- الاسعاف تأخرت في نقل ابني فتوفي جراء طعنة في الرئة
- والدة المجني عليه تعتب على أسرة القاتل عدم تقديم واجب العزاء والمواساة
محمد الدشيش ـ أحمد خميس
هل تعكس جريمة خيطان، حجم القيم السلبية التي نقلناها إلى أولادنا، لدرجة أنه أصبح من المعتاد أن يتطور المزاح بينهم إلى مناوشات لفظية متداولة، سرعان ما تصل إلى درجة التشابك بالأيدي، وصولا إلى إشهار أحد الأطراف سكينا في وجه الآخر بل وطعنه طعنة قاتلة تودي بحياته؟
هذا ما تشي به جريمة خيطان التي راح ضحيتها صبي عمره 14 عاما نتيجة إقدام صديقه على طعنه بواسطة سكين اشتراه خصيصا لينهي بها حياة صديقه وكذلك الخلاف بينهما.
«الأنباء» التقت بوالد الطفل القتيل عبدالرحمن وهو من العاملين في وزارة الأوقاف ويقيم مع أسرته المكونة من زوجة و5 أبناء في قطعة 9 بمنطقة خيطان، وبادر والد القتيل «الأنباء» قائلا: قدر الله وما شاء فعل وأنا إمام مسجد وفقدت ابني بطعنة لا أجد مبررا لها، كما أنني لا أعرف صديقه هذا الذي طعنه ولم يسبق لي رؤيته.
سألته هل توجد مشكلة بينكم ـ كأسرة ـ وبين جيرانكم أو معارفكم؟
٭ قال: أقيم في خيطان مع أسرتي منذ عام 2005، وليس لدي أي مشاكل مع أحد وجيراني يعرفونني جيدا وأنا وجميع أفراد أسرتي محل احترامهم جميعا ويمكنكم أن تسألوهم.
كيف علمت بقتل ولدك عبدالرحمن؟
٭ كنت بالمنزل مع زوجتي وباقي أولادي عندما فوجئت بصديق لابني يأتي في حالة غير طبيعية ويطلب منا الإسراع لإنقاذ عبدالرحمن قائلا انه مطعون وينزف بغزارة، وملقى عند البقال الموجود أسفل العمارة، فأسرعت بالنزول معه لأجد ابني ملقى على الأرض وسط بركة دماء، وعلمت أن بعض المارة اتصلوا برجال الأمن الذين حضروا على وجه السرعة، بينما تأخر أفراد الطوارئ الطبية أكثر من نصف ساعة، كان خلالها عبدالرحمن مازالت به الروح، ولكن عندما حضروا كان قد لفظ انفاسه الأخيرة وأسلم الروح، لذلك اعتب عليهم.
برأيك لماذا حدثت المشاجرة التي انتهت بقتل ابنك؟
٭ السبب هو معايرة الابناء ومناوشات لفظية، وللعلم فإن ولدي عبد المحسن يكبر القتيل بعامين أخبرني بأن المرحوم تعرف على القاتل حديثا، وأن القاتل أمه آسيوية وهذا ليس عيبا ولكن حدثت مناوشات ومعايرات بين الاثنين، بسبب الأم السيلانية، وايضا بسبب عمل ابني في محل بنشرجي لمساعدة الاسرة على مواجهة متطلباتها المعيشية، فتطور الأمر الى ما انتهى اليه، لكن أسأل نفسي هل هذه تصلح مبررات للقتل؟
قيل ان ابنك تلقى 3 طعنات في القلب؟
٭ هذا غير صحيح، عبدالرحمن تلقى طعنة واحدة في الرئة أودت بحياته.
في تلك الأثناء، دخلت والدة القتيل حزينة وباكية وقالت احتسب عبدالرحمن شهيدا، ولدي قناعة بأن قاتله سوف يلقى جزاءه، لكنني أعتب على أسرته، ألا نستحق منهم تقديم واجب العزاء في الفقيد على الاقل ثم أجهشت بالبكاء.
كذلك اعرب الابن الاكبر عبدالمحسن عن حزنه على شقيقه المغدور مؤكدا أنه ليس له اعداء وأنه سيفتقده في غرفته، وأنه كان اجتماعيا ويتميز بكثرة اصدقائه