ترأس الشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي وفد الكويت المشارك في الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري العربي - الأوروبي الذي عقد امس في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وتم خلال الاجتماع استعراض مجمل القضايا محل الاهتمام المشترك لدى الجانبين العربي والأوروبي والتحضير لعقد أعمال الدورة الأولى للقمة العربية ـ الأوروبية المقرر عقدها في جمهورية مصر العربية الشقيقة يومي 24 و25 فبراير الجاري.
وقد ألقى الشيخ صباح الخالد كلمة خلال الاجتماع التالي نصها:
بداية أود أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لجميع الجهود التي بذلت لعقد أعمال الدورة الخامسة للاجتماع الوزاري العربي - الأوروبي والشكر موصول أيضا إلى جهازي الأمانة العامة في جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي للإعداد والتحضير المميزين لاجتماعنا هذا.
وان دور الاتحاد الأوروبي في التفاعل مع قضايا منطقتنا العربية لهو أمر مشهود ومقدر ونثمن عاليا الدور الكبير الذي تقوم به الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نحو ترسيخ دعائم الأمن والسلم الدوليين وما تمثله هذه الدول من مكانة على الصعيد الدولي تجسدت مؤخرا بوجود خمس دول أوروبية في مجلس الأمن شكلت ثلث الدول الأعضاء في المجلس ويأتي هذا الدور الأوروبي في ظل ما تشهده المنطقة العربية من مرحلة بالغة الدقة والتعقيد وإذا ما استمرت فإن آثارها وتداعياتها لن تتوقف عن حدود الدول العربية بل ستمتد إلى أبعد من ذلك.
كما أننا مدركون لجميع القضايا الملحة والمقلقة لدى شركائنا الأوروبيين كقضايا الهجرة واللاجئين والإرهاب والتطرف الأمر الذي يلقي بأعباء كبيرة على هذه الشراكة العربية - الأوروبية لمواجهة الأزمات والقضايا والتي تأتي في مقدمتها القضية الفلسطينية وجهود إحياء عملية السلام والأزمات في سورية واليمن وليبيا.
أصحاب المعالي والسعادة،،
يحظى اجتماعنا هذا بأهمية خاصة كونه يعقد قبل أيام معدودة من انعقاد القمة الأولى العربية - الأوروبية المقرر عقدها خلال الفترة من 24 الى 25 فبراير 2019 في جمهورية مصر العربية الشقيقة والتي تمثل منعطفا جديدا لآفاق التعاون بين الفضاءين العربي والأوروبي، مشيدين في هذا الصدد بما وصل إليه مستوى التنسيق والتوافق في الرؤى حول العديد من القضايا السياسية وقضايا التعاون الاستراتيجي والمؤسسي وتأكيدا على أهمية الحفاظ على ديمومة التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين فهنالك حاجة ماسة إلى توسيع دائرة التعاون العربي -الأوروبي ليشمل مجالات مهمة أخرى كمجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتعليم بحيث لا يقتصر هذا التعاون فقط على القضايا السياسية والأمنية وقد يكون مقترح عقد اجتماعات قطاعية وزارية أخرى واطلاق منتدى الأعمال العربي - الأوروبي اللذين تم الإشارة إليهما في الإعلان الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي - الأوروبي الرابع في القاهرة بتاريخ 20 ديسمبر 2016 بداية لتدشين مجالات جديدة للتعاون تساهم في صنع الثروات وزيادة معدلات النمو وخلق فرص العمل.
ختاما نتطلع من خلال اجتماعنا هذا إلى الوصول لنتائج ملموسة تسهم في تحقيق تطلعات دولنا وشعوبنا نحو المزيد من التقدم والرفاه.