قـــــال النائب عمر الطبطبائي إن مجلس الأمة يقوم بدورين أساسيين الرقابة والتشريع، فعلى صعيد الرقابة هناك ذراع فنية تساعد المجلس للقيام بهذا الدور وهو ديوان المحاسبة، أما على الصعيد التشريعي فإن المجلس لا يملك جهازا فنيا يهدف الى مراجعة القوانين القائمة بشكل دوري وبشكل مستقل.
وأضاف: ان المستشارين الحاليين بالمجلس يقومون بمراجعة الاقتراحات المقدمة من النواب والحكومة، أما المفوضية فإن دورها سيكون القيام بمراجعة دورية للقوانين الرئيسية للتأكد من مواكبتها لأفضل الممارسات عالميا على سبيل المثال لا توجد أي جهة في الكويت حاليا تقوم بمراجعة واقتراح التعديلات المطلوبة على القانون المدني او قانون التجارة، وهذه القوانين تتطلب عملا مؤسسيا وليس اجتهادا فرديا لتنقيحها.
وقال الطبطبائي ان هذه المفوضية موجودة بأكثر من 70 دولة ولعل التجربة البريطانية تعد التجربة الأمثل، حيث إن تشكيل المفوضية من قضاة وأكاديميين وممارسين لتبادل الخبرات للوصول لأفضل التعديلات التشريعية، مؤكدا انه في حال إقرار المفوضية فإنها ستكون الاولى من نوعها في الوطن العربي.
وزاد بقوله: هذه المفوضية ستعمل بمعزل عن التجاذبات السياسية وستكون مؤلفة من قانونين واقتصاديين متفرغين لمراجعة القوانين وتقديم تقارير متكاملة حول التعديلات المقترحة للقوانين الكويتية ومقارنتها بأفضل الممارسات العالمية وستقوم بالتواصل مع اصحاب الشأن سواء بالسلطة القضائية او التنفيذية او الجهات الأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني لاستمزاج آرائهم حول هذه المقترحات، مشددا على انه ستساهم في خلق فرص وظيفية كثيرة للشباب الكويتي ومن مختلف التخصصات كديوان المحاسبة.