- باطويح: القيادة هي محاولة التأثير في المحيطين بالقائد وتوجيههم لإنجاز الهدف
- العازمي: تعزيز الثقافة والريادة التنموية الطريق الصحيح لدعم ريادة الشباب
- الفضلي: زيادة تعقيد التقنيات الرقمية تحتاج إلى تغيير المعايير التنظيمية والثقافية
يوسف لازم
انطلقت الجلستان الثالثة والرابعة لليوم الثاني على التوالي لـ «المؤتمر الاقليمي الاول للقيادة التنموية في ظل العالم الرقمي»، حيث شارك في الجلسة الثالثة التي جاءت تحت عنوان «احدث نظريات واساليب وانشطة القيادة» كل من المدير العام للمعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله، ومستشار في الموهبة والابداع بمركز صباح الاحمد للموهبة والابداع د. سهام الربيعة، ومستشار في التخطيط والتنمية د.عبدالعزيز التركي، ود. محمد الجيماز من شركة استراتيجك براند، وخبير اول الجهاز الفني في المعهد العربي للتخطيط د.محمد باطويح، ومدرب في التحفيز والقيادة منال الفضلي، ومستشار ثقافي سابق من البحرين منى الدلهان، وباحثة مركز تعزيز الوسطية- وزارة الاوقاف سارة العازمي.
ومن هذا الجانب تحدث د. محمد باطويح حول نظريات القيادة التي برزت على مر العصور والتي حاولت من خلالها ابراز مفهوم القيادة وخصائصها ومميزاتها، وكيف ان القائد يصنع القرار ومعرفته المشكلة ويضع الحلول البديلة ويختار الحل دون الرجوع لأحد، مشيرا إلى ان القيادة هي محاولة التأثير في الناس المحيطين بالقائد ومحاولة توجيههم لإنجاز الهدف المطلوب.
واكد ان على القيـادي ان يتعرف على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها صفات القيادة التي حددها علماء النفس والاداريون منها: على القائد الشعور بأهمية الرسالة التي يريد تأديتها، وان يؤمن بقدرته على القيادة، وأن يتحلى بالشخصية القوية، وان يحب عمله كقائد وأن تكون له القدرة على مواجهة الحقائق القاسية بشجاعة وإقدام.
واضاف باطويح: على القائد الإخلاص بقيادته وتكون المجموعة او المنظمة او العائلة لها دور في القيادة. على القائد ان يكون ناضجا وصاحب آراء جيدة ببراعة وذوق، وبصيرة وحكمة، وان يكون صاحب حكمة للتمييز بين المهم وغير المهم.
ومن جهة اخرى، قالت منال الفضلي ان القيادة تكمن في السلوكيات الاساسية لقادة التحول الرقمي، عبر دمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات الأعمال، لتعمل التحولات الرقمية على تغيير أساسي في كيفية تشغيل وتقديم القيمة للقادة، كما أنه تغيير ثقافي يتطلب من المنظمات أن تتحدى باستمرار الوضع الراهن، وتجربه، وتتقبل الفشل بأريحية.
وأكدت الفضلي ان التحول الرقمي أمر حتمي، نظرا لأن التحويل الرقمي سيبدو مختلفا لكل مجتمع، فقد يكون من الصعب تحديد تعريف ينطبق على الجميع. ومع ذلك، بشكل عام، فإننا نعرف التحول الرقمي على أنه دمج التكنولوجيا الرقمية في جميع مجالات الأعمال مما يؤدي إلى تغييرات جوهرية في كيفية عمل المجتمعات وكيفية تقديمها الخدمات، وأبعد من ذلك، إنه تغيير ثقافي يتطلب من المنظمات أن تتحدى باستمرار الوضع الراهن، وتجربه في كثير من الأحيان، وتتقبل الفشل بأريحية. وهذا يعني في بعض الأحيان الابتعاد عن العمليات القائمة منذ فترة طويلة والتي بنيت عليها المجتمعات لصالح الممارسات الجديدة نسبيا التي لا تزال محددة.
واكدت الفضلي ان «التحول الرقمي ليس مصطلحا جديدا، إلا أنه لا يزال يمثل مشكلة كبيرة لرواد الأعمال، فنحن نواجه حاجة متزايدة إلى تغيير معاييرنا التنظيمية والثقافية، بسبب زيادة تعقيد التقنيات الرقمية، ومواصلة المنظمات للتكيف مع احتياجات المجتمع، وللتحول الرقمي يجب أن يتم النظر في عين الاعتبار لتغيير الإدارة». وذكرت الفضلي أن على القادة التنظيميين فهم احتياجات أدوار الأطراف المشاركة، حتى يتمكنوا في المقام الأول من تحقيق الهدف الذي تريد المنظمة تحقيقه بتطبيق تقنية جديدة. وكثيرا ما يخلق تطبيق التقنيات المتقدمة والبسيطة حاجة أكبر للقادة لتقييم ومواءمة احتياجات المجتمع.
وتساءلت الفضلي، هل قادتنا مستعدون للتحول الرقمي، فهناك معادلة يجب تطبيقها وهي (فكر + تكنولوجيا = تحول رقمي).
من جانبها، أوضحت سارة العازمي أن تعزيز الثقافة والريادة التنموية في المجتمع تبني المبادرات والطريق السوي والصحيح لدعم ريادة الشباب.
وأكدت العازمي أن من اهم أهداف التنمية المستدامة وعي وتطوير الشباب الكويتي ونشر الوعي لدى الجهات المعنية لدعم الشباب وتنفيذهم خططا لتغيير الفكر السائد الذي يرهق فكر الشباب من دون جدوى، رغم أن الكويت ذكرت في أهدافها الإنمائية أمورا ذكرتها أهداف التنمية المستدامة لاحقا. واضافت ان التنمية المستدامة هي عملية تطوير الأرض والمدن والمجتمعات وكذلك الأعمال التجارية بشرط أن تلبي احتياجات الحاضر من دون المساس بقدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها. ويواجه العالم خطورة التدهور البيئي الذي يجب التغلب عليه مع عدم التخلي عن حاجات التنمية الاقتصادية وكذلك المساواة والعدل الاجتماعي، لذلك التنمية التي تمكن من إشباع حاجيات الأجيال الحالية وتحقيق رفاهيتهم دون المساس بقدرة الأجيال القادمة، آخذة بعين الاعتبار تحديات الحفاظ على الأنظمة البيئية ومحدودية الموارد الطبيعية القابلة للتجدد.
الجلسة الرابعة
كما انطلقت الجلسة الرابعة تحت عنوان «المبادرات التطوعية ومسؤوليتهــا المستدامة» والتي شارك بها كل من رئيس الجلسة جليلة الحمدان رئيس المبادرة الوطنية التطوعية «قائد كفو»، عواطف الفرحان المبادرة الوطنية التطوعية «قائد كفو»، ورئيس الجمعية الكويتية لدعم المخترعين د.فاطمة الثلاب، ومدير مؤسسة الخنجر للتنمية والتعليم في العراق د.مصطفى الكبيسي، ومستشار الحكومة الذكية بجامعة حمدان الذكية في الإمارات ميثاء الكعبي، وفاطمة البلوشي من المبادرة الوطنية التطوعية «قائد كفو»، وسعدى الشمري من مبادرة «ضع بصمتك» في السعودية، وعضو في عدة فرق تطوعية بالسعودية مرام العنزي.