يحاول الديموقراطيون إجراء تعديلات كبيرة لإلحاق الهزيمة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات عام 2020، من خلال تغيير الدستور لإدخال الاقتراع العام المباشر في الانتخابات الرئاسية وزيادة أعضاء المحكمة العليا، وهما فكرتان يرفضهما الجمهوريون بشدة.
وتكتسب فكرة إلغاء نظام كبار الناخبين تأييدا في صفوف الديموقراطيين الذين لم يستوعبوا فوز رئيسين جمهوريين رغم التصويت الشعبي لصالح مرشحيهم.
وقالت السيناتور التقدمية إليزابيث وارن المرشحة الرئاسية لعام 2020 خلال جولة في ولاية ميسيسيبي «كل صوت مهم حسب اعتقادي».
وأضافت: «أعتقد أن الجميع يجب أن يأتي إلى هنا للحصول على أصواتكم. نريد تصويتا وطنيا وهذا يعني التخلص من الهيئة الانتخابية».
جدير بالذكر انه يتم انتخاب الرئيس الأميركي من قبل 538 شخصا هم كبار الناخبين يختلف عددهم حسب الولايات، طبقا لعدد سكانها، ويجب أن يحصل المرشح على غالبية مطلقة من 270 صوتا، في كل ولاية ما عدا اثنتين (ماين ونبراسكا)، حيث يحصد الفائز بأكثرية الأصوات العدد الإجمالي من كبار الناخبين في تلك الولاية.
لكن الطريق امام تبني الولايات المتحدة حق الاقتراع العام المباشر لايزال طويلا، حيث يجب أن يمر التغيير من خلال التصويت على تعديل الدستور، وهذا امر لايزال بعيد المنال مع كونغرس منقسم كما هو الآن، ومن ثم يتم التصديق على هذا التعديل من قبل 38 ولاية من أصل 50 في البلاد.
لذا، هناك خيار آخر يكتسب مزيدا من التأييد. فقد انضمت ولايات ذات توجه ديموقراطي مثل كاليفورنيا وإيلينوي ونيويورك ومؤخرا كولورادو «الولاية المتأرجحة»، إلى مبادرة لمنح أصوات كبار الناخبين للمرشح الذي يفوز بغالبية الأصوات على المستوى الوطني، وليس على مستوى الولاية.
لكن الجمهوريين مازالوا يعارضون أي تغيير، قائلين إن النظام الحالي يجبر المرشحين على البحث عن أصوات في جميع أنحاء البلاد، وليس فقط في المدن الكبرى.
بدورها، أصبحت المحكمة العليا التي تدور في فلك المحافظين مع دخول قاضيين عينهما ترامب، ساحة المعركة الأخرى للديموقراطيين لمحاربة الرئيس.
وصرحت وارن ومرشحتان رئاسيتان أخريان، هما كومالا هاريس وكيرستن غيلبراند لموقع «بوليتيكو» الإخباري، بأنهن يرغبن في زيادة عدد قضاة المحكمة، وهم تسعة حاليا.