أكدت الكويت رفضها أي قرارات من شأنها تكريس سلطة احتلال إسرائيل للجولان العربي السوري أو أي أرض عربية محتلة مشددة على أن هذه المحاولات تشكل خرقا للاتفاقات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية وذلك بعد نحو يومين من إعلان الرئيس الأميركي اعتراف بلاده بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
وقال العتيبي إن الوضع الحالي على الأرض يأتي بعد قيام إسرائيل خلال العقود الخمسة الماضية بصفتها القوة القائمة بالاحتلال باتخاذ قرارات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديموغرافي للجولان.
وأوضح «أن هذه المحاولات تعتبر غير قانونية وملغاة وباطلة وتشكل خرقا للاتفاقات الدولية ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرارات 242 و338 و497 التي يؤكد فيها المجلس على عدم القبول بالاستيلاء على الأراضي عن طريق القوة».
وأضاف «لا نستغرب من أن إسرائيل التي وصفت قرار الولايات المتحدة بالتاريخي هي الدولة الوحيدة التي تتجاهل وتنتهك قرارات الشرعية الدولية».
وتابع «جميعنا تابع ردود الأفعال الدولية المنددة بأي خطوة ترمي الى ضم الأراضي بالقوة والرافضة لأي تدابير غير قانونية ترمي إلى زيادة التوتر في المنطقة ونأسف لقرار الولايات المتحدة بضم الجولان تحت سيادة إسرائيل وهنا نؤكد على حق سورية في استعادة كامل الجولان العربي السوري استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية».
وجدد العتيبي مطالبة المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته واتخاذ ما يلزم من تدابير والعمل على إعادة إحياء العملية السلمية من أجل الوصول الى حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الذي تفرضه إسرائيل منذ عام 1967 وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل استنادا الى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية وخارطة الطريق.
وأشار الى إصرار اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال في التوسع بوتيرة عالية في سياساتها الهادفة الى ضم الأراضي الفلسطينية والقضاء على إمكانية حل الدولتين إذ تفيد آخر تقارير الأمم المتحدة بتنفيذ سلطات الاحتلال الإسرائيلية خططا لبناء وتوسيع وتمويل وترخيص الاستيطان.
ولفت العتيبي الى خطط لبناء أكثر من 6000 وحدة سكنية في المنطقة (ج) وفي القدس الشرقية، مؤكدا ضرورة ان يلتزم المجتمع الدولي بتنفيذ القرار 2334 الذي أكد على أن الاستيطان الإسرائيلي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة في طريق السلام.
وأوضح ان القرار طالب إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بالوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية وكذلك التأكيد على تنفيذ القرارات الدولية الأخرى ذات الصلة القاضية بعدم شرعية وقانونية الاستيطان الإسرائيلي بما فيها قرارا مجلس الأمن رقما 465 و497.
وتابع العتيبي «خلال شهر تقريبا اضطررنا إلى طلب عقد جلسة تلو الأخرى لبحث القرارات الأحادية الجانب التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية بصورة غير قانونية».