سامح عبدالحفيظ
أكد مرشح الدائرة الثالثة الخبير الدستوري د.هشام الصالح أن الكويت تراجعت في مؤشرات عديدة دوليا وعربيا وخليجيا بعد أن كانت عروس الخليج ورائدة في كل المجالات.
وقال الصالح في ندوته الانتخابية الذي أقامها أمس الأول تحت شعار «معا لمحاربة الفساد» «إن الحضور الكثيف رسالة لكل فاسد بأن أهل الكويت واعون لممارسة حقوقهم الدستورية».
وأضاف الصالح أن للفساد أضلعا ثلاثة كما للإصلاح أضلعا ثلاثة هي تمكين الكفاءات الوطنية وتطبيق القوانين بصرامة وإصلاح التعليم، ضاربا مثالا ناجحا على ذلك بدولة سنغافورة التي زاد دخلها من 6 مليارات إلى 500 مليار دولار في فترة وجيزة.
وأشار الى أن الفساد حالة طارئة وليست حالة مجتمعية، مبينا أن بعض الفاسدين يحاولون التصوير بأن الفساد حالة مجتمعية منتشرة، بل هي حالة طارئة، لافتا إلى أن الكويت كانت عروس الخليج وكنا سباقين في شتى المجالات.
وقال إن قياس أي خطة ترتبط بتحسن المؤشرات التنافسية، لافتا إلى أن هناك 3 مؤشرات تحسنت فيها الكويت وهي بنية الاقتصاد الكلي، وكفاءة سوق العمل فأصبح المؤشر عند 105، وكذلك التميز المؤسسي. وأضاف الصالح ان هناك 9 مؤشرات منها خطة التنمية والابتكار كنا 103 أصبحنا 118، وكذلك في الجاهزية الإلكترونية تراجعت الكويت، وكفاءة سوق السلع تراجعت الكويت أيضا، وهذه وفق بيانات الدولة التي تصرف عشرات المليارات في شتى المجالات.
وأشار إلى ترتيب الكويت على كل الأصعدة الصادرة على البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، فأظهر أن مؤشر الثقة بالسياسيين 68، والرشوة 70، وتوفر تدريب المتخصص 121 من أصل 137، بمعنى أن الكويت في ذيل القائمة على مستوى العالم.
وبين أنه تم إنفاق المليارات وتبخرت وتراجعت الكويت على كثير من الأصعدة، لافتا إلى أن الكويت في ذيل قائمة الخليج وهي كانت عروس الخليج. وقال الصالح إن البنك الدولي يؤكد أن من أسباب هذا التراجع هو عدم كفاءة البيروقراطية الحكومية وعدم تمكين الكفاءات من أهل الكويت، وأن 67% من هذه الأسباب مرتبطة بالأداء الحكومي، وما نعانيه اليوم هو فساد مالي وإداري.
وقال إن شعار ندوته هو مثلث الفساد ويبدأ أولا بالفساد الحكومي وإن الحكومة هي أحد أضلع الفساد في هذه الدولة، مشيرا إلى ان تقرير ديوان المحاسبة يظهر ان التأمينات عام 2016 انخفضت أرباحها بقيمة مليار دينار كويتي في سنة واحدة.
وأضاف انه يوجد لدى المؤسسة 20 مليار دينار كويتي لا تعرف استثمارها سواء في بناء جامعة خاصة أو مستشفى عالمي في الكويت لتعود بالفائدة المجتمعية وتحقق الأرباح أو مشروع ترفيهي في الكويت.
وأكد أن هذه الخسائر وحدها كفيلة بأن يصعد وزير المالية على منصة الاستجوابات، مبينا أن الشعب الكويتي لا يلامس أي تنمية أو أي مشاريع حيوية في الكويت.
وقال الصالح إن ثاني أضلع الفساد في الكويت هو مجلس الأمة، فإذا فسد الرقيب لا يلام المراقب، مشيرا إلى أن لجان مجلس الأمة لا تنجز أي مواضيع خلال أدوار الانعقاد وتقييمها ضعيف جدا، ضاربا أمثلة على ذلك بلجان حقوق الإنسان والتشريعية وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد أنه إذا كانت اللجان مطبخ مجلس الأمة عاجزة عن الإنجاز فكيف ينجز مجلس الأمة، والدستور يحكي أن دور الانعقاد لا يقل عن 8 أشهر، بمعنى أنه إذا زاد عن ذلك لا ضير، ولكنهم يأخذون 4 أشهر إجازه.
وبين أن مجلس الأمة منذ 2016، بالرغم من أن هناك نوابا شرفاء نشطاء ويستحقون أن نعود بهم إلى قاعة عبدالله السالم ونوابا لا يستحقون العودة إلى المجلس.
وأوضح الصالح أن عدد القوانين منذ 2016 بلغ 20 قانونا فقط مما يدل على أن هذا المجلس مفلس تشريعيا، وأغلبها ليست قوانين جذرية بل تعديلات على قوانين وليست قوانين قائمة بذاتها، كما أنها لا تمثل أولوية للشعب الكويتي وبعض القوانين بها أخطاء فادحة مثل قانون تعارض المصالح. وأكد ان أحد أسباب تردي مجلس الأمة ان المواطن انتخب تاجرا وليس مشرعين، موضحا أن 45 نائبا لهم أنشطة تجارية.
وقال إن ثالث أضلع الفساد هم بعض التجار، والدليل الطرق والشوارع التي صرفت عليها الدولة 5.6 مليارات دينار لكي تكون بهذه الطريقة وهذا يتحمله بعض التجار الفاسدين، فضلا عن تجار الإقامات، فكل 6 أشهر تزداد نسبة الوافدين بقيمة 47 ألف شخص.
وأوضح أنه في مقابل مثلث الفساد هناك مثلث إصلاح أوله الاقتداء بالناجحين مثل سنغافورة ورئيس وزرائها الذي مكن الكفاءات، وأصدر قوانين صارمة، وراهن على قضية إصلاح التعليم، وقفز بسنغافورة من دخل 6 مليارات إلى 500 مليار دولار.
وأشار إلى ضريبة القيمة المضافة، متحديا وزير المالية أن يتطرق إلى فرض ضرائب على التجار. وقال: «إذا كان هناك من يخون إرادة الوطن فنحن من سينتصر ففي الكويت رجال شرفاء لن يبيعوا ثقتكم، وسنريهم أننا قادرون على حماية مستقبل أبنائنا وحماية بلدنا وإخضاعهم لإرادة الأمة وسنهزم شياطينهم وسنجعل سرقاتهم تلعنهم ولن نستسلم لفسادهم». واختتم الصالح بقوله: «نستلهم العزة من شهدائنا، الأمة كلها لن تستسلم لسراق المال العام، وأتعهد لكم بأن الكرسي لا يغيرني وان الكرسي يخدم أهل الكويت، وألا أخيب ظنكم فيني، وألا أكون صبيا عند تاجر أو مندوبا لدى الحكومة ولا أداة عند شيخ وإن غدا لناظره قريب».