يروي فيلم المانغا الشهير «Battle Angel Alita» قصة تجري أحداثها في المستقبل البعيد، عندما يتم العثور على سايبورغ مراهقة في كومة خردة عملاقة، والتي تكتشف من هي ومن تريد أن تكونه من خلال مشاهد آكشن مثيرة الواحد تلو الآخر، إنه عمل خيالي مذهل، والذي تحول الآن إلى فيلم طويل رائع بصريا لكن تم حشوه بالكثير من الحبكة والأحداث لدرجة أنه لم يعد هناك عمليا مكان للهدف الفعلي. أعيدت تسمية الفيلم إلى «Alita: Battle Angel»، وهو من بطولة روزا سالازار بدور آليتا، السايبورغ الفاقدة للذاكرة التي ترى هذا العالم المدمر بعينين واسعتين مليئتين بالدهشة والتعجب.
ويشاركها كرستوف والتز البطولة بدور إيدو، مصلح السايبورغ اللطيف الذي يصلح آليتا ويصبح بمنزلة والدها البديل. يريد إيدو أن تبحث آليتا عن قدرها بنفسها، متحررة من كل الأعباء التي تأتي مع جسمها ذي التكنولوجيا المتطورة.
لا يبدو أن أحدا يعرف من أين جاءت أو لماذا هي متطورة لهذه الدرجة أو لماذا تمتلك خبرة لا مثيل لها في فنون السايبورغ القتالية المفقودة منذ زمن طويل.
القصة في «Alita: Battle Angel» مكثفة للغاية لدرجة أنها يمكن أن تملأ عدة أفلام.
فعلى طول فيلم واحد فقط، تقوم آليتا بالتحقيق بقاتل متسلسل وتصبح صائدة جوائز وتقع بالحب وتنضم إلى فريق سايبورغ رياضي قاتل ومحترف، وتكشف حقيقة وجودها.
وأثناء ذلك تواجه الشرير فيكتور (ماهرشالا علي) وعالمته تشيرين (جينيفر كونيلي)، اللذين يديران سباقات الـ«Motorball» ويعملان بالخطف والتشويه وأمور أخرى غير قانونية.
تغطي هذه الأحداث تقريبا أول 4 مجلدات من مانغا Battle Angel» Alita»، وبالرغم من أن المؤلفين الشريكين لايتا كالوغريديس وجيمس كاميرون يحاولان جعل جميع هذه الأجزاء تنسجم سوية، إلا أن الفيلم يعاني من بنية شبيهة بالحلقات.
فنرى آليتا تندفع عبر قصة معينة، والتي تصعد إلى ذروة عملاقة، ثم يأخذ الفيلم استراحة وينتقل إلى قصة أخرى تبني مشهدا كبيرا آخر، ثم يبدأ الأمر مرة أخرى.
الأمر يشبه مشاهدة الثلث الأول من مسلسل تلفزيوني دفعة واحدة ثم التوقف فجأة، لكن Alita: Battle» Angel» محدود بـ 122 دقيقة فقط، لذا يبدو أن كل شيء يجري مستعجلا.
فنجد أن الأزمة الوجودية التي تعتبر محور القصة الأصلية، والتي تصارع فيها آليتا لمعرفة من هي ومن أين جاءت، يتم حلها بسرعة، لأنه يجب الكشف عن كل شيء بوضوح بهدف الوصول إلى مشهد الآكشن المذهل التالي.
لذا فإن الفيلم أقرب لأن يكون فيلما هوليووديا ضخما مليئا بالآكشن أكثر من فيلم خيال علمي قوي.
لكن بالرغم من أن الفيلم لا يرقى تماما إلى مستوى مادة المصدر الذكية والفلسفية التي يقتبسها منها، إلا أنه يبقى إنتاجا مذهلا.
فهو يقدم عالما ينبض بالحياة ومليئا بالتفاصيل من السكان السايبرانيين والمواقع المذهلة التي تبدو واقعية للغاية وفي نفس الوقت من أحدث التقنيات. إن هذا النوع من الروعة المثيرة للدهشة هو ما يجعل الأفلام ساحرة في المقام الأول.
حيث ستجد نفسك وقد انتقلت إلى عالم آخر مذهل مليء بالغرابة والتفاصيل المثيرة للاهتمام.