يجتمع البرلمان الجزائري بغرفتيه (مجلس الامة والمجلس الشعبي الوطني) غدا في جلسة مشتركة للمصادقة على إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية الذي أبلغ به من قبل المجلس الدستوري الذي اخطره عبدالعزيز بوتفليقة باستقالة من منصبه في الثاني من أبريل الجاري.
وقالت غرفتا البرلمان في بيان مشترك بثته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية مساء أمس الأول، إنه تقرر عقد الجلسة غدا الثلاثاء بموجب مادة من الدستور وأخرى من القانون تحددان تنظيم البرلمان بغرفتيه وعملهما وكذلك العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة. وأضاف البيان أن الاجتماع يأتي استكمالا لاجتماع مكتبي غرفتي البرلمان الذي عقد الخميس الماضي بمقر مجلس الأمة برئاسة عبدالقادر بن صالح بحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني معاذ بوشارب.
وتنص المادة 102 من الدستور على أنه في حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يتولى رئيس مجلس الامة «مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية».
وإذا كانت النصوص القانونية واضحة في مسألة استخلاف الرئيس فإن قضية سياسية طرأت بعد استقالة الرئيس سببها رفض الشارع والمعارضة لتولي بن صالح منصب رئيس الدولة كونه من رموز نظام بوتفليقة كما أنه قيادي في حزب التجمع الوطني الديموقراطي (حزب موالاة).
وكان أهم مطلب اتفق عليه المتظاهرون في سابع جمعة للحراك والأولى بعد استقالة بوتفليقة هو رحيل رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز كونهم من رموز نظام بوتفليقة.
وفي هذا السياق، كتبت صحيفة «المجاهد» التي تعد أبرز وسيلة إعلام حكومية افتتاحية امس لمحت خلالها إلى إمكانية استبدال بن صالح بشخصية توافقية استجابة لمطالب الحراك الشعبي.
وقالت الصحيفة إنه يجب إيجاد حل لمسألة رئاسة مجلس الأمة في أقرب وقت من منطلق أن هذا الوجه السياسي (بن صالح) لن يقبله الحراك واعتبرت إيجاد شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية في مكانه أمرا ليس بالمستحيل.
وهذا التوجه مفاده وفق مراقبين أن بداية المرحلة الانتقالية ستكون بتغيير رئيس مجلس الأمة بشخصية توافقية.
ويستدعي تغيير رئيس مجلس الأمة استقالة عبد القادر بن صالح اولا ثم استدعاء جلسة في أجل أقصاه اليوم لانتخاب خليفة له من بين الأعضاء وبأغلبية ثلاثة أرباع أعضائه.
وهناك طريقة أخرى لتغيير رئيس مجلس الأمة عبر تعيين شخصية توافقية ضمن الثلث الرئاسي (حصة الرئيس التي مازالت بها 7 مقاعد شاغرة) لخلافة عبد القادر بن صالح وهو قرار يصدر من رئيس الجمهورية المستقيل قبل ترسيم رحيله.
وكان بوتفليقة قد لمح في رسالة استقالته إلى صدور قرارات قبل رحيله النهائي عن الحكم تخص تسيير المرحلة الانتقالية.