أكدت الكويت ان دخول الازمة السورية عامها التاسع هو تذكير بعجز مجلس الأمن عن الاضطلاع بمسؤولياته في صيانة السلم والأمن الدوليين وفي قدرته على تنفيذ قراراته ومعالجة هذه الأزمة في شقوقها المختلفة وخاصة الجانب السياسي منها.
جاء ذلك في كلمة الكويت بجلسة مجلس الأمن التي ألقاها مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي حول المسار السياسي في سورية.
وقال السفير العتيبي «مرور عام آخر على الأزمة يذكرنا بسقوط مئات الآلاف من الضحايا وهجرة ونزوح الملايين بسببها حيث نشاطر ونؤيد الأمين العام للأمم المتحدة في نداءاته الأربعة التي أعلن عنها بمناسبة دخول الأزمة السورية عامها التاسع».
وأوضح ان هذه النداءات تتمثل في حث كل الأطراف على الحفاظ على إتفاق وقف إطلاق النار الروسي - التركي في إدلب واحترام القانون الإنساني الدولي وحماية حقوق الإنسان في حال أقدم أي طرف على عملية عسكرية.
وأشار السفير العتيبي الى ان النداءات تتمثل ايضا في ضرورة وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام وتعزيز الدعم الدولي للتوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات السوريين المشروعة ودعم المبعوث الخاص السيد جير بيدرسون لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254 وبيان جنيف لعام 2012.
وذكر ان من أهم المستجدات الأخرى هي انعقاد مؤتمر بروكسل الثالث لدعم مستقبل سورية والمنطقة وهو المؤتمر السابع للمانحين للتخفيف من المعاناة الإنسانية في سورية بعد انعقاد أول ثلاثة مؤتمرات في الكويت ومن ثم انتقال المؤتمر الرابع إلى لندن وصولا إلى عقد آخر ثلاثة مؤتمرات في بروكسل.
من جانب آخر، قال السفير منصور العتيبي ان الكويت جددت تأكيدها وفي اكثر من مناسبة خلال اليومين الماضيين سواء في جلسات مجلس الأمن او من خلال تصريحات رسمية من المسؤولين بأن الجولان المحتل هي ارض عربية سورية محتلة من قبل اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال.
وأوضح السفير العتيبي ان «الاستيلاء على الاراضي وضمها بالقوة امر مرفوض ويخالف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وان قرار اسرائيل - السلطة القائمة بالاحتلال - بفرض قوانينها وسلطتها وادارتها على الجولان السوري المحتل تعتبر باطلة وملغاة وليس لها اثر قانوني على الصعيد الدولي».
وقال «ما ذكرته ليس موقف الكويت فحسب او موقف جامعة الدول العربية انما هو موقف مجلس الأمن وفقا لقراره 497 الصادر بالإجماع في ديسمبر عام 1981».