- العصفور: الإخفـاق كــان متوقعــاً في غياب الخطة و السيناريو المسبق
- الـذروة: الجهـاز الفنـي للمنتخـب لم يكن على مستوى الحدث
- الهاجري: هناك مشكلة فـي تفكير ونهج القائمين على لجان الاتحاد
مبارك الخالدي
خروج منتخبنا الاولمبي من تصفيات كأس آسيا والمؤهلة الى اولمبياد طوكيو 2020 اصاب الجماهير ومحبي الكرة الكويتية بالإحباط بعد ان كانت الامنيات ان يعود الازرق الكويتي الى الواجهة القارية والمنافسة على منصات التتويج من بوابة الأولمبي، خصوصا ان تصفيات مجموعة المنتخب التي ضمت الاردن وسورية وقرغيزستان كانت على ارضه وبين جماهيره، وسبقتها فترة اعداد مثالية بدعم كبير من الهيئة العامة للرياضة واتحاد الكرة الذي سخر كل الامكانيات امام اللاعبين.
«الأنباء» تحدثت الى عدد من خبراء التدريب الكويتيين ورصدت من خلالهم اسباب الخروج الحزين، وقد اجمعوا على أن مسؤولية مشتركة بين اتحاد الكرة ولجنته الفنية والجهاز الفني واللاعبين.
جيل كامل تعرض للظلم
في البداية قال المدرب الوطني صالح العصفور أن الاخفاق كان متوقعا بالقياس الى غياب الخطة والسيناريو المسبق والمطلوب لهذه التصفيات، واعتقد ان جيلا كاملا من اللاعبين تعرض للظلم بسبب غياب الخطط الناجعة، فالتحضيرات لم تكن قائمة على اساس منهجي وعلمي، وعليه فمسؤولية الخروج من كاس اسيا والاولمبياد يتحملها اتحاد الكرة واللجنة والفنية وكذلك الجهاز الفني.
وأضاف العصفور: مازالت لدينا عقدة «الاجنبي» فطوال فترة الاعداد لمنتخبنا الاولمبي وهي 8 اشهر لم نجد اي تقييم لعمل الجهاز الفني، ومن حقنا ان نتساءل لماذا لم يتم تدوير المدربين الكروات اثناء فترة الاعداد؟ ولماذا لم تكن هناك محاسبة على تواضع النتائج؟ وايضا ما مجموعة اللاعبين التي سيرشحها السيد يوزاك للعب مع المنتخب الاول؟
وختم العصفور كلامه بالقول: وهنا لا نعفي اللاعبين ايضا من المسؤولية، فمع الاسف من خلال المباريات التي تابعناها شاهدنا غياب الروح القتالية داخل الملعب وهي ميزة اللاعب الكويتي وكانت كفيلة بتعويض الفارق الفني، متمنيا أن يهتم اتحاد الكرة بعملية الاصلاح عبر وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
أكاديمية لكرة القدم
من جانبه قال المدرب والخبير محمد الذروة ان الكويت تفتقد ومنذ سنوات أكاديمية خاصة بكرة القدم تتبع اتحاد الكرة لتظهر مخرجاتها تباعا بما يخدم الكرة الكويتية، ولكن للأسف لغياب النظرة الجيدة الى الرياضة وغياب الاهداف فكانت النتيجة كارثية بخروج المنتخب من التصفيات الاسيوية.
واضاف ان المباراتين امام الاردن وسورية كشفتا غياب شخصية اللاعب الكويتي، فهو غير واضح الملامح ومتواضع فنيا بسبب تواضع مخرجات الأندية لعدم كفاءة المدربين القائمين على تدريب فرق المراحل السنية، وكذلك عدم تفرغ اللاعبين والتزامهم التام بالتعليمات.
وحمل الذروة الجهاز الفني المسؤولية وقال انه للاسف فالجهاز الفني لم يكن على مستوى الحدث واخفق في التعامل مع مجريات المباريات من الناحية الفنية فكانت النتيجة الخسارتين المؤلمتين.
قرار غير مدروس
بدوره حمّل المدرب عبدالعزيز الهاجري لجنة المسابقات مسؤولية خروج الازرق الاولمبي، وقال إن منتخبنا ظهر بشكل هش لا يتناسب وحجم الاعداد والمبالغ التي أنفقت عليه بسبب سوء البرامج الخاصة في الاعداد ولجنة المسابقات.
واضاف ان ذلك جاء نتيجة القرار غير المدروس بزيادة عدد اللاعبين المحترفين(5+1) وضياع فرصة مشاركة اللاعبين المحليين في البطولات المحلية وما ينتج عنه من فقدان فرص الاحتكاك ولعب المباريات.
ولفت الى تفوق فريقي القادسية والكويت في اخر اربع سنوات لبطولة كأس الاتحاد الاسيوي اذ كان وقتها عدد المحترفين 2 او 3 وكانت الفرصة متاحة امام اللاعب المحلي للعب والبروز، لكن للأسف هناك مشكلة في تفكير ونهج القائمين على لجان الاتحاد بشكل عام كان ضحيتها جيلا من اللاعبين.
الإمكانيات الفردية
وكان مديــر المنتخب الاولمبي حسين فاضل قال في تصريحات إعلامية عقب الخسارة أمام سورية 2-0 ان فارق الإمكانيات الفردية والبدنية لم يسعف لاعبينا لمجاراة الخصوم.
وأضاف انه لابد من الاعتراف بالتأثير السلبي للإيقاف لمدة 3 سنوات والتي حرمت جيلا كاملا من اللاعبين من فرص الاحتكاك الدولي، كما ان لاعبي الكويت يفتقدون أهم ميزة في إعداد اللاعبين وهي كثرة المباريات مع الفريق الأول في أنديتهم وهي عامل مباشر لارتقاء مستوى لاعبي المنتخبات الأخرى، متمنيا ان يتجاوز الأزرق الآثار السلبية للخروج والاستفادة من الدروس التي تم اكتسابها من المشاركة.
حلول مقترحةلتصويب المسار
بعد ان وضع الخبراء ايديهم على مكامن الخلل التي صاحبت إعداد الاولمبي والنتائج السلبية التي تحققت، لابد من الإشارة الى عدد من الحلول المقترحة التي ابداها الخبراء وكذلك عشاق الكرة الكويتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإنقاذ ما يمكن انقاذه.
وقد لفت عدد من المدربين الى ضرورة الغاء قرار المسابقات بزيادة عدد المحترفين والاهتمام بمسابقات المراحل السنية وخصوصا فئة تحت 20 سنة بزيادة عدد المباريات في بطولتي الدوري والكأس، وايجاد الالية الخاصة بإلزام الأندية باشراك عدد لا يقل عن 3 لاعبين من المنتخب الاولمبي مع الفريق الاول لضمان زيادة رصيد اللاعبين من المباريات، وكذلك عدم توقف البطولات تحت اي سبب لما لذلك من اثر عكسي على اداء اللاعبين، وعدم التدخل في اختيارات المدربين لقائمة اللاعبين.