ليلى الشافعي
صرحت مؤسسة ومديرة مركز الكويت للتوحد والرئيس المنتخب لمنظمة التوحد العالمية د.سميرة السعد بمناسبة يوم التوحد العالمي بأن «أحد عشر عاما مرت منذ إعلان هيئة الأمم 2 أبريل يوما عالميا للتوحد وبمبادرة خليجية مرفوعة من رابطة التوحد الخليجية عام 2007» وبدأ العالم يحتفل بهذا اليوم وجذب النظر للتوحد طوال شهر أبريل شهر التوعية بالتوحد فالملايين يعانون منه حيث تقدر النسبة العالمية للإصابة بواحد لكل 65-88 مولودا وهي نسبة عالية جدا وتحتاج إلى مواجهة علمية وطبية وتعليمية واجتماعية في كل دولة وقد بدأت الكويت بالمبادرة للتوحد وكسر حاجز الخوف من التعامل مع المصابين به وتدريب العاملين منذ 1989 والتي تطورت لإنشاء مركز الكويت للتوحد عام 1994 ليقدم نموذجا متكاملا للخدمات المطلوبة حيث يمكن تكراره داخل وخارج الكويت ليكون مركزا ومعلما إنسانيا ينشر الخير والتدريب ويقدم النموذج لتكراره سواء الخدمة المباشرة للمواطنين أو الجنسيات القاطنة في الكويت أو غير المباشرة كالتشخيص والاستشارات الأسرية وتدريب العاملين وأولياء الأمور وتوفير الكتب والاختبارات باللغة العربية فكويت الخير وقائدها الإنساني صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، لا يرضون إلا بالتميز.
والخدمات الموجودة بالكويت خاصة بعد المكرمة الأميرية بإنشاء المجلس الأعلي للمعاقين والذي تطور وزادت خدماته للمعاق بإنشاء هيئة الإعاقة، فهي خدمات لا يوجد مثيلها في العالم.. وتحتاج إلى تكاتف الأسرة مع المدارس التي تقدم الخدمة. كما نحتاج لتطوير البرامج في بعض هذه المدارس خاصة بعد هذه الرعاية الحكومية للرسوم الدراسية وتطوير المعلم والاخصائيين وضمان ما يحتاجه الطالب المصاب بالتوحد من برامج دقيقة متخصصة وصفات تلزم العامل معهم بوجودها كالصبر والدقة والقياس وفوق ذلك حب بلا حدود ورقابة ذاتية قبل الرقابة بالكاميرات والتوجيه الذي يجب أن يتوافر في مثل هذه المراكز والمدارس والتعاون من ولي الأمر باستمرار وإشغال وقت المصاب بالتوحد بأنشطة إيجابية اجتماعية مع أفراد الأسرة بعد المدرسة وضرورة حضور الدورات التدريبية التي تعينه على ذلك من تدريب الابن على الحمام إلى كيفية ضبط السلوك في التجمعات العائلية وغيره.
ويقدم المركز دورات خاصة للمعلم والاخصائي وولي الأمر وحتى خدم المنزل والسائق الذي يجب أن يعرف شيئا عن التوحد وأسباب السلوك حتى لا يكون هو سببا في توتر الطالب بسبب جهله بما لا يعرف.
ولهذا العام سيقوم مركز الكويت للتوحد بالتعاون مع وزارة التربية بتقديم محاضرات تناسب طلبة الابتدائي وطلبة الثانوي وتوزيع كتيبات وقصص مجانية للطلبة والمدارس. وإرسال فقرات توعوية للمدارس لعرضها في طابور الصباح يوم 2/4 للمناسبة.. كما يتم التعاون مع وزارة الصحة بتوزيع بوسترات توعوية وأكياس الصيدلية في مستوصفات الكويت.. كما سيتم التعاون مع إدارة مجمع الأفنيوز الشهير بالكويت لتقديم التوعية المباشرة مع الجمهور الزائر وتوزيع كتب وقصص مجانية ومسابقات تبقى ذكراها لدى الزائر عن التوحد وقد تم توزيع أكثر من 3000 كتاب وقصة بالعام الماضي.. وفي شهر التوعية ولجذب المجتمع للتعرف على التوحد بطرق مختلفة فستقوم جمعية التوحد الكويتية بتقديم مسابقة «شريفة الصبيح لحفظ القرآن للمصابين بالتوحد» وللعام السابع على التوالي وتقديم الجوائز للفائزين في شهر أبريل شهر التوعية بالتوحد لتعريف المجتمع بأن المصاب بالتوحد قادر على حفظ القرآن والتميز فيه ويدخل والديه الجنة برعايتهما له وحفظه لكتابه.