيراني يتسم بأنه أكثر فرق البطولة تميزا بالعمق في صفوفه ما يعزز آماله في الفوز باللقب الآسيوي للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ 1976.
وقبل خوضه المباراة أمام عمان في دور الستة عشر، كان لاعب الوسط المدافع أميد إبراهيمي هو الوحيد الذي خاض جميع مباريات الفريق مكتملة في هذه البطولة فيما شهدت صفوف الفريق 3 لاعبين فقط لم يشاركوا على الإطلاق من بينهم حارسا المرمى الاحتياطيان.
رقم مميز لشجاعي
وخلال المباراة أمام عمان، تغيرت هذه الإحصائية قليلا عندما دفع كيروش بلاعب الوسط المخضرم مسعود شجاعي في الدقيقة 88 ليكون أول لاعب إيراني يشارك في 7 بطولات كبيرة منها 4 نسخ في بطولة كأس آسيا و3 نسخ في كأس العالم.
وسمح هذا العمق في صفوف الفريق لمدربه كيروش بتطبيق نظام ضغط هجومي حديث والذي ربما كان من المستحيل تطبيقه في هذه البطولة التي تقام على مدار 4 أسابيع ويخوض فيها الفريق الذي يصل للنهائي سبع مباريات في الأدوار المختلفة للبطولة.
وقال كيروش: «نحاول اللعب بتماسك في صفوف الفريق، معظم لاعبينا لم يعتادوا هذا الأسلوب، ولكنها الطريقة التي يجب اتباعها لتحسين الأداء».
ومن المؤكد أن ليبي لاحظ هذا وسيعمل على إيجاد إجراءات مضادة مثلما نجح في قيادة فريقه لبلوغ الدور ربع النهائي في البطولة الحالية من خلال توجيهاته خارج الخطوط والتبديلات المؤثرة التي يجريها.
وبعد الفوز على المنتخب التايلندي في دور الستة عشر بالبطولة الحالية، قال ليبي: «لم نلعب بشكل جيد للغاية في الشوط الأول لأننا ارتكبنا أخطاء، ولكنني أشعر بسعادة بالغة لرد فعل لاعبي فريقي في الشوط الثاني، سنحت لنا عدة فرص لتسجيل أهداف وكان يجب أن نحرز مزيدا من الأهداف».
ولم يسبق للمنتخب الصيني الفوز باللقب لكنه وصل لنهائي البطولة في نسخة 2004.
والمؤكد أن المنتخب الصيني لم يعين أحد أبرز المدربين في العالم ويمنحه راتبا يجعله من أكبر مدربي العالم راتبا ليسقط عندما تصبح المواجهات قوية ويخرج مبكرا من البطولات.