أميرة عزام
amira3zzam@
على خشبة مسرح دار الآثار الإسلامية في اليرموك ومن خلال الموسم الثقافي الـ24، قدمت مساء أول من امس أوركسترا عربية عالمية لفن راق لمجموعة قصائد بعنوان «مشاهد» وهي مؤلفات موسيقية وغنائية مستوحاة من مشاهد قصصية بقيادة الموسيقار د.سليمان الديكان والموسيقار د.عامر جعفر وقائد الفرقة كمال الدين الأوزباكستاني وتضمن الحفل غناء الفنانتين لينا خاطر وكارلا رميا من لبنان، ومن الكويت الفنان أحمد الحريبي، ومن الإمارات الفنان جاسم محمد، ومن بلغاريا الفنانة د.أنا كاراديمتروفا وهي أستاذة اللغة الموسيقية بالجامعة الأمريكية بالكويت وقد قدمت وصلتها الغنائية باللغة الإيطالية.
وعلى هامش الحفل، قال د.سليمان الديكان لـ«الأنباء»: «قدمت فكرة مع د.عامر جعفر أن يكون لدينا الاوركسترا الأوزباكستاني، فكان هناك تواصل كويتي- أوزباكستاني، لتقديم اوركسترا رائع، حرفي، وتم التعاون معه بقيادة المايسترو كمال الدين وقدمت فيها 12 قطعة موسيقية من ألحاني، وهي عبارة عن مشاهد، والمشاهد تراها الناس رؤية غير سمعية، فأحببت أن أقدم أعمالا قصصية تتخيلها الناس حين سماعها، ونحن الآن في هذا الوقت بحاجة الى أعمال ثقافية غير الأعمال الاعتيادية، فلقد صارت لدينا خطوط تواصل بيننا وبين العالم نتبادل الثقافات ونتبادل الحوار الحضاري مع كل العالم، فنحن بحاجة الى تقديم أعمال غير عادية، وكانت هذه الفكرة التي قمت بتقديمها اليوم، أما موضوع البشت فبصراحة أشكر الاوركسترا الأوزباكستاني الذين تعودوا على تقديم هذا البشت لكل فنان قام معهم بعمل ناجح، فأنا أشكرهم على تقديم هذا البشت، ويفترض أن أقدم لهم بدوري «عقالا وغترة» ولهم جزيل الشكر، وأيضا الشكر موصول لجريدة «الأنباء».. والأعمال كلها كانت من ألحاني وكلمات الدكتور يعقوب الغنيم والرائعة الدكتورة سعاد الصباح وكذلك الشاعر الراحل فهد الفهد.
وعن الفنانتين من لبنان أختيَّ وزميلتي صفي حيث درست معهما في لبنان منذ 20 سنة الأستاذة لينا خاطر والفنانة كارلا من الأصوات الرائعة الموجودة، بالإضافة الى البلغارية آنا التي قدمت لي عملا أوبراليا وهو عبارة عن مجموعة مشاهد، مشهد عاطفي، مشهد ديني، مشهد للحرية، مشهد ثقافي، عدة مشاهد. فأشكرهم جميعا.
من جانبها، قالت الفنانة لينا خاطر «أولا أود أن أشكر الدكتور سليمان الديكان الذي تربطني به صداقة قديمة منذ أن شرفنا في لبنان وحصل على الدكتوراه وكانت فترة دراسته بلبنان هي نفس الفترة التي كنت بها في الجامعة، ولذلك نشأت بيننا صداقة قديمة ومتينة، وكذلك نحن قريبون على المستوى الإنساني ودعوته الى هذا العمل، فهذه هي المرة الثانية التي أزور بها الكويت المرة الأولى كانت مع كلية الموسيقى بالجامعة، والأخرى مع الدكتور سليمان، ولأن العمل يحمل اسم «مشاهد» فكتبت كلمات تحتوي على مشاهد يعيشها الإنسان فمنها الجميل ومنها ما يحمل ذكريات ليست جميلة، واسمها «مشاهد» يحمل عنوان العمل كله وكتبتها من قطعة واحدة، وكانت الفكرة منها أن هناك شعوبا مقموعة واخرى مرتاحة، ان هناك وجوها تبتسم واخرى تدمع، مشاهد تمر على أزمنة وعلى وجوه وعلى عالم متغير، الكلام من هذا الوحي.
بدورها، قالت الفنانة كارلا راميا «حضرت اليوم للمشاركة بـ «مشاهد» بدار الآثار، ومشاركتي من خلال عملين أو مشهدين، مشهد «التعايش» ومشهد عاطفي نسبيا «خدعتني» وأسجل سعادتي لمشاركتي للسنة الثانية، وإن شاء الله أكون استطعت توصيل نكهة جديدة في هذه الأمسية الجميلة.
من جانبه، قال الفنان احمد الحريبي: سعدنا بمشاركتنا في هذا الحفل الجميل والدكتور سليمان الديكان الحقيقة «ما قصر» وكذلك الدكتور عامر جعفر، وفرقتنا الجميلة الرائعة (الاوركسترا)، الحقيقة انها كانت فرصة جميلة جدا أننا نقدم شيئا راقيا وفنا حقيقيا مثل الذي قدمه الدكتور سليمان الديكان ومثل الذي قدمه الدكتور عامر جعفر، والناس متعطشة لهذه الفنون الجميلة، فاليوم كانت فرصة لهم لتلقي المتعة، والأغاني التي قدمت من أصعب الأغاني من حيث الأداء، ولا يستطيع ان يقدم عليها إلا اذا كان مطربا بمعنى الكلمة، وما شاء الله كان لدينا الأستاذة كارلا من لبنان والأستاذة لينا خاطر أيضا من لبنان، وما شاء الله أصواتهما جميلة جدا، ويجمعني «دويتو» مع الفنانة كارلا، وتم تقديم العديد من المقامات من خلال الأغنيات وكانت هناك «خلطة حلوة جميلة» حتى نستطيع إيصال الأحاسيس الجميلة للناس، واليوم سأقدم أغنيتين، الأولى بعنوان «يا بلادا»، والثانية «خدعتني» وهي أغنية عاطفية دويتو مع الفنانة كارلا.
وعن رأيه في الحفل، قال الفنان الشعبي سليمان القصار انه من محبي حضور الحفلات سواء أكانت أعراسا أو حفلات غنائية عامة، أما هذه النوعية من الحفلات فهي التي «تشنف» بها آذانك وتسمع الطرب وتسمع الأشياء الجميلة المتقنة المتعوب عليها، متمنيا لهم مزيدا من التقدم والنجاح.
هذا، وقد قدمت مشاهد في 12 وصلة غنائية وموسيقية أذهلت حضور «دار الآثار الإسلامية» الذين استمتعوا بها بوجود العديد من الآلات التي ذهبت بهم بعيدا عن الضوضاء وصخب الحياة.