- تقي: زيادة الرقعة الجغرافية للأراضي الصناعية لن تحل مشكلة التوظيف
- الخرافي: توفير فرص وظيفية للكويتيين في القطاع الصناعي أمر مهم جداً
- المضف: اجتماعات دورية مع القطاع الصناعي لتطوير المناهج
طارق عرابي
أكدت وزير الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل أن الخطط الانمائية في الكويت تزخر بالسياسات العامة التي تهدف إلى توطين العمالة الكويتية في القطاع الخاص، مشيرة الى أن من بين تلك السياسات ما يتعلق بتخصيص بعض الوحدات الحكومية بهدف خلق فرص عمل للعمالة الوطنية في القطاع الخاص، وكذلك سياسة تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر.
جاء ذلك في تصريح صحافي للوزيرة العقيل عقب رعايتها أمس «مؤتمر جسور صناعية» الذي ينظمه اتحاد الصناعات الكويتية بالتعاون مع الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط والتنمية وبمشاركة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، ورعاية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وقالت العقيل ان من بين ركائز خطة التنمية ركيزة أساسية تتمثل في رأس المال البشري الابداعي والتي نحرص من خلالها على الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره عنصرا هاما في دفع عجلة التنمية في البلاد.
ارتفاع العمالة الوطنية
من ناحيته، قال مدير عام الهيئة العامة للصناعة عبدالكريم تقي ان نسبة العمالة الوطنية في المصانع قد ارتفعت مؤخرا من 4 إلى 6.1%، وهو مؤشر جيد، لكن يجب أن لا نتوقع أن زيادة الرقعة الجغرافية للأراضي الصناعية سيحل مشكلة التوظيف، خاصة أن القطاع الحكومي يبقى قطاعا جاذبا للعمالة الوطنية، وتبقى البيئة العامة في القطاع الصناعي طاردة.
وأكد تقي أن أحد مكونات الاستراتيجية الصناعية للكويت هي التوجه نحو المصانع الذكية والمتقدمة التي توفر بيئة عمل مناسبة، لافتا إلى أن المصانع الكويتية ما زالت تقع في خطأ تكتيكي ألا وهو أنها لا تشرح للخريج الكويتي سلم التطور الوظيفي لديها في المصانع، إذ يجب أن يكون هناك شرح وتوعية بحيث يكون مستقبل القطاع الصناعي مستقبلا جيدا للتوظيف.
توفير فرص للشباب
بدوره أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات الكويتية حسين الخرافي في كلمته التي ألقاها في افتتاح مؤتمر «جسور صناعية» مدى الأهمية التي تكتسبها قضية تكويت الوظائف والمهن المختلفة، وبخاصة في القطاع الصناعي الذي باتت الأنظار تتجه إليه مؤخرا، مضيفا أن الحديث عن توفير فرص وظيفية للشباب الكويتي في القطاع الصناعي والمشاريع التقنية أصبح أمرا غاية في الأهمية.
وفي أولى جلسات العمل التي شهدها المؤتمر بعنوان «جسور لفرص واعدة في القطاع الصناعي»، شدد الخرافي على ضرورة تقديم الدعم اللازم للمصانع الكويتية من قبل الدولة، مبينا أن تلك المصانع لن تستطيع العمل والاستمرارية بدون وجود الدعم والحوافز التشجيعية، مثمنا في هذا الصدد القرار الصادر عن وزير التجارة والصناعة الخاص بإعطاء الأولوية للمنتجات الكويتية في المشاريع الحكومية.
إجتماعات دورية
بدوره، استعرض مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.علي المضف الدور الذي تقوم به الهيئة لتدريب وتأهيل الشباب الكويتي للعمل في القطاع الخاص، مؤكدا أن هيئة التعليم التطبيقي لديها نحو 55 ألف طالب وطالبة، وهو رقم كبير جدا بالنسبة لباقي المؤسسات التعليمية بالدولة.
ولفت المضف إلى أن الهيئة تعقد اجتماعات دورية مع العديد من شركات القطاع الخاص والصناعي، وذلك بهدف العمل على تطوير مناهجها بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل، فضلا عن تنظيم العديد من برامج التدريب الميداني مع مختلف المصانع الكويتية.
سياسات تقليدية
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي أن تنمية رأس المال البشري هو إحدى ركائز خطة التنمية التي تهدف إلى توجيه الخريجين الجدد نحو العمل في القطاع الخاص وإحداث نقلة نوعية في سوق العمل بالكويت.
وأفاد بأن السياسات التي كانت تتضمنها خطط العمل الاولى والثانية لم تنجح في رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص.
التركيز على الجانب المهني
بدوره قال نائب الرئيس التنفيذي للكلية الاسترالية في الكويت د.صقر الشرهان أن الكلية الاسترالية تركز في مناهجها على الجانب المهني أكثر من الجانب النظري، خاصة في التخصصات الهندسية التي تقدمها لطلبتها، وذلك على اعتبار أن الكويت بلد مستورد للتكنولوجيا وليست منتجة لها.
وأشاد الشرهان بالتعاون الكبير القائم حاليا بين الكلية الاسترالية واتحاد الصناعات الكويتية، مؤكدا أن الكلية لديها مجلس استشاري يضم عددا من أهل الصناعة، وذلك بهدف التعرف على حاجات سوق العمل ونوعية الخريجين التي يحتاجها هذا السوق.
أهمية الشراكة
وخلال جلسة العمل الثانية التي عقدت بعنوان «الاستثمار البشري وقصص نجاح»، قالت نائب المدير العام لشؤون القوى العاملة بالهيئة العامة للقوى العاملة إيمان الانصاري، ان الطريقة الوحيدة لنجاح العمل المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص تتمثل في الشراكة، إذ ومن خلال ذلك فقط يمكن التعرف على المهارات التي يحتاجها القطاع الخاص من العمالة الوطنية.
الاستثمار بالعنصر البشري
أما عضو مجلس الادارة في شركة لوياك للتدريب الاهلي والاستشارات الإحصائية فتوح الدلالي، فقالت إن «لوياك» اعتمدت منذ انطلاقتها على الاستثمار في العنصر البشري، وذلك من خلال اعتمادها على مجموعة من القيم هي «السلام، المحبة، الوعي، الالتزام، المصداقية، المشاركة والتمكين».
سوق ضيق
من جانبه، قال عضو جمعية إنجاز جابر اشكناني أن جمعيات النفع العام مازالت بحاجة إلى المزيد من دعم الجهات والمؤسسات الحكومية العاملة في الكويت، كما أن مؤسسات القطاع الخاص بحاجة للإيمان بهذه الكوكبة من الخريجين الذي يتم تدريبهم في كل عام، لافتا إلى ان سوق العمل مازال ضيقا وان الوظائف المتاحة في القطاع الخاص ما زالت دون مستوى الطموح.
توقيع مذكرة تفاهم بين «التطبيقي» و«الصناعات»
شهد مؤتمر جسور صناعية توقيع مذكرة تفاهم بين كل من الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ممثلة بمديرها العام د.علي المضف، واتحاد الصناعات الكويتية ممثلا برئيس مجلس إدارة حسين الخرافي.
وتهدف الاتفاقية إلى جذب وتحفيز خريجي الهيئة الجدد للعمل في القطاع الصناعي الذي يعد رافدا أساسيا من روافد الاقتصاد الوطني، لاسيما في ظل الاهتمام الكبير الذي تبديه مختلف مؤسسات الدولة في الوقت الراهن لتوجيه الخريجين الكويتيين للقطاع الخاص والصناعي.