أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني عمق العلاقات بين العراق وبلاده، خلال لقائه نظيره برهم صالح أمس في مستهل زيارة إلى بغداد تستمر ثلاثة أيام، وذلك في محاولة على ما يبدو للالتفاف على العقوبات الأميركية، فيما تتواصل ضغوط واشنطن على بغداد للحد من العلاقات مع طهران خصوصا في مجال استيراد الطاقة.
وتهدف أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني للعراق منذ عام 2013 إلى توجيه رسالة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن طهران تحتفظ بنفوذها في العراق رغم العقوبات الأميركية.
وما زالت بغداد تعتمد بشدة على إمدادات الطاقة الإيرانية لتغذية شبكتها الكهربائية على الرغم من محاولات الولايات المتحدة لإبعاد بغداد عن استيراد الغاز الإيراني. وبعد استقبال رسمي أعقبته مباحثات في قصر السلام وسط بغداد، قال روحاني في مؤتمر صحافي مشترك مع صالح: «كانت المحادثات طيبة وجيدة (...) لم أجد نقطة خلاف بيننا».
وأضاف الرئيس الإيراني: «نشعر أننا في وطننا الثاني، العلاقات تعود إلى آلاف السنين (...) لن نستغني عنها، بل نبذل الجهود لتعزيزها وتطويرها».
من جهته، أعرب الرئيس العراقي برهم صالح عن «شكر بغداد على دعم طهران الذي قدمته في الحرب ضد الإرهاب، ونؤكد الأمن المشترك بيننا وبين إيران ودول المنطقة»، معتبرا أن العراق «محظوظ بجواره الإسلامي». وأشار صالح الى أن العلاقات مع إيران تفيد المنطقة ككل، مضيفا أنه بحث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين، وذلك من خلال زيادة التبادل التجاري وتأسيس بنى تحتية اقتصادية مترابطة بين بغداد وطهران وتمتد إلى عموم المنطقة.
وأضاف أن «العراق سيكون ساحة لتلاقي المصالح ولم شمل شعوب المنطقة»، معربا عن تفاؤله بـ «تفهم دول المنطقة لأهمية استقرار العراق».
وكان الرئيس الإيراني قد دعا في تصريح للصحافيين امس قبيل مغادرته طهران، إلى رفع حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين طهران وبغداد ليصل الى 20 مليار دولار سنويا واصفا العلاقات بين البلدين بأنها «أخوية ومتميزة».
وقال روحاني ان مجالات التعاون بين البلدين «واسعة جدا»، مشيرا إلى التعاون في مجال النقل و(ترانزيت) السلع والسياحة والتجارة والاستثمارات فضلا عن القضايا السياسية والإقليمية والدولية.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، سبق روحاني إلى بغداد تحضيرا لزيارته. وتقدم ظريف امس الأول بالشكر إلى العراق على «رفضه العقوبات الجائرة وغير القانونية ضد الشعب الإيراني».