قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن نمو الائتمان ارتفع إلى أعلى مستوياته على مدى 13 شهرا ليصل إلى 4.3% في ديسمبر 2018 مقابل 3.1% في العام 2017، مدعوما بارتفاع معدلات الإقراض لقطاع الأعمال والقطاع الشخصي على حد سواء، إلى جانب الانتعاش المعتاد للقروض المتعلقة بشراء الأوراق المالية في نهاية العام.
كما ارتفع نمو الودائع إلى 3.2% في ديسمبر، نتيجة الارتفاع القوي في ودائع القطاع الخاص بنسبة 4.1% على أساس سنوي. أما بالنسبة لأسعار الفائدة، فقد أبقى بنك الكويت المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير بعد قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وإن كان قد رفع أسعار الفائدة على عمليات إعادة الشراء بواقع 25 نقطة أساس.
وأضاف التقرير انه على الرغم من تراجع نمو الاقراض لقطاع الأعمال في النصف الأول من 2018، إلا أنه انهى العام الماضي مرتفعا بنسبة 5.3% على أساس سنوي مقابل 3.3% على أساس سنوي في العام السابق.
ويعزى هذا النمو في الاساس إلى التحسن الواضح للقروض العقارية (4% على أساس سنوي) والذي قابله تراجع معدلات القروض لقطاع الأعمال (1.7% على أساس سنوي).
كما ساهمت بيئة ارتفاع متوسط اسعار النفط في دعم تحسن الثقة في النصف الثاني من العام 2018، فيما قد يكون من العوامل التي ساعدت في استعادة الاقبال على الائتمان، بعد سداد بعض الشركات الكبيرة مديونياتها في العام الماضي.
ومن جهة اخرى، ارتفع الإقراض الشخصي 6% في ديسمبر بدعم من النمو القوي للقروض السكنية (6.8% على أساس سنوي)، في حين واصلت القروض الاستهلاكية تراجعها، حيث انخفضت 2.6% على أساس سنوي، فيما يعد أبطأ وتيرة للانكماش على مدى أكثر من عامين بما قد يشير إلى تحسن معدلات الإقراض لهذا القطاع خلال الأشهر المقبلة.
إذ قد يكون ذلك، التأثير الإيجابي الاولي لتخفيف بنك الكويت المركزي لقيود الإقراض مؤخرا (نوفمبر 2018)، حيث سمح برفع الحد الأقصى للقروض غير السكنية إلى 25 ضعف الراتب أو بحد أقصى 25 ألف دينار (من 15 ضعفا أو كحد أقصى 15 ألف دينار).
أما بالنسبة للمؤسسات المالية غير البنكية، فقد واصلت وتيرة تقليص مديونياتها، حيث بلغت 19.1% على أساس سنوي في 2018 مقابل 11.1% في 2017.
من جانب آخر، سجلت ودائع القطاع الخاص نموا 4.1% في 2018 (مرتفعة من 3.7% في العام 2017) على خلفية نمو كل من الودائع تحت الطلب (2.5% على أساس سنوي) والودائع لأجل (6.4% على أساس سنوي)، في حين تراجعت الودائع الحكومية بنسبة 1.8% على أساس سنوي وذلك على الرغم من النمو القوي بنسبة 5.3% على أساس شهري في ديسمبر بعد تراجعها على مدى 5 أشهر متتالية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) بنسبة 4% على أساس سنوي.
وأوضح التقرير ان معدلات الإقراض التجاري بقيت على حالها في الربع السابق، فيما ارتفعت أسعار الفائدة على الودائع وأسعار الفائدة ما بين البنوك، إلى جانب ارتفاع في سعر الفائدة المحلي على اتفاقية إعادة الشراء.
ولم يرفع بنك الكويت المركزي سعر الخصم (معيار الفائدة على الودائع) بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في ديسمبر سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الرابعة على التوالي في العام 2018.
وقد امتنع بنك الكويت المركزي عن رفع سعر الفائدة 3 مرات من أصل 4 مرات رفع فيها مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة، وذلك بهدف دعم النمو الاقتصادي، إلا أنه في سياق حفاظ البنك المركزي على جاذبية الدينار الكويتي وتحفيز التدفقات المحتملة، قام برفع سعر الفائدة على اتفاقية إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، لتتبعه بعد ذلك البنوك برفع مماثل على الودائع الادخارية.