عندما ارتقى الفنان المسرحي الفلسطيني حسام أبوعيشة خشبة مسرح في القدس، لعرض مسرحية مونو دراما، روى واستعاد حكايات من البلدة القديمة بالقدس، مسافرا بالجمهور عبر الزمن إلى الماضي.
ومسرحية أبو عيشة «قهوة زعترة.. حدوتة مقدسية من البلدة القديمة» مثال على نوعية الفن المحاكي للحياة، حيث تبنى معظم الحكايات والأحداث في المسرحية على أساس حياة عائلة الفنان في مدينة القدس بين عامي 1938 و1979.
وتتمحور أحداث المسرحية حول دور المقاهي في الحياة الاجتماعية بالقدس القديمة وفي المحافظة على التماسك المجتمعي. وتتناول المسرحية أنماط الحياة المختلفة للشرائح الاجتماعية المتعددة في المدينة، وكذلك الحياة في ظل الاحتلال.
وجاء أبوعيشة بالمسرحية عندما لاحظ في عيون الناس تعطشا ممزوجا بفضول لحكايات عن البلدة القديمة.
وتضم المدينة القديمة حاليا مواقع مقدسة لكل الديانات السماوية الثلاث. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية كلها ومناطق أخرى من الأردن في حرب عام 1967. ويعتبر أبوعيشة فنه أداة ودعوة للمحافظة على التراث المفقود.
وقال «المسرحية هي مش بكاء ولا نوستلجا (حنين إلى الماضي)، هي صرخة لأنه هذا الشي اللي فقدناه بأيدينا إحنا قادرين نرجعه كمان بأيدينا. طبعا مطروحة بشكل كوميدي من خلال حواديت يعني تصل إلى درجة 95% حقيقية أحداثها، ومهمة جدا بالنسبة لشكل الحياة في القدس».
ويجسد أبوعيشة (60 عاما) خلال العرض المسرحي 21 شخصية بينها 16 رجلا وخمس نساء. ويتناول في مسرحيته حكايات يعود تاريخها لما يصل إلى 80 عاما.