- قانون المناقصات يفرض شراء 30% من المواد من السوق المحلي
- اشتراط منح 30% من قيمة العقود من الباطن لشركات محلية
محمود عيسى
قالت مجلة ميد: إن الشراكات بين القطاعين العام والخاص وخطط التنمية ذات القيمة العالية في دول المنطقة تمثل أهمية حاسمة في ضوء مواجهة التحديات الاقتصادية الماثلة. وأضافت أن الأداء الضعيف لسوق المشروعات لعام 2018 كشف قضيتين يتعين التعامل معهما إذا ما أريد للسوق أن يحقق نموا في 2019، أولاهما النقاش المتعلق بنموذج الشراكة بين القطاعين والتي رسمت لها صورة مشوهة إلى حد ما في دول مجلس التعاون الخليجي بفضل الكثير من الدعاية والترويج مقابل القليل من العمل.
وقد تركزت حملة الترويج على فرضية مفادها انه باستخدام القطاع الخاص لتمويل وبناء وتشغيل المشاريع التي اعتادت الدول تمويلها تقليديا، فإن الحكومات التي تعاني من ضائقة مالية، تستطيع تطوير مخططات خارج الميزانية العمومية.
ولكن باستثناء المرافق التي تدعمها الدولة واتفاقات الشراء التي تقلل مخاطر الاستثمار المتأصلة، والمطارات التي يكون فيها طلب الركاب آمنا إلى حد ما، فإن الشراكات بين القطاعين لم تنتعش بعد، ويعوقها نقص في الأنظمة والخبرات والتقديرات غير الواقعية حول المخاطر التي تواجه المستثمرين.
أما القضية الثانية فتتركز على إدخال مشروعات ذات قيمة عالية في الأسواق المحلية لدول المنطقة، مع سعي دول مجلس التعاون الخليجي بوجه خاص لتشجيع تطوير الصناعات المحلية وخلق الوظائف للمواطنين وإنفاق مليارات الدولارات محليا، حيث انه مع الاتجاه الهبوطي لأسعار النفط، ازداد التركيز على هذه العملية في السنوات الأخيرة.
فعلى سبيل المثال، ينص قانون المناقصات بالكويت الجديد على وجوب شراء 30% من المواد والمعدات المستخدمة في المشروعات من السوق المحلية، بالإضافة الى اشتراط منح 30% من قيمة العقود من الباطن لشركات محلية.
وختمت مجلة ميد بالقول: إن مسألة تكيف شركات المقاولات والتوريد العالمية مع متطلبات دول مجلس التعاون المتعلقة بالتوطين الأكثر صرامة ستكون أساسية لكيفية أدائها في السنوات القادمة، لكن القيام بذلك لن يكون سهلا أو قليل الكلفة.
وكما هو الحال بالنسبة للشراكة بين القطاعين، فإن نجاح المشروعات المحلية ذات القيمة العالية سيعتمد في نهاية المطاف على الحلول الوسط والتنسيق بين أصحاب المشروعات والموردين.