- 1,8 % ارتفاع الناتج الإجمالي بالربع الثالث 2018
- 82 % نمو مبيعات العقارات على أساس سنوي
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن مؤشر بورصة الكويت انخفض 0.6% في ديسمبر، وهو أقل من أداء المؤشر العام للاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي ارتفع 0.8%، حيث تأثر السوق بانخفاضات في السلع الاستهلاكية والخدمات المالية وقطاعات الاتصالات. ومع ذلك، لا تزال مؤشرات السوق الأخرى قوية، حيث بلغت القيمة الرأسمالية في السوق 29.6 مليار دينار، مع متوسط دوران يومي بلغ 112 مليون سهم في ديسمبر، أي أعلى بكثير من المتوسط البالغ 88 مليون في عام 2018 ككل.
بالإضافة إلى ذلك، تم دعم تداول ديسمبر من خلال تدفقات أجنبية صافية قياسية بلغت 101 مليون دينار، نتيجة للمرحلة الثانية من إدراجها ضمن مؤشر فوتسي ، التي تمت في 24 ديسمبر، حيث بلغ صافي التدفقات الأجنبية الصافية للسنة إلى 277 مليون دينار، وهو الأكبر في تاريخ السوق الكويتي. فإلى جانب ارتفاع أسعار النفط معظم العام، ساعد هذا الإدراج السوق على تحقيق نمو سنوي بنسبة 5.2% في عام 2018، متفوقا على بعض الأسواق العالمية والناشئة. ومع الأخذ بعين الاعتبار بالآفاق الإيجابية للميزانية المالية والأرباح المرتقبة للسوق، والزيادة في استقطاب المستثمرين الأجانب في ظل احتمال إدراجها في مؤشر مورغان ستانلي MSCI للأسواق الناشئة، فإن آفاق النمو في عام 2019 تبدو جيدة.
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان الأسهم العالمية شهدت تراجعا حادا على خلفية مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي وتداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فقد كان أداء البورصة الكويتية مقبولا إلى حد ما، حيث سجلت تراجعا 0.6% فقط وذلك على الرغم من الانخفاض الهائل في أسعار النفط.
ووفقا للبيانات الصادرة عن الأوپيك، ارتفع إنتاج خام النفط الكويتي إلى 2.8 مليون برميل يوميا في ديسمبر، إلا أنه في ظل الحصص المستهدفة الجديدة من المتوقع أن ينخفض الإنتاج إلى 2.72 مليون برميل يوميا، أي أن يتراجع الإنتاج بواقع 85 ألف برميل يوميا (3%) عن المستويات المرجعية لشهر سبتمبر.
وتشير أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي إلى مساهمة تزايد إنتاج النفط في تعزيز النمو الاقتصادي، حيث بلغ ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي 1.8% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2018 مقابل 0.6% في الربع الثاني، مستفيدا من تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي من 2.1% في الربع الثاني إلى 1.5% في الربع الثالث.
من جهة أخرى، تباطأ النمو غير النفطي إلى 2.3% مقابل 4.5% في الربع الثاني، إلا أنه استنادا إلى طرق منهجية أخرى (المستخدم للبيانات السنوية الرسمية) تصل تلك النسبة إلى 1.5%، بما يعرض توقعاتنا في تقدير نمو الناتج الاجمالي غير النفطي ككل إلى نسبة 2.8% للتراجع إلى حد ما.
معدل التضخم
وأشار التقرير الى ان معدل التضخم الرئيسي في نوفمبر انخفض إلى 0.1% على أساس سنوي مقابل 0.2% في أكتوبر، بالغا بذلك أدنى مستوياته منذ العام 2003، هذا ولم يتغير معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والخدمات السكنية، مستقرا عند مستوى 1.3% في نوفمبر. ولاتزال المواد الغذائية والخدمات السكنية تلعب دورا رئيسيا في تحديد مستويات معدلات التضخم. حيث انخفض التضخم في أسعار المواد الغذائية مسجلا نتيجة سلبية 0.4% في نوفمبر، في حين أن تضخم الخدمات السكنية لم يتغير عن الشهر السابق وظل ثابتا عند مستوى 1.4% بالتزامن مع استقرار الإيجارات إلى حد ما على مدى الشهور الثمانية الماضية.
وتوقع التقرير أن يرتفع التضخم خلال فبراير أو مارس، مع انحسار التأثير الأساسي الناتج عن ارتفاع معدل التضخم في الربع الرابع من العام 2017.
المبيعات العقارية
وأضاف التقرير ان قيمة مبيعات العقارات في نوفمبر بلغت 224 مليون دينار، بانخفاض 26% على أساس شهري إلا أنها لاتزال أعلى من متوسط المبيعات الشهرية للعام 2017 البالغ 180 مليون دينار. وقد نتج ضعف المبيعات الإجمالية عن تراجع قيمة الصفقات السكنية والتجارية، والتي قابلها ارتفاع 14% في مبيعات القطاع الاستثماري (أي الشقق)، والتي شهدت زيادة في متوسط عدد الصفقات وهو ما قد يعكس مبيعات أنواع مختلفة من المباني (مثل نوعية البناء أو الجودة أو الموقع) مقارنة بالشهر السابق. أما بالنسبة للأداء على أساس سنوي، فقد ارتفعت مبيعات العقارات بنسبة قوية بلغت 82% بعد الأداء الضعيف الذي شهدته خلال العام 2017 بصفة خاصة.
الإنفاق الاستهلاكي
وأوضح التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي ارتفع في ديسمبر بنسبة 0.9% على أساس شهري، بسبب تزايد مشتريات قطاع الخدمات. وعلى الرغم من ذلك، تراجع المعدل السنوي للشهر الثاني على التوالي وبنسبة أكبر، فاقدا 1.9% من قيمته على أساس سنوي ليصل إلى أسوأ مستوياته على مدار 18 شهرا بفارق كبير عن مستوياته المرتفعة البالغة 8.5% في يونيو.
وكانت معدلات نمو الإنفاق الاستهلاكي بطيئة خلال النصف الثاني من العام 2018 بعد ما تميز أداء النصف الأول بالقوة، تماشيا مع تطورات ثقة المستهلك، والتي لا تزال عند مستوى مرتفع. إلا أن مؤشر الوطني للإنفاق الاستهلاكي قد سجل ارتفاعا بنسبة 4.9% في المتوسط في العام 2018 مقارنة بالعام السابق.
إغلاق الأعمال التجارية
على الرغم من تراجع نمو الائتمان على أساس شهري، إلا أنه قد سجل ارتفاعا 3% على أساس سنوي في نوفمبر مقابل 2.9% في أكتوبر بالتزامن مع تراجع تأثير عمليات السداد الكبرى للشركات في العام السابق. وشهد الائتمان تراجعا شهريا بلغ 108 ملايين دينار في نوفمبر على خلفية ضعف النمو الائتماني في قطاع الأعمال، وانخفاض الاقتراض لشراء الأوراق المالية، واستئناف خفض مستويات المديونية من قبل الشركات المالية غير المصرفية. كما تراجعت القروض الشخصية إلى أدنى مستوياتها بنسبة 5.8% على أساس سنوي.
في ذات الوقت، تراجعت ودائع القطاع الخاص خلال نوفمبر بما قيمته 75 مليون دينار على أساس شهري، نتيجة لزيادة عمليات سحب الودائع تحت الطلب (174 مليون دينار) وان كانت قد ارتفعت بنسبة 4.6% على أساس سنوي. من جهة أخرى، تراجعت الودائع الحكومية للشهر الخامس على التوالي (بانخفاض قيمته 100 مليون دينار)، وكذلك انخفضت 6% على أساس سنوي.
11 % تراجع في تحويلات الوافدين
ذكر التقرير أن الفائض في الحساب الجاري الكويتي تقلص إلى حد ما في الربع الثالث من 2018 ليصل إلى 2.2 مليار دينار (أقل بشكل طفيف، 20% من الناتج المحلي الإجمالي) مقابل 2.7 مليار دينار (25% من الناتج المحلي الإجمالي) في الربع الثاني من العام. ويعد هذا الفائض هو ثاني أعلى معدل يسجله الحساب الجاري منذ حوالي 4 أعوام.
وتأثر مركز الحساب الجاري بالتراجع الحاد الذي شهدته الصادرات غير النفطية (التي تشمل إعادة التصدير) إلى 500 مليون دينار في الربع الثالث مقابل 1.3 مليار دينار في الربع الثاني.
من جهة أخرى، انخفض فائض دخل الاستثمار في الربع الثالث بنسبة 12% على أساس ربع سنوي، ليبقى فائض الربع الثالث البالغ 1.8 مليار دينار من بين أعلى المستويات تاريخيا. وتراجعت التحويلات المالية للوافدين بنسبة 11% مقارنة بالربع السابق حيث بلغت 1.1 مليار دينار.
أما فيما يخص الحساب المالي (الذي يعكس التغيرات في ملكية الأصول الدولية)، فكانت هناك زيادة كبيرة في الودائع الحكومية في الخارج بقيمة 1.5 مليار دينار في الربع الثالث، مما قد يكون انعكاسا لارتفاع أسعار النفط. وكان هناك أيضا ارتفاع ملحوظ في معدلات الاقتراض الخارجي من قبل الشركات المحلية بلغت قيمته 1.1 مليار دينار.
وبنهاية الربع الثالث سجل إجمالي ميزان المدفوعات عجزا بقيمة 500 مليون دينار (4% من الناتج المحلي الإجمالي)، وهو ما أدى إلى انخفاض بقيمة مماثلة في أرصدة احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي بنهاية الفترة، والتي كانت قد شهدت ارتفاعا قياسيا بلغ 10.9 مليارات دينار في الربع الثاني.