- الخرافي: «الصناعات» لا يألو جهداً في توفير فرص عمل للشباب الكويتي بالمصانع
طارق عرابي
احتفل اتحاد الصناعات الكويتية صباح أمس بختام مشروع «صناع المستقبل 6»، والذي أسفر عن تعيين 20 مهندسا ومهندسة كويتيين في القطاع الصناعي، وذلك إثر جهود مشتركة قام بها «اتحاد الصناعات» مع الهيئة العامة للقوى العاملة، بناء على العقد الذي تم توقيعه بين الطرفين خلال أواخر العام الماضي، والذي يعتبر امتدادا لـ 5 مشاريع سابقة تهدف جميعها إلى زيادة نسبة العمالة الوطنية في المصانع المحلية.
وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات حسين الخرافي أن «الصناعات» لا يألو جهدا في سبيل توفير فرص عمل للشباب الكويتي المؤهل في المصانع والشركات الصناعية وغير الصناعية، ومحاولة فتح الباب أمام الطاقات الشبابية ومنحهم الفرصة تلو الاخرى للعمل والانتاج وإثبات الوجود، داعيا الخريجين إلى ان يكونوا عند حسن الظن بهم وان يكونوا «سفراء» لغيرهم لتشجيعهم على دخول مجال العمل في القطاع الخاص.
وقال «انني وإذ أبارك للطلبة الخريجين الذين حالفهم الحظ لإيجاد فرصة العمل المناسبة، فإنني أحثهم على الحفاظ عليها وتطوير مهاراتهم والاستفادة من هذه الفرصة في اكتساب الخبرة التي تساعدهم على الوصول إلى أعلى المراتب، وأقول لمن لم يحالفهم الحظ إنه يكفيهم فخرا شرف المحاولة واكتساب المهارات التي ستفتح لهم ابواب المستقبل المشرق».
وتطرق الخرافي إلى التعاون البناء والمثمر بين الاتحاد والهيئة العامة للقوى العاملة وجهودهم الصادقة التي أسفرت بالفعل عن خلق فرص عمل جديدة وحقيقية للشباب الكويتي.
فكرة صعبة
بدورها، تقدمت نائب المدير العام في الهيئة العامة للقوى العاملة إيمان الأنصاري بالشكر لاتحاد الصناعات على تبنيهم لفكر تدريب الشباب الكويتي للعمل بالقطاع الخاص، مؤكدة أن الفكرة كانت صعبة في بدايتها، لكن اصرار «الاتحاد» ساهم في نجاح التجربة وأسفر عن دخول عدد من الشباب الكويتي إلى القطاع الصناعي رغم صعوبة بيئة العمل فيه وساعات دوامه الطويلة.
ولفتت إلى أن رؤية الاتحاد كانت تعتمد على تدريب وتثقيف الخريجين حول أهمية القطاع، مؤكدة أنه متى ما تم تدريبهم بالشكل الصحيح فإن هؤلاء الشباب سيكونون بعد فترة قادرين على قيادة العمل في القطاع الصناعي.
وأوضحت أن إدارة التنمية بالقوى العاملة لم تتوان في بذل الجهد وصياغة البرامج التدريبية التي ساهمت في نجاح المشروع، معبرة في الوقت ذاته عن شكرها لأصحاب المصانع الكويتية اللذين مدوا يد العون واستطاعت ان تقتنع بقدرات الشباب الكويتي وتعينهم في مصانعهم.
مستشار المشروع
من جانبها، قالت مستشار المشروع لطيفة الصالح إن من أكثر الصعاب التي واجهت المشروع هي إقناع أصحاب المصانع بأن يوظفوا المهندسين الكويتيين، وإقناع أصحاب الاستثمار باستثمار رؤوس أموالهم في الجانب البشري، وإقناع الشباب أنفسهم بالعمل في القطاع الصناعي بعد تخرجهم.
وحثت الصالح الشباب الكويتي على التفكير بالقطاع الصناعي كأحد قطاعات العمل المهمة بعد التخرج، مؤكدة أن الاتحاد سيواصل دعمه لكل الشباب الجاد من خلال تدريبهم وتعليمهم، مبينة أن من لم يحالفه الحظ، فيكفيه أنه قد أخذ فكرة عن القطاع الصناعي وأن الفرصة ما زالت قائمة أمامه للانضمام إلى القطاع الصناعي مستقبلا.
نماذج مشرفة
من جانبها، قالت الخريجة م.شهد طارق إن الشباب الكويتي لم يكن على دراية بأهمية القطاع الصناعي إلى أن جاء مشروع صناع المستقبل ليكون هو البوابة لدخول الشباب إلى هذا القطاع.
وأكدت على أن البرنامج التدريبي لم يكن مجرد محاضرات فحسب، فقد تخلله عمل جاد يتسم بتحمل المسؤولية إلى جانب برنامج ميداني تضمن جولة على المصانع.
أما الخريج م.عبدالله المنيع فقال إن مشروع صناع المستقبل يهدف إلى تحقيق «رؤية الكويت 2035» ورفعة القطاع الصناعي بسواعد الشباب، حيث تم تدريبهم على يد نخبة من المختصين، ناهيك عن عدم إغفال التدريب للواقع العملي عبر زيارات للمصانع المحلية تصقل مهاراتهم من خلال الاحتكاك المباشر ببيئة العمل، ومن ثم توفير الوظائف للشباب المتدربين بما يتناسب مع تخصصاتهم.