- القاضي: المرأة الكويتية تتمتع بمستوى تعليمي رفيع
- شهوان: تعزيز دور المرأة يساهم في تنفيذ أجندة خطة 2030
- نيكولا هيويت: الفجوة في الأجور بين الجنسين في جميع أنحاء العالم 23%
- الخالد: نسعى لصقل مهارات الكوادر النسائية ورفع معدل التأهيل
- مهدي: دمج المرأة يعزز من تحقيق دورها للانخراط في الاقتصاد الوطني
رباب الجوهري
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة للعام 2019، نظمت بورصة الكويت فعالية «قرع الجرس»، والتي تهدف إلى رفع درجة الوعي حول الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات الأعمال وأسواق المال حول العالم في تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، والذي يتعلق بتمكين المرأة، وتأكيدا على التزام شركة البورصة الراسخ بتعزيز ثقافة التنوع والاندماج في بيئة العمل، وقع الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت خالد الخالد، على بيان دعم «مبادئ تمكين المرأة»، والذي يسلط الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه مؤسسات الأعمال في تحقيق «خارطة الطريق 2030» وأهداف التنمية المستدامة وبهذه المناسبة قال الخالد «ان بورصة الكويت تفتخر بانضمامها إلى منظمات عالمية رائدة في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وذلك بهدف إعادة التأكيد على دعمنا التام للمساعي التي تركز على دعم مبادئ تمكين المرأة، وبصفتنا مؤسسة تضع مسؤوليتها المجتمعية على رأس أولوياتها، فإننا نعمل على تعزيز الاستدامة والشمولية في جميع عملياتنا.
وأضاف ان المرأة نصف المجتمع ولها دور متفرد ومساهمة وفيرة في رفعة الوطن وازدهاره، مؤكدا ضرورة التمكين لتحقيق التنمية، والعمل بجد لدعم جهود الكويت، ممثلة بقيادتها الحكيمة، في الاحتفاء بالمرأة، وتمكينها علميا ومهنيا واجتماعيا، إنصافا لها، وسعيا لفسح المجال لتقدم إبداعها وتساهم في رفعة بلدنا المعطاء، لافتا الى ان بورصة الكويت ظلت دائما سباقة في رفع مستوى مشاركة المرأة في القطاع الخاص، ولدينا قناعة راسخة بأن تكافؤ الفرص من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق نتائج أفضل لمؤسسات الأعمال ونمو شامل في الاقتصادات».
وأضاف الخالد «ان القوى العاملة المتنوعة والشاملة لها أهمية بالغة في زيادة الإنتاجية، والاحتفاظ بالعملاء، بالإضافة إلى رفع مستوى الابتكار في بيئة العمل، مشيرا الى التطلع لنكون سببا في توفير فرص متكافئة للمرأة تمكنها من وضع بصمتها، وإثبات جدارتها، والرقي بقدراتها ومهاراتها في مختلف المجالات.
وقال اننا نؤمن بتعزيز دمج المرأة الكويتية في سوق العمل، مما يكون له الأثر الإيجابي في تقدم الكويت، وتطورها غدا وفي المستقبل».
أشار الى ان توقيع هذه الاتفاقية ستمكن بورصة الكويت من مواصلة تعزيز مبادئ تمكين المرأة ودعم الجهود الرامية إلى الارتقاء بدرجات الشفافية في السياسات والممارسات المتعلقة بتمكين المرأة داخل مؤسستنا ولدى مختلف الأطراف المعنية في سوق المال المحلية، وأضاف سنستمر في جهودنا الدؤوبة لصقل مهارات الكوادر النسائية لدينا في بورصة الكويت ورفع معدل التأهيل والدورات التدريبية المخصصة لهن، وهو الأمر الذي ننظر إليه كأحد المحاور الرئيسية ضمن إطار التزامنا الراسخ حيال المرأة والمجتمع بأكمله.
ومن جانبه، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي: «نحن نثمن هذه المبادرة كرمز لدمج المرأة ورفع مستوى انخراطها في الاقتصاد الوطني، وتقديرا لأهمية هذه الشراكة بالقول والفعل، وكإثبات على سداد سياسات خطة التنمية الوطنية وأركانها لتعزيز التكامل الاجتماعي الاقتصادي على مستوى جميع المكونات الاقتصادية والسياسية».
وأضاف مهدي، بات القطاع الخاص يدرك بصورة متزايدة أن توطيد عناصر تمكين المرأة من خلال أعمال المؤسسات وسلاسل القيمة ينتج عنه حصد موهبة أفضل وإنتاجية أعلى واستقطاب المزيد من العملاء بما يقود إلى تحقيق المزيد من الأرباح.
حيث يلتزم قادة الأعمال في جميع أنحاء العالم بهذه المبادرة من خلال توقيع بيان دعم لها، والاستفادة من مبادئ تمكين المرأة كأداة مهمة لمؤسسات الأعمال لتحقيق ذلك في مكان العمل، والمساهمة في دفع عجلة التنمية الوطنية المستدامة.
مشاركة المرأة
وفي ذات السياق، قالت رئيسة مركز دراسات وأبحاث المرأة عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت د. لبنى القاضي: «يسلط هذا الحدث الضوء على الحاجة إلى رفع زخم مشاركة المرأة في القطاع الخاص لتحقيق التنمية المستدامة، لافتة إلى ان المرأة تتمتع في الكويت بمستويات رفيعة من التعليم، وتمتلك كل ما يلزم لتكون شريكا فعالا في عملية صنع القرار وقيادة مؤسسات الأعمال لزيادة الإنتاجية».
ودعت المرأة الكويتية إلى ضرورة أن تطلع بدور أكبر في القطاع الخاص، ويجب أن يبدأ هذا الأمر من الآن.
تقوم بورصة الكويت بالتعاون مع شركائها بدور مهم جدا في سبيل تمكين المرأة وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الشامل، وعلى نفس المنوال، سيتم تشجيع قادة الأعمال على الانضمام إلى مجتمع يقوم على «مبادئ تمكين المرأة»، وعلى اعتمادها كدليل للممارسات والإجراءات التي يمكن تبنيها في بيئة العمل والسوق والمجتمع المحلي لتمكين المرأة، ولما فيه صالح مؤسسات الأعمال والمجتمع كالتعاون استراتيجي.
التمكين الاقتصادي
وقال نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خالد شهوان، في تعليق له خلال هذا الحدث: أن المبادرة تهدف للسنة الثانية على التوالي الى إطلاق تغييرات تحولية طويلة المدى والتي من شأنها تمكين الكويت من تحقيق الأهداف الطموحة لأجندة تمكين المرأة في ظل أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى ان الكويت حريصة على الاستمرار في المضي قدما نحو تحقيق التمكين الاقتصادي للمرأة بالتعاون مع شركائها من منظمات الأمم المتحدة الأخرى وضمن إطار التعاون الاستراتيجي بين المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك إيمانها منها بأهمية تمكين المرأة وتحقيق التقدم الذي يمكنها من نيل كل حقوقها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ومن تقديرها لدور الأمم المتحدة في توجيه المسائل بتحقيق تكافؤ الفرص، وحماية حقوق المرأة، ودفع عجلة التعاون الدولي في هذا المجال.
وألمح شهوان إلى ان هذا الإنجاز يساهم في جهود الكويت لتنفيذ ركائز خطة التنمية الوطنية بما يخص عدم استبعاد أي فرد من افراد المجتمع. كما انها تساهم أيضا في الجهود الوطنية لتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة وخصوصا فيما يتعلق بالهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة بشأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
القطاع الخاص
بدورها، أشارت مستشارة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في دول مجلس التعاون الخليجي: نيكولا هيويت، «يضطلع القطاع الخاص بدور محوري في تعزيز مبادئ تمكين المرأة، ومما لا شك فيه أن العمل يدا بيد مع قادة القطاع الخاص الذين يولون هذه المسألة الأهمية التي تستحقها هو السبيل الوحيد للمضي قدما في ضمان إتاحة الفرصة للنساء والرجال للمساهمة على قدم المساواة في التنمية الوطنية المستدامة، نشعر بسعادة بالغة للقدر الكبير من الالتزام الذي تبديه بورصة الكويت حيال هذه المسألة الحيوية، وهو ما ترجمته إدارتها من خلال التوقيع على بيان «مبادئ تمكين المرأة».
على الرغم من الجهود المستمرة نحو تمكين المرأة، كانت مستويات التقدم المحرزة بهذا الشأن متواضعة وبطيئة إلى حد بعيد على الصعيد العالمي.
وبما أن الفتيات والنساء يحصلن على فرص متساوية في التعليم في 25 بلدا فقط، فإن النساء يمثلن أكثر من ثلثي تعداد سكان العالم من البالغين والذي يقدر عددهم بـ 750 مليون شخص من الذين يفتقرون إلى مقومات محو الأمية الأساسية.
وأشارت إلى أن الفجوة في الأجور بين الجنسين في جميع أنحاء العالم تبلغ نسبة 23%، حيث تحصل المرأة على 1 من 10 من الدخل العالمي، وذلك على الرغم أنها مسؤولة عن ثلثي ساعات العمل العالمية.
في عام 2017، حيث كانت معدل مشاركة المرأة في الإدارة العليا للشركات على مستوى العالم يبلغ 24% فقط، وكان متوسط تمثيلها في مجالس الإدارة 15%، ومن الجدير بالذكر هنا أن نسبة الشركات التي ترأسها سيدات أو تضطلع بمنصب المدير التنفيذي لها حول العالم لا تتجاوز 4%.
سبعة مبادئ إرشادات عملية لمؤسسات الأعمال
تتمثل مبادئ تمكين المرأة، والتي كانت قد أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للمرأة والاتفاق العالمي للأمم المتحدة في عام 2010، في مجموعة من سبعة مبادئ تقدم إرشادات عملية لمؤسسات الأعمال حول كيفية تمكين المرأة في مكان العمل والأسواق والمجتمعات بشكل عام، الأمر الذي يقود بدوره إلى تحقيق فوائد كبيرة للمؤسسات والمجتمعات.
ومنذ إطلاقها في الكويت العام الماضي، فقد تبنى عدد من كبار المديرين التنفيذيين الكويتيين هذه المبادرة، مع التزام كامل منهم بتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في مؤسساتهم.
تعاون بين منظماتوهيئات وسفارات
تأتي هذه المبادرة ضمن إطار المبادرة العالمية «قرع الجرس لتمكين المرأة»، والتي تتعاون على تنظيمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والاتفاق العالمي للأمم المتحدة، ومبادرة البورصات المستدامة، ومؤسسة التمويل الدولية، والمرأة في صناديق الاستثمار المتداولة، والاتحاد العالمي للبورصات، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي في أوساط القطاع الخاص والجمهور حول أهمية تمكين المرأة على جميع الأصعدة.
وكانت بورصة الكويت قد نظمت أيضا فعالية «قرع الجرس» في عام 2018، لتكون بذلك واحدة من أولى البورصات في دول مجلس التعاون الخليجي التي تبادر بذلك.