أسامة أبو السعود
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية م. فريد عمادي أن الصناعات المتعلقة بمسائل الحلال تطورت تطورا هائلا، مما جعل الاهتمام بها ضرورة شرعية، حيث بات من الضروري وضع القوانين الضابطة وإيجاد البدائل والحلول الشرعية لها، ومعرفة مدى تطابق الأوضاع الحالية مع المعايير الشرعية والقوانين الفقهية، لاسيما إذا أخذنا بعين الاعتبار أن منتجات الحلال في عصرنا الحالي باتت تأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام لدى المنتجين والتجار، حتى بلغ حجم صناعة الحلال ومنتجاته أكبر من تريليون دولار أميركي، يبلغ نصيب السوق الأوروبية منها 66 مليار دولار تخص فقط الأطعمة الحلال دون المنتجات الأخرى.
وقال عمادي في افتتاح الدورة العلمية السابعة التي أقامتها إدارة الإفتاء بعنوان «صناعة الحلال ومتطلبات العصر» أمس الأول في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إن الواقع يثبت ويؤكد أن الشريعة الإسلامية بمرونتها استطاعت حل الكثير من المشكلات المعاصرة، وأوجدت حلولا للعديد من المستجدات التي طرأت على حياة البشر، ومن جملة ذلك ما يتعلق بصناعة الحلال وخدماته، من مأكل، ومشرب، وملبس، ودواء، ومستحضرات تجميل، وأدوات تنظيف، وغيرها.
وأضاف عمادي: لقد كان لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت دور بارز في الاهتمام بصناعة الحلال وخدماته، وذلك من خلال رعايتها لثلاثة مؤتمرات في صناعة الحلال خلال الأعوام ما بين 2011 - 2014م، هذا بالإضافة إلى ما تقدمه قطاعات الوزارة وإداراتها المختلفة من مشاريع وبرامج تنشر الوعي الديني لعموم المسلمين، وتعزز فيهم ثقافة الحلال، وفق رؤى واضحة، وأهداف طموحة، لاسيما في هذا الزمن الذي غلبت فيه الماديات، والرغبة في تحقيق الكسب السريع على نمط حياة البشر، حتى أضحى كثير منهم لا يراعي في ذلك حلا ولا حرمة.
من جانبه، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المساعد لقطاع الإفتاء والبحوث الشرعية عيسى العبيدلي إن من محاسن الشريعة الإسلامية التي تميزت بها عنايتها الفائقة بالنفس البشرية، وحرصها على سلامة تلك النفس واستقامتها، وصونها عن كل أذى يلحق بها، عمدت تلك الشريعة المباركة إلى بيان وتفصيل ما تحتاجه النفس البشرية في هذه الحياة، بما يضمن لها طيب دنياها وسعادة أخراها، ولقد كان من الأمور العظيمة التي أولتها الشريعة عنايتها، واهتمت بها اهتماما بالغا ما يتعلق بمطعوم الإنسان ومشروبه.
وتابع العبيدلي إن عصرنا الحالي شهد دخول التكنولوجيا والتقنيات الحديثة إلى هذا المجال، وأحدثت فيه تغيرات جوهرية، قد يترتب عليها تغير الحكم الشرعي لتغير علته وسبب تحريمه، الأمر الذي يتطلب اهتماما كبيرا يوازي هذه التغيرات، ويواكب تلك المستحدثات، من إقامة للمؤتمرات والندوات العلمية والورش التخصصية والبرامج النوعية الموجهة، وإصدار النشرات والدوريات وإنشاء التطبيقات والمواقع الإلكترونية.