- الرهن العقاري وعقدا «الإيجار الموحد» و«الوسيط العقاري» الإلكترونيان أبرز ملامح 2019
- شقق التمليك الخاصة بقرض المرأة والعقار الصناعي مرشحة للارتفاع في 2019
- السوق العقاري يعاني منذ العام 2015 من صعوبة التمويل.. وأينما وجد التمويل وجدت الحركة
- «الرهن العقاري» أحد أبواب التمويل.. والقانون سيكون له أثر إيجابي على السوق
- المدن الإسكانية الجديدة لا تعتبر بديلاً سيئاً فـ «جنوب السرة» كانت في يوم من الأيام بعيدة
طارق عرابي
كشف نائب رئيس مجلس الادارة في الاتحاد الكويتي لوسطاء العقار عماد حيدر أن الاتحاد رفع ٦ مقترحات إلى وزارة التجارة من شأنها القضاء على قضايا النصب العقاري في المعارض، وذلك عن طريق توقيع اتفاقيات مع الدول التي يتزايد إقبال المستثمرين عليها، مشيرا الى ان إيقاف المعارض العقارية لن يقضي على الظاهرة ولكن الحل بإحكام الرقابة على القطاع.
وقال حيدر خلال لقاء خاص بـ «الأنباء» ان العام 2019 سيكون «عام التنظيم» بالنسبة للسوق العقاري، وذلك بعد نحو عامين من الجهود التي بذلت لتنظيم هذا السوق والارتقاء به، لافتا الى ان هذا العام سيشهد العديد من القرارات والانظمة الجديدة التي سترى النور، والتي سيكون لها الاثر الواضح في تنظيم السوق، لعل من أبرزها قانون الرهن العقاري، وعقد الايجار الالكتروني الموحد، وعقد الوسيط الالكتروني الموحد، ما من شأنه أن يقضي على الكثير من المشاكل التي يعاني منها السوق حاليا.
كيف تنظر إلى وضع القطاع العقاري في 2019؟
٭ في الحقيقة انه يمكن القول ان الاسباب التي كانت تؤثر على القطاع العقاري في 2018 مازالت موجودة، لكن ما أراه من خلال رؤيتي الخاصة هو ان العام الحالي يعتبر «عام التنظيم» بالنسبة للقطاع العقاري في الكويت، فكل ما تم الاعداد والتخطيط له خلال العامين الماضيين سنبدأ بجني ثماره خلال العام الحالي 2019. ولعل أولى بشائر هذا التنظيم ستتمثل في الآتي:
1- عقد الايجار الالكتروني الموحد: وهو الأمر الذي أصبح مطلبا هاما في الوقت الراهن، لاسيما في ظل انتشار عقود الايجار الورقية المعمول بها والتي مازالت تباع في المكتبات، وتتسبب في العديد من المشاكل بين المالك والمؤجر، حيث قدمنا بالفعل نسخة من عقد إيجار إلكتروني موحد إلى وزارة التجارة والصناعة سيرى النور قريبا.
2- عقد الوسيط الالكتروني الموحد: وهذا العقد سيبدأ العمل به اعتبارا من شهر فبراير القادم، علما بأن الورقي سيبقى موجودا لمدة عام بعد انطلاقة العقد الالكتروني، ومن بعد ذلك سيتم إيقاف العقد اليدوي بحسب ما تم الاتفاق عليه مع وزارة التجارة.
3- اللجنة الدائمة لتنظيم سوق العقار الداخلي والخارجي: وهي اللجنة التي سيتركز عملها على تنظيم سوق العقار الداخلي من خلال إصدار هويات موحدة ومعتمدة من قبل وزارة التجارة والصناعة لكافة وسطاء العقار، وتنظيم السوق الخارجي من خلال ضوابط جديدة لعمل المعارض العقارية.
وما توقعاتكم بالنسبة لأسعار العقارات في القطاعات المختلفة؟
٭ كما رأينا فإن العقار الاستثماري شهد نشاطا ملحوظا في بدايات العام 2018 مقارنة بالعقار السكني، لكن هذا الوضع ما لبث ان انعكس بنهاية العام نفسه، لينتعش العقار السكني ويتذبذب الاستثماري.
لذا فمن المتوقع ان يستمر الوضع على حاله خلال العام 2019، بمعنى أن العقار السكني سيبقى نشطا خلال العام الحالي وفي كافة المناطق، حتى وإن لم ترتفع أسعاره، بينما سيواصل العقار الاستثماري تذبذبه بسبب استمرار صعوبة إجراءات التمويل العقاري، خاصة أن المستثمر في القطاع العقاري يحتاج إلى مبالغ ضخمة بات من الصعب توفيرها في ظل استمرار تشدد البنوك في تمويل هذا القطاع.
بالمقابل يتوقع أن يشهد قطاع شقق التمليك الخاصة بقرض المرأة الاسكاني نشاطا ملحوظا خلال العام الحالي، وكذلك الحال بالنسبة لقطاع العقار الصناعي، خاصة في ظل دخول مستثمرين جدد إلى هذا القطاع من خلال الصندوق الوطني لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
خلال العامين الأخيرين شهد السوق قضايا عديدة تتعلق بالنصب العقاري، كيف ترون هذا الأمر؟
٭ بداية، يجب أن نعرف أن المعارض العقارية كانت لها إيجابيات وسلبيات، ومن هنا جاء القرار الوزاري رقم 639 لسنة 2017 ليتصدى للمشاكل التي نجمت عن السوق العقاري، وما يعرف بقضايا النصب العقاري التي تم تحويل بعضها إلى النيابة والمحاكم للفصل فيها.
وبرأينا أن القضاء على قضايا النصب العقاري لا يمكن أن يتم من خلال إيقاف المعارض العقارية، وإنما يكون من خلال إحكام الرقابة على هذه المعارض، خاصة أن هذه المعارض كانت توفر فرصا متنوعة للمستثمرين تحت سقف واحد.
ونحن في اتحاد وسطاء العقار قدمنا إلى وزارة التجارة عددا من المقترحات التي من شأنها القضاء على قضايا النصب العقاري في المعارض، وذلك عن طريق توقيع اتفاقيات مع الدول التي يتزايد إقبال المستثمرين عليها، وتتضمن التالي:
1- إنشاء مركز معلومات متكامل يتضمن معلومات عن الدولة وقوانين التملك، والقوانين الضريبية فيها، وغيرها من القوانين التي يحتاج اليها المستثمر.
2- تعيين مقيّمين عقاريين معتمدين من قبل تلك الدول لوضع التقييم الصحيح للعقار المراد شراؤه.
3- تعيين محامين وقانونيين معتمدين لكتابة العقود التي تتماشى مع وضع التملك في كل دولة على حدة.
4- خط ساخن للرد على استفسارات وشكاوى المستثمرين في كل دولة.
5- تمويل عقاري مناسب من قبل بنوك محلية للمستثمرين الراغبين في التملك.
6- ملحق تجاري للتأكد من وضع الشركات المطورة وموقفها القانوني.
ونحن على ثقة أن تطبيق هذه الأمور من شأنه أن يقضي على مشاكل النصب العقاري، وأن يعيد الثقة للسوق العقاري من جديد.
ما الأدوات التي ترى ضرورة وجودها لإنعاش السوق العقاري في الكويت؟
٭ كل مشروع تجاري مهما كان حجمه، سواء أكان بقالة أو سوبر ماركت أو فندقا أو غيره، يحتاج إلى عدد من المقومات هي (الفكرة، التسويق، التنفيذ، التمويل)، ومن دون وجود التمويل فإن كل ما سبق يعتبر كأن لم يكن.
والسوق العقاري في الكويت يعاني منذ العام 2015 من صعوبة التمويل، فأينما وجد التمويل وجدت الحركة، بدليل ما حدث لسوق الرهن العقاري في أميركا في العام 2008 بعد أن تم إيقاف التمويل عنه، حيث انهار السوق بالكامل.
والكويت تتمتع بسيولة كبيرة، لكن القطاع العقاري يعاني من حجب التمويل عنه، حتى أصبح التمويل يقتصر في هذا السوق على المطاعم والعيادات التي تحظى بتمويل خاص من قبل صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي فإن جل ما يحتاج اليه السوق العقاري الكويتي حاليا هو التمويل، لكن بضوابط خاصة وسرعة في الموافقة، ونحن نفتقد حاليا لهذين العاملين اللذين يشكلان أهمية خاصة للدورة الاقتصادية بشكل عام.
قانون الرهن العقاري قادم، هل سيكون له تأثير إيجابي على السوق؟
٭ الرهن العقاري هو أحد أبواب التمويل، وبالتالي فإن تأثير هذا القانون على السوق العقاري سيكون إيجابيا، وكل دول العالم من دون «الرهن العقاري» لن تكون لديها تجارة، لكن هذا القانون يجب أن يكون مدروسا بشكل جيد، وأعتقد أن هذا القانون قد أخذ حقه في الدراسة منذ طرحه من عامين.
هل ترى أن المدن الاسكانية الجديدة جاذبة للمواطنين أم لا؟
٭ البديل الوحيد للمدن الإسكانية الجديدة هو «السكن العمودي» في المناطق القريبة، وهذا البديل أثبت نجاحه من خلال مشروع «غرب الصليبخات» الذي نفذت شققه بالكامل بعد ارتفاع الطلب عليها.
بالمقابل، فإن المدن الإسكانية الجديدة لا تعتبر بديلا سيئا، فـ «جنوب السرة» التي كانت في يوم من الأيام بعيدة، أصبحت اليوم ضمن المناطق الحضرية القريبة، وبالتالي فإن شبكة الطرق التي تم تنفيذها مؤخرا، وتلك التي في طور التنفيذ، ستقرب المسافات البعيدة، وتجعل من تلك المدن قريبة.
لكن يجب أن يواكب تلك المدن كذلك بنية تحتية سليمة، وخدمات ومرافق متكاملة، والأهم من ذلك كله هو خلق مناطق استثمارية جديدة لخدمة العمالة الوافدة التي ستعمل في تلك المدن، خاصة إذا ما عرفنا أن آخر منطق استثمارية كانت منذ أكثر من 20 عاما، هذا إذا ما استثنينا (بنيد القار والمقوع الشرقي) اللتين تم تحويلهما إلى استثماري، ومناطق المهبولة وصباح السالم.
وكما يعرف الجميع فإن الكويت لديها 66 منطقة سكنية بينها 11 منطقة استثمارية و8 مناطق مختلفة (سكني واستثماري) مثل (الجابرية والمنقف)، لذا فإن الحاجة باتت ماسة لإيجاد مناطق استثمارية جديدة تنعش من وضع السوق العقاري من جهة، وتخدم المدن الاستثمارية الجديدة من الجهة الأخرى.